فوائد التين كثيرة؛ وهو أحد الفواكه التي تم ذكرها في القرآن الكريم؛ في قوله تعالى في سورة «التين» بسم الله الرحمن الرحيم «وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ» صدق الله العظيم. تنمو ثمار التين الشائعة على شجرة التين “ficus carica”، وهي عضو في عائلة التوت. أصلها من غرب آسيا والشرق الأوسط، وتزرع الآن في مناخات معتدلة في جميع أنحاء العالم.
ويمكن لأشجار التين أن تعيش لمدة تصل إلى 100 عام. كما يمكن أن تنمو حتى ارتفاع 100 قدم، وتطلق أوراق شجرة التين رائحة طيبة تشبه رائحة الخشب الأخضر. ويجفف بعض الناس الأوراق ويستخدمونها في صناعة العطور أو في صناعة البوربوي لمنازلهم.
وتنتج أشجار التين عصارة اللاتكس الطبيعية التي تستخدم أيضًا في عدد من الأغراض العملية والعلاجية.
فضلًا عن كونها مصدرًا رائعًا للألياف الغذائية؛ فإن هذه الفاكهة الغريبة لذيذة ومليئة بعدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية.
ويتمتع التين بتاريخ غني مثل مذاقه. ويقال إن التين يعود تاريخه إلى 5000 قبل الميلاد، ويُعد أحد أول النباتات التي زرعها البشر على الإطلاق.
كشفت النتائج الأثرية في قرى العصر الحجري الحديث عن حفريات التين، التي سبقت أشكالًا أخرى معروفة من الزراعة؛ مثل القمح والشعير.
حقائق غذائية عن التين
تحتوي ثمرة التين الكبيرة (نحو 64 جرامًا) على:
- السعرات الحرارية: 47.4
- إجمالي الكربوهيدرات: 12.3 جرام
- الألياف: 1.9 جرام
- السكر: 10.4 جرام
- إجمالي الدهون: 0.2 جرام
- الدهون المشبعة: 0.04 جرام
- الدهون غير المشبعة: 0.1 جرام
- الدهون الأحادية غير المشبعة: 0.04 جرام
- الدهون المتحولة: 0 جرام
- البروتين: 0.5 جرام
- الصوديوم: 0.6 ملج “0.03 % من القيمة اليومية*”
- فيتامين ب6: 0.1 ملج “6% من القيمة اليومية”
- المنجنيز: 0.1 ملج “4% من القيمة اليومية”
*القيمة اليومية: تعتمد النسب المئوية على نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية في اليوم.
يحتوي نصف كوب من التين المجفف “نحو 74.5 جرام” على ما يقرب من:
- السعرات الحرارية: 186
- إجمالي الكربوهيدرات: 47.6 جرام
- الألياف: 7.3 جرام
- السكر: 35.7 جرام
- إجمالي الدهون: 0.7 جرام
- الدهون المشبعة: 0.1 جرام
- الدهون غير المشبعة: 0.3 جرام
- الدهون الأحادية غير المشبعة: 0.1 جرام
- الدهون المتحولة: 0 جرام
- البروتين: 2.5 جرام
- الصوديوم: 7.5 ملج “0.3 % من القيمة اليومية*”
- النحاس: 0.2 ملج “22 % من القيمة اليومية”
- المنجنيز: 0.4 ملج “17 % من القيمة اليومية”
- المغنيسيوم: 50.5 ملج “12 % من القيمة اليومية”
- البوتاسيوم: 505 ملج “11 % من القيمة اليومية”
- فيتامين ك: 11.6 ميكروجرام “10 % من القيمة اليومية”
- الكالسيوم: 120.5 ملج “9 % من القيمة اليومية”
- الحديد: 1.5 ملج “8 % من القيمة اليومية”
- الثيامين: 0.1 ملج “8 % من القيمة اليومية”
- الريبوفلافين: 0.1 ملج “8 % من القيمة اليومية”
- فيتامين ب 6: 0.1 ملج “6 % من القيمة اليومية”
- الفوسفور: 49.9 ملج “4 % من القيمة اليومية”
- الزنك: 0.4 ملج “4 % من القيمة اليومية”
*القيمة اليومية: تعتمد النسب المئوية على نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية في اليوم.
الفوائد الصحية

يحتوي التين على العديد من الفيتامينات والمعادن التي توفر فوائد صحية لعدد من أنظمة الجسم. إنه وجبة خفيفة صحية وسهلة ويمكن إضافتها إلى العديد من الوجبات للحصول على دفعة أخرى من العناصر الغذائية.
تتضمن بعض الفوائد الصحية الرئيسية إلى التين ما يلي:
1. مضاد للأكسدة قوي
يقدم التين خدمة كبيرة لجسم الإنسان بفضل قدراته المضادة للأكسدة.
نظرًا لأن الأكسدة تؤثر على جميع أنظمة الجسم تقريبًا، فقد ارتبط الضرر الذي تسببه بالعديد من الأمراض الخطيرة والشيخوخة والسرطان. وباعتبارها من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، يساعد التين في درء هذه الأمراض.
تحتوي بعض أنواع التين على كميات أكبر من هذه المواد، ولكن أغلبها غني بالبوليفينول، الذي يساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي. توجد هذه المواد المعززة للصحة الطبيعية في الفاكهة والأوراق واللب والقشرة.
وتظهر الدراسات أيضًا أن التين المجفف بشكل صحيح يمكن أن يكون مصدرًا أفضل للمركبات الفينولية ويزيد من مستويات نشاط مضادات الأكسدة مقارنة بنظرائه الخام أو المجفف بشكل غير صحيح.
ربما هذا هو السبب وراء احترام التين عبر التاريخ؛ إذ يمكن للتين المجفف المخزن بسهولة أن يوفر فوائد صحية مذهلة أثناء الرحلات الطويلة والمناخات الجافة التي تمنع الوصول إلى الفاكهة الطازجة.
2. خصائص مضادة للسرطان محتملة
يتمتع التين بسمعة طيبة في الطب التقليدي كعلاج للعديد من المشاكل الصحية، بما في ذلك العلاج الطبيعي للسرطان.
على سبيل المثال، وجدت دراسة أجراها قسم الكيمياء الطبية الطبيعية في جامعة الصين للصيدلة أن بعض العناصر الموجودة في التين سامة لأنواع مختلفة من خلايا السرطان البشرية.
وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث؛ إلا أن هناك توصيات تشجع الباحثين على معرفة المزيد حول كيفية قدرة المركبات النشطة بيولوجيًا في التين على مكافحة الأمراض نظرًا لنجاح العديد من النتائج حتى الآن. إن البحث المستمر واعد عندما يتعلق الأمر بتصنيف التين كغذاء مضاد للسرطان .
كما الواقع، أشارت مراجعة منهجية أجريت عام 2022 إلى أن الفاكهة “وموادها الكيميائية النباتية لها القدرة على الوقاية من السرطان وعلاجه”.
3. المساعدة في علاج الأمراض الشائعة
نظرًا لتاريخ التين الطويل، فقد استُخدم لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض الشائعة لآلاف السنين. فقد تم علاج أكثر من 40 مرضًا مرتبطًا بالجهاز الهضمي والغدد الصماء والجهاز التناسلي والجهاز التنفسي باستخدام ثمار التين ومستخلصات ومكونات شجرة التين.
كمل أظهرت الدراسات أن التين يعد مصدرًا محتملًا لعلاج فقر الدم، والسرطان، والسكري، والجذام، وأمراض الكبد، والشلل، وأمراض الجلد، والقرحة، والتهابات الجهاز الهضمي والمسالك البولية، وغيرها.
ويعد التين وشجرة التين من المرشحين الواعدين للمساعدة في تطوير أدوية جديدة أيضًا، ويأمل الباحثون في مواصلة العثور على استخدامات طبية جديدة للنبات.
4. تأثيرات مضادة للبكتيريا والفطريات
يمكن أن يعمل التين كعامل مضاد للبكتيريا والفطريات بشكل طبيعي. وأشارت مراجعة أجراها مركز أبحاث الأدوية والأعشاب في جامعة كيبانجسان في ماليزيا إلى دراستين أظهرتا قدرة مستخلص التين على مكافحة سلالة من البكتيريا الفموية. بالإضافة إلى العديد من الفطريات والميكروبات.
كما أن هناك دراسات أجريت على أسماك الكارب العشبي أظهرت فعالية قدرة التين على تحفيز استجابة الجهاز المناعي، مما يجعل التين معززًا هائلاً للجهاز المناعي .
وهذا قد يفسر لماذا يعد التين من مضادات الأمراض الشائعة، والتي عادة ما تكون من عمل البكتيريا وغيرها من الغزاة.
5. مصدر رائع للبوتاسيوم والألياف والعناصر الغذائية الأخرى المستنفدة
يعد البوتاسيوم والألياف عنصرين أساسيين في النظام الغذائي الصحي؛ إذ لا يحصل العديد من الغربيين على كمية كافية منهما.
يعد التين من الأطعمة الغنية بالألياف سواء كان خامًا أو مجففًا. كما أنه يوفر جرعة صحية من البوتاسيوم – وبالتالي؛ فإن تناول التين يساعد في التغلب على انخفاض مستويات البوتاسيوم.
تساعد الألياف في دعم الجهاز الهضمي، كما تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وتساعد في إنقاص الوزن من خلال مساعدتك على الشعور بالشبع. ويوجد البوتاسيوم في كل خلية في الجسم وهو ضروري للحفاظ على وظائف الجسم الطبيعية.
كما أن التين المجفف مصدر رائع للمنجنيز والمغنيسيوم والكالسيوم، والتي لا تظهر جميعها في أنظمتنا الغذائية بالقدر الكافي. إن تناول التين كوجبة خفيفة يعد طريقة منخفضة السعرات الحرارية لزيادة تناولك لهذه العناصر الغذائية الأساسية.
6. التأثيرات المضادة لمرض السكر
إذا كنت محظوظًا بما يكفي للحصول على شجرة تين؛ فإن أوراق هذه الأشجار لها أيضًا قيمة لا تصدق لصحتك، ويرجع ذلك في الغالب إلى قدراتها المضادة للأكسدة. ويمكن تجفيف الأوراق وتحويلها إلى شاي أو مستخلصات، وهو أمر شائع جدًا في مناطق العالم التي تنمو فيها أشجار التين بشكل كبير.
وتشير الأبحاث الأولية إلى انخفاض نسبة الجلوكوز في دم الفئران عند تناول مستخلص مصنوع من أوراق شجرة التين. كما أظهرت نتائج أخرى انخفاض مستويات الكوليسترول، ويساعد التين في تطبيع نشاط مضادات الأكسدة للمساعدة في مكافحة الإجهاد التأكسدي الناجم عن مرض السكري.
وقد ثبت أيضًا أن ثمار التين علاج قوي للآثار الجانبية لمرض السكري لدى الحيوانات. (كما أنها تحتوي على الألولوز ، وهو سكر بسيط طبيعي لا يؤثر على نسبة السكر في الدم).
وبفضل أنشطته المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة؛ فإن التين قادر على تطبيع العديد من وظائف الجسم التي تتضرر أحيانًا بسبب مرض السكري في الفئران؛ ما يجعله علاجًا طبيعيًا محتملًا لمرض السكري.
وقد ثبتت فوائد التين لمرضى السكر لدى البشر أيضًا؛ إذ كشفت إحدى الدراسات أن شرب شاي أوراق التين مع وجبة الإفطار كان مرتبطًا بانخفاض الحاجة إلى الأنسولين لدى مرضى السكر من النوع الأول.
واكتشفت دراسة بحثية أخرى نشرت في عام 2019 أن المشروبات التي تحتوي على جرعات عالية من مستخلص فاكهة التين لها درجات سكرية أقل من العديد من المشروبات الأخرى.
7. يساعد في علاج سرطان الجلد
تعد أوراق التين مصدرًا رائعًا للمركبات النشطة بيولوجيًا والتي تعمل بشكل رائع على مكافحة أضرار الجذور الحرة . ونتيجة لذلك، استخدمت بعض الدراسات معلومات حول تركيبة أوراق التين لتطوير أشكال أفضل من العلاج الضوئي الديناميكي لعلاج أنواع معينة من سرطان الجلد.
8. قدرات مضادة للتجاعيد
وقد أجريت دراسات متعددة باستخدام مستخلص أوراق شجرة التين “مع فواكه أخرى أو بمفرده” والتي أظهرت أمثلة ناجحة لقدرات مكافحة التجاعيد. وقد أظهر الأفراد الذين يستخدمون الكريمات التي تحتوي على أوراق التين ومستخلصات فاكهة التين انخفاضًا كبيرًا في طول وعمق التجاعيد في الوجه، وذلك بفضل نشاط مضادات الأكسدة ومضادات الكولاجيناز.
وخلصت دراسة أخرى نشرت في المجلة الهندية للعلوم الصيدلانية إلى أن الكريمات التي تحتوي على مستخلص التين يمكن أن تستخدم أيضًا للمساعدة في علاج فرط التصبغ وحب الشباب وحتى النمش.
9. تعزيز صحة الجهاز الهضمي
تشتهر التين بفوائدها الصحية للجهاز الهضمي، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى محتواها العالي من الألياف. تلعب الألياف الغذائية دورًا حاسمًا في الحفاظ على حركة الأمعاء المنتظمة ومنع الإمساك.
بالإضافة إلى الألياف، يحتوي التين على البريبايوتكس، وهي مركبات تغذي البكتيريا المفيدة في الأمعاء. وتساعد هذه البريبايوتكس في الحفاظ على ميكروبيوم الأمعاء الصحي، وتحسين صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
علاوة على ذلك، أظهرت الدراسات أن التين يمكن أن يساعد في تخفيف أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي؛ مثل متلازمة القولون العصبي (IBS).
كما وجدت دراسة نُشرت عام 2019 أن مرضى القولون العصبي الذين تناولوا التين شهدوا تحسنًا كبيرًا في أعراضهم مقارنة بمن لم يتناولوه. ويشير هذا إلى أن دمج التين في النظام الغذائي يمكن أن يكون مفيدًا لمن يعانون من مشاكل هضمية مختلفة.
10. يعزز صحة القلب
التين غني بمضادات الأكسدة؛ مثل: “البوليفينول”، التي تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الجسم. وتعمل مضادات الأكسدة هذه على حماية الأوعية الدموية والقلب من التلف الناتج عن الجذور الحرة.
بالإضافة إلى ذلك، يحتوي التين على كميات كبيرة من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد في تنظيم ضغط الدم عن طريق موازنة تأثيرات الصوديوم في الجسم. ويمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم؛ مثل: “التين في خفض ضغط الدم المرتفع”، وهو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب.



















