«قاعدة الثواني الخمس» حيلة سريعة للتغلب على التسويف

«قاعدة الثواني الخمس» حيلة سريعة للتغلب على التسويف
«قاعدة الثواني الخمس» حيلة سريعة للتغلب على التسويف

يتعرض كثير من الأشخاص يوميًا لسلوك التسويف، سواء كان ذلك في تأجيل مشروع عمل، أو تأخير ترتيب المنزل، أو تأجيل دفع الفواتير.

وغالبًا ما يبدأ التسويف بنية بسيطة للتأجيل، لكنه يتحول سريعًا إلى عادة تؤثر في الإنتاجية وتزيد التوتر.

في هذا الإطار برزت «قاعدة الثواني الخمس» كأحد الحلول العملية والسريعة لمواجهة المماطلة وتحفيز النفس على البدء في تنفيذ المهام فورًا.

ما قاعدة الثواني الخمس؟

بحسب “الشرق الأوسط” تعتبر القاعدة أداة عملية يمكن تطبيقها مباشرة لتعزيز الإنتاجية. وابتكرتها ميل روبنز؛ المؤلفة ومقدمة البودكاست، وشرحتها في كتابها The 5 Second Rule.

تعتمد القاعدة على مبدأ بسيط: عندما تشعر بضرورة أداء مهمة ما، أو حتى برغبة في إنجازها، تبدأ العد التنازلي من الرقم خمسة إلى الرقم واحد، ثم تتحرك فورًا لتنفيذها دون تردد.

على سبيل المثال: إذا كنت مستلقيًا صباحًا تتصفح هاتفك بلا هدف وخطر ببالك أن الوقت حان للنهوض لتناول الإفطار أو تنظيف الأسنان، فإن العد التنازلي يدفعك للتحرك مباشرة، قبل أن يتدخل التردد ويؤجل المهمة.

«قاعدة الثواني الخمس» حيلة سريعة للتغلب على التسويف
«قاعدة الثواني الخمس» حيلة سريعة للتغلب على التسويف

كيف تعمل القاعدة؟

يميل الكثيرون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بتأجيل المهام لبضع دقائق، والتي غالبًا ما تمتد لساعات أو أيام. وهنا يأتي دور قاعدة الثواني الخمس في إعادة تركيز الفرد على اللحظة الحالية، وكسر نمط المماطلة عبر اتخاذ إجراء فوري.

توضح راشيل إيسيب؛ مدربة الإنتاجية، أن القاعدة «تعزز شعور الإلحاح تجاه المهمة. ما يدفع الفرد لاتخاذ القرار بالبدء دون تأجيل».

من جانبه يشرح كيفن كونور؛ المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Modern SBC، الأساس النفسي لهذه القاعدة: «أدمغتنا مصممة لتجنب الشعور بعدم الارتياح. ما يجعلنا نتهرب من المهام الصعبة أو الكبيرة. والعد التنازلي ينشط القشرة الجبهية الأمامية المسؤولة عن اتخاذ القرار، وذلك يساعد على البدء قبل أن يضغط الدماغ على زر التوقف».

فوائد قاعدة الثواني الخمس

تؤكد الدكتورة إيلينا توروني؛ اختصاصية علم النفس، أن القاعدة «أداة فعالة لكسر دائرة الإفراط في التفكير والتسويف؛ إذ تمنح الأفراد طريقة بسيطة لتجاوز التردد والبدء في العمل».

وتضيف أن القاعدة تساهم في بناء الثقة بالنفس، وتقليل الشك الذاتي، وتعزيز الدافع والتحفيز مع مرور الوقت.

كما يشير كونور إلى أن فوائدها تتعدى الإنتاجية، لتشمل تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتأنيب الضمير، وتعزيز شعور السيطرة على اليوم والحياة بشكل عام.

في النهاية تؤكد القاعدة أن الإنجاز لا يحتاج إلى خطوات ضخمة، بل يمكن تحقيقه عبر دفعة صغيرة من الإجراء الفوري، تساعد على تجاوز التسويف وتحقيق أهدافك اليومية بسهولة أكبر.

الرابط المختصر :