شهرزاد فيصل.. رائدة الأعمال التي صاغت من التحديات قصة تمكين تحت مظلة «رؤية 2030»

شهرزاد فيصل.. رائدة الأعمال التي صاغت من التحديات قصة تمكين تحت مظلة رؤية 2030
شهرزاد فيصل.. رائدة الأعمال التي صاغت من التحديات قصة تمكين تحت مظلة رؤية 2030

في قلب التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، تبرز أسماء نسائية لم تكتفِ بمواكبة التغيير. بل ساهمت في صناعته. ومن بين هذه الأسماء، تتألق شهرزاد فيصل، الوجه الإعلامي والاقتصادي البارز. التي استطاعت أن تدمج بين لغة الأرقام وروح الإبداع، لتصبح نموذج ملهم للمرأة السعودية التي تؤمن بأن الطموح لا سقف له.

من كواليس البنوك إلى عالم الريادة: رحلة الشغف

لم تبدأ رحلة شهرزاد من فراغ، بل كانت محصنة بخلفية اقتصادية صلبة. فبعد سنوات من العمل كباحثة اقتصادية في كبرى البنوك السعودية. انتقلت إلى إدارة مؤسسة عائلية في مجالات التجميل والأزياء. لم تكن هذه المحطة مجرد تغيير مهني، بل كانت “المختبر الحقيقي” الذي صقل مهاراتها الإدارية. لتمهد الطريق لتأسيس مشروعاتها الخاصة في مجالات العلاقات العامة، والتدريب، والإنتاج الإعلامي.

تؤكد شهرزاد أن كل انتقال في مسيرتها كان بمثابة محطة لنمو الشخصية وتوسيع المدارك، مشيرة إلى أن الريادة في عام 2026 لم تعد تتعلق بالبحث عن الفرص، بل بصناعتها وابتكار حلول ترفع اسم المملكة على منصات الاقتصاد العالمية.

شهرزاد فيصل.. رائدة الأعمال التي صاغت من التحديات قصة تمكين تحت مظلة رؤية 2030

رؤية 2030: المحرك الحقيقي للتمكين

تصف شهرزاد دعم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للمرأة بأنه “أعظم رسالة إيمان بالقدرات”. فبفضل رؤية 2030، اختفت الكثير من العقبات البيروقراطية والاجتماعية، وحلّت مكانها منظومة متكاملة من حاضنات الأعمال والمسرعات التي خلقت بيئة تنافسية صحية.

وترى شهرزاد أن هذا الدعم لم يكن لوجستيًا فحسب، بل كان تغييرًا في الوعي المجتمعي. مما جعل المرأة شريك حقيقي في التنمية الاقتصادية، متمتعة بفرص متساوية ومناصب قيادية كانت في السابق بعيدة المنال.

“الأم الريادية” (Mompreneur): التوازن الصعب

تحمل شهرزاد لقب “Mompreneur” بكثير من الفخر والقليل من التحدي. فالمصطلح الذي يجمع بين الأمومة وريادة الأعمال يختصر رحلة يومية من الموازنة بين مسؤوليات البيت ومتطلبات السوق. وتشيد في هذا الصدد بتطور قوانين العمل السعودية التي أصبحت أكثر مرونة ومراعاة لاحتياجات الأم العاملة، مما يمنحها القدرة على الاستمرار في الإنجاز دون التخلي عن دورها التربوي.

إلهام ممتد عبر الأجيال

بالنسبة لشهرزاد، الجرأة هي إرث عائلي؛ فقد استمدت قوتها من والدتها التي كانت رائدة أعمال في التسعينيات، في وقت لم يكن فيه الطريق ممهد كما هو الآن. تعلمت منها أن الكفاح هو “أسلوب حياة”، وأن الطموح المهني لا يجب أن يكون متواضعًا. واليوم، تنقل شهرزاد هذا الإرث للجيل الجديد من الشباب والشابات الذين يدهشونها بابتكاراتهم وشجاعتهم في دخول عالم الريادة في سن مبكرة.

The Facilitator: سد فجوات الميدان

في مسيرتها، لم تكتفِ شهرزاد ببناء مشروعاتها، بل سعت لتمكين الآخرين من خلال مؤسستها “The Facilitator”. ركزت الفكرة على تدريب الكوادر السعودية في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وصقل مهارات خدمة العملاء. ورغم أن الحاجة لمثل هذه المبادرات الفردية قد تضاءلت بفضل برامج التمكين الحكومية الواسعة، إلا أن تلك التجربة منحتها رؤية عميقة حول تحديات الميدان وأهمية “المناعة الريادية” التي تكتسب من التجارب لا من الشهادات فحسب.

عزنا بطبعنا: فخر الهوية

بمناسبة اليوم الوطني، تجسد شهرزاد شعار “عزنا بطبعنا” في كل تفصيل من حياتها. تعبر عن فخرها بجذورها السعودية التي تمنحها القوة والشغف، وتعتبر أن مسؤوليتها اليوم هي تربية جيل جديد يحمل هذه الهوية، ويحولها إلى إبداع يخدم الوطن.

شهرزاد فيصل ليست مجرد رائدة أعمال، بل هي صوت يعكس إرادة جيل بأكمله. قصتها تذكرنا بأن النجاح لا يقاس بالوصول إلى القمة، بل بالقدرة على الصمود بعد كل تعثر، وبالإيمان المطلق بأن الوطن هو الحضن الأكبر لكل حلم طموح.وفقًا لـ alriyadh.

 

الرابط المختصر :