مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور بالعطش والإرهاق، بل قد يتحول إلى عامل خطر على صحة بعض الفئات، وفي مقدمتها مرضى القلب وكبار السن.
والتعرض لفترات طويلة للحرارة قد يؤدي إلى فقدان السوائل، وانخفاض ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب. ما يرفع العبء الواقع على عضلة القلب.
في حين يحتاج مرضى القلب وكبار السن إلى مزيد من الحذر خلال موجات الحر، خصوصًا المصابين بارتفاع ضغط الدم. أو قصور عضلة القلب أو أمراض الشرايين، نظرًا لأن قدرة الجسم على التكيف مع التغيرات الشديدة في درجات الحرارة قد تكون أقل لديهم.
لماذا تشكل الحرارة الشديدة خطرًا على القلب؟
بينما أوضح الدكتور شريف حسين؛ استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية. أن الجسم يحاول التخلص من الحرارة الزائدة من خلال التعرق وتوسيع الأوعية الدموية، وهو ما يؤدي إلى فقدان كميات من السوائل، وقد يتسبب في انخفاض ضغط الدم.
وفي الوقت نفسه يعمل القلب على زيادة معدل ضخ الدم للمساعدة في تنظيم حرارة الجسم. ما يضيف مجهودًا إضافيًا على عضلة القلب.
وقد يصبح هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى كبار السن ومرضى القلب. خاصة عند التعرض للحرارة لفترات طويلة أو عدم تعويض السوائل المفقودة.

أعراض يجب عدم تجاهلها أثناء موجات الحر
وبحسب “الكونسلتو” تظهر على الشخص الذي يتعرض للإجهاد الحراري مجموعة من الأعراض. بينها: العطش الشديد، والتعرق، والإرهاق، والدوخة، والصداع، والشعور بالضعف، إلى جانب زيادة ملحوظة في ضربات القلب أو ضيق التنفس.
لكن بعض الأعراض تشير إلى حالة أكثر خطورة وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل. خاصة لدى مرضى القلب. ومن أبرزها الشعور بألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق التنفس الشديد، أو الإغماء، أو الارتباك، أو حدوث تدهور واضح ومفاجئ في الحالة الصحية.
نصائح لحماية مرضى القلب من الحرارة
خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة ينصح مرضى القلب وكبار السن باتباع مجموعة من الإجراءات التي تساعد على تقليل تأثير الحرارة. وفي مقدمتها تجنب الخروج والتعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، خاصة وقت الظهيرة.
كما ينبغي شرب السوائل بصورة منتظمة وعدم انتظار الشعور بالعطش. ما لم يكن الطبيب حدد كمية السوائل المسموح بها بسبب قصور القلب أو حالة صحية أخرى.
بينما يفضل ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة تسمح بمرور الهواء، والبقاء قدر الإمكان في أماكن باردة وجيدة التهوية. مع تجنب ممارسة المجهود البدني الشديد في الأجواء الحارة.
كذلك من المهم متابعة ضغط الدم عند الحاجة، لا سيما في حالة الشعور بالدوخة أو الضعف. مع الاهتمام بكبار السن الذين يعيشون بمفردهم والتأكد من حصولهم على السوائل ووجودهم في مكان مناسب خلال موجات الحر.

هل يجب إيقاف أدوية القلب في الطقس الحار؟
من الأخطاء التي قد يلجأ إليها بعض المرضى تعديل جرعات أدوية القلب أو الضغط أو مدرات البول دون استشارة الطبيب بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
ويحذر الأطباء من إيقاف هذه الأدوية أو تغيير جرعاتها بشكل ذاتي. إذ إن بعض الأدوية يؤثر في توازن السوائل أو استجابة الجسم للحرارة؛ لذلك يجب التواصل مع الطبيب عند ظهور أعراض مثل: الدوخة أو انخفاض ضغط الدم أو علامات الجفاف؛ لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل العلاج.
وفي النهاية تظل الوقاية أفضل وسيلة لتقليل مخاطر الحرارة الشديدة، خصوصًا لدى مرضى القلب وكبار السن.
ومع ارتفاع درجات الحرارة يجب عدم الاستهانة بأعراض مثل ضيق التنفس الشديد، أو ألم الصدر، أو الإغماء؛ إذ قد يؤدي الجفاف والإجهاد الحراري إلى زيادة الضغط على القلب ورفع احتمالات حدوث مضاعفات صحية خطيرة.


















