«قلعة أجياد».. أعظم قلاع مكة المكرمة

تعد قلعة أجياد إحدى أهم قلاع مكة المكرمة؛ حيث أمر ببنائها شريف مكة سرور بن مساعد على تلة تطل على المسجد الحرام بهدف حماية مكة والحرم الشريف. وقد شيدت القلعة بين عامي 1186هـ – 1188هـ (1773 – 1774م)، بمشاركة خبراء العمارة والحرفيين، لتصبح جزءًا من منظومة دفاعية تشمل قصورًا وأحواشًا وأسوارًا عالية.
وبعد الانتهاء من بنائها، أعاد الشريف سرور بن مساعد تصميم القلعة لتكون أكثر متانة وصلابة. واستمرت أعمال البناء بعد وفاته في عام 1202هـ.

دور القلعة في التاريخ العسكري

وفقًا لـ”doraksa” احتل الجيش العثماني القلعة لمدة 150 عامًا، وكان لها دور بارز خلال الثورة العربية في يونيو 1916 بقيادة الشريف حسين. إذ استخدمت المدفعية العثمانية من القلعة لقصف مواقع الثوار ومنزل الشريف نفسه.
وفي عام 1302هـ أعاد والي الحجاز عثمان نوري باشا بناء القلعة على نحو يسمح باستيعاب 800 جندي و300 شخص آخرين. مع تجهيز غرف للمدفعية ومستودعات للأسلحة واستمرت القلعة في حماية الحرم الشريف حتى استتباب الأمن في العهد السعودي.

موقع القلعة ووصفها المعماري

كما تقع القلعة على جبل أجياد بطول 150 مترًا مقابل المسجد الحرام من الناحية الجنوبية لحي أجياد. وكانت جزءًا من خط دفاعي يشمل قلعتين أخريين هما لعلع والهندي تبلغ مساحة القلعة نحو 800 متر مربع، مربعة الشكل. وتضم صحنًا أوسط مكشوفًا وأربعة أبراج دفاعية في الزوايا، وقاعات للمدافع ومستودعات للذخيرة.
إضافة إلى قصور تمتد على السفح وأحواش وأسوار عالية. كما كسيت جدرانها بالملاط الأبيض المصفر لمتانتها وجمال منظرها.

إزالة القلعة وبناء مشروع أبراج البيت

ذلك وأمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بأن تكون القلعة تابعة لأوقاف الحرم المكي الشريف. وفي عام 2002 تم هدمها لإفساح المجال لمشروع أبراج البيت، وهو مجمع سكني واستثماري يضم 11 برجًا شاهقًا. فنادق خمس نجوم، شققًا سكنية، مطاعم ومركز تسوق، يعود ريعه لخدمة الحرم الشريف وزواره.

معالم مكة المكرمة القريبة من القلعة

بينما توجد حول قلعة أجياد عدة معالم دينية بارزة:
  • المسجد الحرام: أول بيت وضع للناس ويضم الكعبة المشرفة، حجر إسماعيل، الحجر الأسود، بئر زمزم، مقام إبراهيم، الصفا والمروة، المطاف والمسعى، وبوابات الحرم.
  • جبل عرفات: أحد أهم مواقع الحج، يبعد نحو 22 كم عن مكة. ويعرف بمكان التعارف ووقوف الحجاج يوم التاسع من ذي الحجة.
  • مسجد نمرة: يقصده الحجاج لصلاة الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في يوم عرفات.
  • غار حراء: الغار الذي كان النبي محمد ﷺ يتعبد فيه ونزل عليه الوحي لأول مرة، يبعد 4 كم عن المسجد الحرام.
  • غار ثور: الغار الذي آوى إليه النبي ﷺ وصاحبه أبو بكر الصديق أثناء الهجرة إلى المدينة المنورة. وهو يبعد 4 كم جنوب المسجد الحرام.
  • مسجد التنعيم: أحد مواقيت الإحرام لأهل مكة، يبعد 7.5 كم شمال غرب المسجد الحرام.

الرابط المختصر :