رابط جديد بين طفرة وراثية ومرض الكبد الدهني.. اكتشاف علمي مثير

باحثو "مايو كلينك" يكتشفون رابطًا جديدًا بين طفرة وراثية ومرض الكبد الدهني
باحثو "مايو كلينك" يكتشفون رابطًا جديدًا بين طفرة وراثية ومرض الكبد الدهني

أعلنت مجموعة بحثية في مركز “مايو كلينك” للطب الفردي عن اكتشاف طفرة جينية نادرة قد تكون سببًا مباشرًا في الإصابة بـمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. والذي كان يعرف سابقًا بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.

تفاصيل الاكتشاف

ركّز الباحثون على جين MET، المسؤول عن ترميم الكبد واستقلاب الدهون. وجدوا طفرة نادرة في هذا الجين لدى امرأة ووالدها، يعانيان من المرض رغم خلوهما من عوامل الخطورة التقليدية كالسمنة أو السكري.

في حين تؤدي هذه الطفرة إلى تعطل قدرة الكبد على معالجة الدهون؛ ما يسبب تراكمها وبدء الالتهاب، ثم التليف، وفي الحالات المتقدمة التشمع أو السرطان.

بيانات الدراسة

واستند الباحثون إلى تحليل الجينوم لأكثر من 20,000 جين ضمن إطار دراسة Tapestry، التي شملت أكثر من 100,000 مشاركًا. اكتشفوا أن نحو 1% من المصابين بـMASLD يحملون طفرات نادرة في جين MET، وأن نحو 18 % منهم لديهم التغير نفسه في المنطقة الحرجة للجين.

 

أهمية الاكتشاف

يوضح هذا الاكتشاف أن جينات وراثية نادرة يمكن أن تسهم بشكل مباشر في أمراض شائعة. ما يمثل دعمًا هامًا للطب الفردي.

ومن المتوقع أن يؤثر ذلك على مئات الآلاف إلى الملايين حول العالم، من خلال فتح آفاق لتشخيص مبكر وعلاجات موجهة.

كما يسلّط الضوء على الدور المحتمل لدراسة الجينوم الشاملة في الكشف عن مسببات مرضية مخفية، مما يوسّع آفاق البحث الطبي.

آفاق مستقبلية

الدراسات القادمة قد تثري القدرة على الكشف المبكر المبني على التحليل الجيني. لاسيّما أولئك الذين يعانون من MASLD دون عوامل بيئية واضحة.

كما سيتم تسهيل تطوير علاجات موجهة تستهدف عملية استقلاب الدهون أو إصلاح الجين MET بالتحديد.

وبالإضافة إلى ذلك، يعزز الاكتشاف فكرة أن الأمراض الوراثية “النادرة” قد تتواجد بشكل مختبئ داخل أمراض أكثر انتشارًا. الأمر الذي يؤكد أهمية البحث الجينومي الشامل.

اقرأ أيضًا: ليست رفاهية.. لماذا يجب على الشباب فحص القلب مبكرًا؟!

وأخيرًا اكتشاف طفرة طفيفة في جين MET يحدث خللًا واضحًا بقدرة الكبد على معالجة الدهون. هذا التحوّل يحدث بدون تدخل عوامل خطورة بديهية كالسمنة أو السكري.

يمكن أن ينقذ حياة الكثيرين عبر تعزيز التشخيص المبكر وتطوير مسارات علاجية جديدة.

الرابط المختصر :