سلامة المراهق من الآفات الإجتماعية

Upset teenage boy with his parents sitting at home. Family problem concept

يعد سن المراهقة (بالإنجليزية: Adolescence) من المراحل العمرية المهمة جدًا في حياة الإنسان وذويه، ولها طبيعة خاصة، فهي تمثل مرحلة انتقالية بين الطفولة والبلوغ، ويتم خلالها اكتساب المعارف والمهارات المختلفة، ويتعلم الفرد كيف يتحكم بمشاعره ويدير علاقاته ليمكنه ذلك من اكتساب هوية خاصة به تجعله جاهزًا لمصاعب الحياة عندما يصبح شخصًا بالغًا.

تحدث خلال فترة المراهقة تغيرات سريعة لا تقتصر فقط على الناحية الجسدية، وإنما تشمل نواحي عديدة مثل التطور العصبي، الذهني، العاطفي، والاجتماعي، وتعتمد هذه التغيرات على الفرد نفسه وعلى البيئة المحيطة به، فليس من الضروري أن يمر كل المراهقين بنفس التغيرات ويمارسوا نفس السلوكيات.

فتعدد المواقع الاجتماعية، وتداخل للثقافات، الأمر الذي يفتح أبوابه على كل مصارعها، فتكثر الأوبئة الاجتماعية، ويعم الانحطاط الخلقي، ليأخذ مظاهر خطرة جدًا وفيما يأتي عرض لبعض الأمراض والآفات الاجتماعية التي تظهر، وتصاحب مرحلة المراهقة، وكذلك عرض لبعض السبل لحماية المراهقين منها.

الآفات الاجتماعية المصاحبة لمرحلة المراهقة

  • انتشار الجريمة بكل صورها، كالقتل، والسرقة، وغير ذلك.
  • انتشار وتفشي ظاهرة المخدرات، وما ينجم عنها من مفاسد وأمراض بدنية خطرة، وجرائم تطال الفرد والمجتمع على حد سواء.
  • الانحلال والفساد الخلقي، وما ينجم عنه من جرائم كالزنا، والشذوذ الجنسي، وغير ذلك.
  • انتشار بعض الأمراض النفسية، كالعزلة والتوحُّد، والاضطراب النفسي، والقلق والتوتر، وغير ذلك.

حماية المراهق من الآفات الاجتماعية

  • توفير فرص عمل يُفرِّغ ُبها طاقاته، ويسد بها حاجاته.
  • توفير الوعي اللازم بمخاطر هذه الآفات وأثرها النفسي والبدني عليه، وعلى أسرته، والمحيط من حوله.
  • تقوية وازع الإيمان لديه، وترسيخ مفهوم الحلال والحرام.
  • عمل ندوات إعلامية بهدف نشر الوعي بهذه القضية.
  • ممارسة المساجد لدورها التثقيفي في ذلك بالتركيز على مخاطر هذه الآفات، وسبل مواجهتها.
  • توعية المراهق بحسن استغلاله لوقته، فالاستغلال الجيد للوقت خير معين على مواجهة الانحرافات التي سببها وقت الفراغ.
  • تنمية مهارات المراهق، والاستفادة من كل طاقاته الإيجابية، وإبرازها وتعزيزها، واستثمارها بكل ما هو نافع ومفيد.
  • القيام برحلات ترفيهية، وتعليمية مع المراهق بهدف تلبية حاجاته العقلية والمعرفية من جانب. ومن جانب آخر الترفيه عنه، وتنمية مهاراته الإبداعية خلالها، بإشراكه في برنامج الرحلة مثلًا كتولي عرافتها.
  • تعويد المراهق على تحمل المسؤولية، بتبوّئه بعض الأدوار الريادية والقيادية، وإكسابه صفة القيادة والجندية. لما في ذلك من عظيم الأثر في اعتداده بنفسه بشكل إيجابي.
  • توفير مراكز شبابية تهتم بفئة الشباب في هذه المرحلة، كالمراكز الثقافية، والأندية الرياضية، وغير ذلك.
  • توفر المتابعة الرسمية من المسؤولين، ووضع هذه الفئة وما تحتاجه على قائمة الاهتمامات.
  • الاهتمام بالناحية التربوية التي تركز على زرع القيم والمبادئ والاتجاهات الإيجابية من جانب، وبيان خطر القيم السلبية.

Story pin image

إن حماية المراهقين من الآفات الاجتماعية هي حماية للمجتمع بأسره، وحماية للوطن من بعده. ذلك أن هذه الآفات لن يقف حدها عن المراهقين بل يتعدى ذلك ليطال مناحي الحياة بأسرها. ويكتوي بنيرانها قسم كبير من أفراد المجتمع، وتوفير الدعم للشباب في هذه المرحلة العمرية، هي ضرورة دينية. ومصلحة وطنية وإنسانية في الوقت نفسه، فيجب أن يضطلع الكل بمسؤولياته في ذلك، ودرهم وقاية خير من قنطار علاج.

الرابط المختصر :