بكاء الأطفال، لا سيما الرضع، هو لغتهم الأولى للتعبير عن احتياجاتهم ومشاعرهم. ولكن ماذا لو أصبح البكاء مفرطًا ومستمرًا؟
قد يكون الأمر مرهقًا للوالدين ويسبب لهم قلقًا كبيرًا. فكيف يمكن التعامل مع طفل كثير البكاء بطريقة فعالة وهادئة؟
فهم الأسباب المحتملة للبكاء
حسبما ورد على موقع “parents” فإن الخطوة الأولى للتعامل مع طفل كثير البكاء هي محاولة فهم سبب هذا البكاء. هل هو جوع؟ تعب؟ حفاض متسخ؟ ألم؟ أو ربما يبكي لأنه يحتاج إلى احتضان أو مجرد تغيير في الجو المحيط به.
من المهم استبعاد الأسباب الفسيولوجية أولًا. إذا كان الطفل يبكي بشكل غير طبيعي ويبدو عليه علامات مرض فمن الضروري استشارة الطبيب.


الاستجابة السريعة واللطيفة
عندما يبكي طفلك استجيبي له بسرعة ولطف. هذا لا يعني أنك تفسدين تربيته، بل على العكس تمامًا، هذا يبني لديه شعورًا بالأمان والثقة بأن احتياجاته تلبى.
احتضنيه، وتحدثي إليه بهدوء، وحاولي تهدئته. أحيانًا يكون كل ما يحتاجه الطفل هو الشعور بوجودك وقربك.
تحديد روتين يومي
الأطفال يحبون الروتين لأنه يمنحهم شعورًا بالأمان والقدرة على التنبؤ. حاولي وضع روتين يومي منتظم للنوم، الرضاعة/الطعام، واللعب.
هذا يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للطفل. ويقلل من نوبات البكاء الناتجة عن التعب أو الجوع المفاجئ.


توفير بيئة هادئة ومريحة
تجنبي الإفراط في التحفيز. قد يكون بكاء الطفل ناتجًا عن كثرة الضوضاء، أو الأضواء الساطعة، أو وجود عدد كبير من الأشخاص. حاولي توفير بيئة هادئة ومريحة لطفلك، لا سيما قبل النوم.
يمكن أن يساعد الضوء الخافت، أو الموسيقى الهادئة، أو حتى الضوضاء البيضاء في تهدئة الطفل.
تجربة طرق التهدئة المختلفة
كل طفل فريد من نوعه، وما ينجح مع طفل قد لا ينجح مع آخر. جربي طرقًا مختلفة لتهدئة طفلك، مثل:
- الاحتضان والتقميط: يشعر الطفل بالأمان والدفء.
- المشي أو الهز الخفيف: الحركة الإيقاعية غالبًا ما تهدئ الأطفال.
- الغناء أو التحدث بهدوء: صوتك المألوف يمكن أن يكون مريحًا.
- المصاصة (اللهاية): إذا كان طفلك يفضلها فهي توفر له الراحة.
- التدليك اللطيف: تدليك البطن بلطف يخفف من الغازات، وهي سبب شائع للبكاء.


الاهتمام بنفسك
الاعتناء بطفل كثير البكاء يمكن أن يصبح مرهقًا للغاية. تذكري أنه من المهم أن تهتمي بنفسك أيضًا. اطلبي المساعدة من الشريك أو الأصدقاء أو أفراد العائلة.
خذي قسطًا من الراحة عندما تسنح الفرصة، وتناولي طعامًا صحيًا، ومارسي بعض التمارين الخفيفة. وإذا شعرت بالإرهاق الشديد أو الغضب ضعي الطفل بأمان في سريره للحظات، وابتعدي قليلًا لتستعيدي هدوئك قبل العودة إليه.
متى تستشيرين الطبيب؟
إذا كان بكاء طفلك مصحوبًا بأعراض أخرى. مثل: الحمى، او القيء، أو الإسهال، أو رفض الطعام، أو الخمول الشديد. أو إذا بدا لك أن البكاء غير طبيعي أو لا يمكن تهدئته بأي شكل، فلا تترددي في استشارة طبيب الأطفال.


















