تشكل السلامة المرورية مع بداية كل عام دراسي في المملكة محورًا أساسيًا تتضافر فيه جهود المؤسسات الحكومية والتعليمية والأسرة، ترسيخًا لرؤية المملكة 2030 في رفع مستويات الأمان والجودة على الطرق.
إضافة إلى تحويل الوعي المروري من مجرد تعليمات إلى ثقافة يومية ومسؤولية مجتمعية شاملة.
وتتضح معالم لثقافة السلامة المرورية بالتزامن مع العودة إلى المدارس من خلال عدة محاور رئيسة:
المبادرات والجهود الوطنية الرسمية
تنفذ الجهات المعنية في المملكة منظومة توعوية وميدانية مكثفة لضمان سلامة الطلاب والطالبات:
حملات الإدارة العامة للمرور: تطلق “المرور السعودي” سنويًا حملات توعوية تحت شعارات مثل “سلامتك في العودة للمدرسة”.
وتركز على تنظيم الحركة عند المجمعات التعليمية، والحد من السرعة والتجاوز الخاطئ في محيط المدارس.
إشراك منظومة التعليم: تحرص وزارة التعليم على توعية الطلاب بآداب الركوب والنزل من الحافلات والسيارات.
علاوة على وتفعيل أدوار النقل المدرسي عبر منصة “رافد” والجهات المعنية بالنقل لضمان أعلى معايير الأمان في الحافلات المدرسية.
اللجان والهيئات الوطنية للسلامة المرورية: تسهم اللجنة الوطنية للسلامة المرورية واللجان الفنية المختصة في تقليل حوادث الطرق.
في حين حققت المملكة نتاج هذه الإستراتيجيات الشاملة انخفاضًا ملموسًا في معدلات الحوادث والإصابات الجسيمة على الطرق بنسب تتجاوز 30%.

المسؤولية المشتركة.. أركان منظومة السلامة
تعتمد السلامة المرورية أمام المدارس وفي حافلات النقل على التكامل بين ثلاثة أطراف:
-
أولياء الأمور وقائدي المركبات:
- الالتزام بالسرعات المحددة داخل المناطق السكنية والمدرسية.
- تجنب الوقوف العشوائي أو المزدوج أمام بوابات المدارس لتفادي الاكتظاظ وتعريض الأطفال لخطر الدهس.
- ربط حزام الأمان لكل الركاب والحرص على نزول الأطفال من الجهة اليمنى المباشرة للرصيف.
-
سائقي الحافلات المدرسية:
- الالتزام بالتوقف التام في الأماكن المخصصة لحافلات النقل المدرسي.
- التردد والتأكد من خلو محيط الحافلة تمامًا قبل الحركة، مع التزام إشارات “قف” عند صعود أو نزول الطلاب.
-
الطلاب والطالبات:
- غرس سلوكيات الانتظار المنظم في الأماكن المخصصة وعدم الركض نحو المركبة أثناء تحركها.
- عبور الطريق من خطوط المشاة المعتمدة وبعد التأكد التام من توقف حركة السير.

تعد العودة إلى المدارس فرصة موسمية متجددة للإعلام الوطني وصناع المحتوى لتسليط الضوء على أن الشارع آمن بوعي مستخدميه، وأن الانضباط المروري يعكس حضارة المجتمع وأمن أبنائه.

















