فحوصات العين الروتينية.. سلاح مبكر لمواجهة مشكلات الإبصار قبل تفاقمها

أزمة صحة العين: ما الذي يمكن أن تحله الفحوصات الروتينية قبل فوات الأوان؟
أزمة صحة العين: ما الذي يمكن أن تحله الفحوصات الروتينية قبل فوات الأوان؟

قد تبدو العديد من أمراض العيون بسيطة في البداية، لكنها قد تؤدي إلى عواقب وخيمة لا رجعة فيها إذا تم تركه دون ملاحظة أو علاج. كما يمكن تصنيف هذه الحالات حسب العمر الذي تظهر فيه عادةً. ويوضح الدكتور ك. هارشا، رئيس الخدمات السريرية في مستشفى باناشانكاري للعيون، كل ما تحتاج لمعرفته. وفقًا لما ذكرته news18.

الأطفال حديثي الولادة والأطفال الصغار

في بعض الأحيان، قد يكون لدى المولود الجديد عينان كبيرتان بشكل غير طبيعي، وخاصة قرنيتاه. قد يشير هذا إلى تضخم مقلة العين أو الجلوكوما الخلقية، وهي حالة تتميز بارتفاع شديد في ضغط العين. تعد هذه الحالة حالة طبية طارئة تتطلب تدخلًا جراحيًا فوريًا لخفض ضغط العين، والحفاظ على بصر الطفل.

قد يلاحظ الأهل أيضًا انعكاسًا أبيض في حدقة العين، والذي قد ينجم عن أسباب متعددة، بدءًا من تعكر القرنية وإعتام عدسة العين الخلقي وصولًا إلى أورام الشبكية. أي انسداد في المسار البصري قد يؤدي إلى فقدان البصر.

وإذا لم يتم معالجتها مبكرًا، فقد يؤدي ذلك إلى الغمش “كسل العين”. ما يؤدي إلى فقدان دائم للقدرة البصرية. غالبًا ما يمكن علاج إعتام عدسة العين بالجراحة وزرع عدسة داخل العين، بينما تتطلب أورام الشبكية علاجًا مكثفًا. حيث قد يكون بعضها مهددًا للحياة.

الأطفال والشباب

من الأعراض الشائعة لدى الأطفال الحول في إحدى العينين. قد ينتج هذا عن أخطاء انكسارية غير مصححة أو اضطرابات في عضلات العين الخارجية. كما تعد أخطاء الانكسار من أكثر أسباب العمى الذي يمكن الوقاية منه عند الأطفال شيوعًا، ويمكن استعادة البصر بنظارة بسيطة. كذلك يمكن للتصحيح المبكر أن يمنع ظهور الغمش.

وينصح بإجراء فحوصات دورية للعين لجميع الأطفال في سن 3-4 سنوات، حتى في حال عدم وجود أي شكاوى، للكشف عن أي تشوهات خفية.

ومن المشكلات الشائعة الأخرى فرك العين المفرط، والذي غالبًا ما يرتبط بالحساسية. مع أنه يمكن علاج هذه الحالة في البداية باستخدام قطرات عين مضادة للحساسية، إلا أن الفرك المستمر قد يؤدي إلى القرنية المخروطية، وهي حالة تصبح فيها القرنية مشوهة ورقيقة. ما يسبب تغيرات متكررة في قوة النظارات ومضاعفات خطيرة محتملة. يمكن أن يساعد علاج الحساسية في الوقت المناسب في مرحلة مبكرة من الحياة على منع تطورها.

البالغون

يصاب جميع البالغين تقريبًا بقصر النظر المرتبط بالعمر “طول النظر الشيخوخي” في سن الأربعين تقريبًا. في هذه المرحلة، من الضروري البدء بمراقبة ضغط العين الداخلي بشكل دوري. كما قد يؤدي ارتفاع ضغط العين الداخلي إلى تلف العصب البصري. ما يؤدي إلى الجلوكوما، وهو مرض صامت لا رجعة فيه، وغالبًا ما يمر دون أن يلاحظ حتى المراحل المتقدمة. ويساعد الفحص الدوري على اكتشاف مرض الجلوكوما وعلاجه مبكرًا.

كما ينبغي أيضًا فحص البالغين، وخاصة مرضى السكري، للكشف عن اعتلال الشبكية السكري. في حال اكتشافه مبكرًا، كما يمكن علاجه بفعالية للحفاظ على البصر وتجنب تفاقمه.

ومن المخاوف الأخرى لدى كبار السن إعتام عدسة العين المتقدم، مثل إعتام عدسة العين البني أو الأبيض. إذا لم تجرَ الجراحة في الوقت المناسب، فقد تتمزق وتسبب التهابًا أو مضاعفات. ما يتطلب أحيانًا علاجًا طارئًا. لذلك، ينصح بجراحة إعتام عدسة العين عند بدء تأثر الأنشطة اليومية، بدلًا من انتظار اكتمال نمو إعتام عدسة العين.

لجميع الفئات العمرية

يجب فحص أي إصابة في العين، بغض النظر عن شدتها، فحصًا دقيقًا وسريعًا. كما قد تؤدي الإصابات غير المعالجة إلى مضاعفات لاحقًا، وقد يصعب علاجها أو عكسها.

اقرأ أيضًا: “العيون المتعبة”.. لماذا لا تخفف قطرات العين دائمًا من الألم؟

يمكن لفحوصات العين الدورية لجميع الفئات العمرية اكتشاف المشكلات الخفية قبل أن تهدد البصر. ويبقى التشخيص في الوقت المناسب، والمراقبة الدورية، والتدخل المبكر أقوى أدواتنا للحفاظ على البصر مدى الحياة.

الرابط المختصر :