تعد مقاطع الفيديو القصيرة المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “الريلز”، ظاهرةً ثقافيةً واجتماعيةً لا يمكن تجاهلها.
ومع تزايد استخدام هذه المنصات من قبل الأطفال والشباب تبرز تساؤلات حول التأثيرات المحتملة لهذه المحتويات في النمو العقلي والسلوكي للأطفال. لذا نوضح تأثير مشاهدة مقاطع الريلز في الأطفال.
تأثير مشاهدة مقاطع الريلز في الأطفال
أوضح الدكتور وليد هندي؛ استشاري الصحة النفسية، في تصريحات خاصة لـ”الجوهرة”، تأثير مشاهدة مقاطع الريلز في الأطفال كالتالي:

- الإدمان والانعزال: تتحول مقاطع الريلز القصيرة والممتعة إلى إدمان لدى الأطفال؛ ما يؤدي إلى قلة التركيز وتفضيل الترفيه السريع على الأنشطة الأخرى. وقد يسبب ذلك الانعزال الاجتماعي وتدهور العلاقات الأسرية.
- تأثير على الصحة النفسية: يتعرض الأطفال لمحتويات غير مناسبة لأعمارهم على منصات الريلز، وذلك قد يؤدي إلى القلق والاكتئاب ومشكلات في النوم. كما قد تزرع هذه المحتويات قيمًا غير صحية وتشجع على المقارنة بين الذات والآخرين.
- تأثير على التعلم: يواجه الأطفال صعوبة في التركيز على المهام التي تتطلب جهدًا ذهنيًا مستدامًا بعد مشاهدة مقاطع الريلز، وذلك يؤثر سلبًا في أدائهم الأكاديمي.
- نمط حياة غير صحي: تشجع مقاطع الريلز أحيانًا على تبني أنماط حياة غير صحية، مثل تناول الأطعمة غير الصحية وقلة النشاط البدني.
- تعرض للخطر: قد يتعرض الأطفال للخطر من خلال التفاعل مع غرباء عبر هذه المنصات، أو محاولة تقليد الحركات والأفعال التي يشاهدونها في المقاطع.
دور الأهل والمجتمع
- المتابعة المستمرة: يجب على الأهل مراقبة المحتوى الذي يشاهده أطفالهم وتحديد وقت محدد لمشاهدة هذه المقاطع.
- الحوار المفتوح: يجب على الأهل فتح حوار مع أطفالهم حول ما يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي، وتوعيتهم بالمخاطر المحتملة.
- توفير بدائل: ينبغي على الأهل توفير بدائل صحية للأطفال، مثل القراءة واللعب والأنشطة الرياضية.
- دور المدارس: على المدارس توعية الطلاب بمخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتدريبهم على كيفية استخدامها بشكل آمن.
- دور صناع المحتوى: يتحتم على صناع المحتوى تحمل مسؤوليتهم الاجتماعية وتقديم محتوى إيجابي وبنّاء للأطفال.

أعراض إدمان الأطفال للإنترنت
- الانعزال الاجتماعي: يفضل الطفل قضاء معظم وقته على الإنترنت بدلًا من التفاعل مع أفراد العائلة والأصدقاء.
- التغيرات في أنماط النوم: يواجه الطفل صعوبة في النوم والاستيقاظ في الوقت المحدد، ويفضل البقاء مستيقظًا حتى ساعات متأخرة من الليل لاستخدام الإنترنت.
- التغيرات في المزاج: يصبح الطفل سريع الانفعال وعصبيًا، أو مكتئبًا عند محاولة فصله عن الإنترنت.
- الإهمال في المهام اليومية: يهمل الطفل واجباته المدرسية، والأنشطة اللامنهجية، والهوايات التي كان يهتم بها سابقًا.
- الأكاذيب والتستر: قد يكذب الطفل على والديه حول الوقت الذي يقضيه على الإنترنت أو يخفي الأجهزة التي يستخدمها للوصول إلى الشبكة.
- مشاكل جسدية: ربما يعاني الطفل من مشاكل جسدية مثل آلام الرأس، وآلام الظهر، وجفاف العينين نتيجة الجلوس لفترات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول.
- التغيرات في الأكل: قد يهمل الطفل وجبات الطعام أو يأكل بشكل غير منتظم بسبب الانشغال بالإنترنت.
- التعلق بالأجهزة الرقمية: يشعر الطفل بالقلق والتوتر الشديد عند عدم وجود اتصال بالإنترنت أو عند فقدان جهازه.
- التفاعل مع محتوى غير مناسب: قد يتعرض الطفل لمحتوى غير مناسب لعمره على الإنترنت، مثل العنف والعنصرية والإباحية.
- تطوير علاقات غير صحية: يطور الطفل علاقات غير صحية مع أشخاص يلتقي بهم عبر الإنترنت، دون معرفة والديه.

أسباب إدمان الإنترنت لدى الأطفال
- الهروب من الواقع: ربما يلجأ الطفل إلى الإنترنت كوسيلة للهروب من المشاكل التي يواجهها في حياته اليومية، مثل الضغوط الدراسية، والمشاكل العائلية، أو مشاعر الوحدة والعزلة.
- البحث عن الهوية: يستخدم بعض الأطفال الإنترنت للبحث عن هوية جديدة أو شخصية مثالية، خاصة في مرحلة المراهقة.
- التعبير عن الذات: قد يجد الطفل صعوبة في التعبير عن مشاعره وأفكاره في العالم الحقيقي، فيلجأ إلى الإنترنت للتواصل مع الآخرين والتعبير عن نفسه بحرية.
- القلق والاكتئاب: ربما يكون إدمان الإنترنت أحد أعراض اضطرابات القلق والاكتئاب لدى الأطفال.
- الضغوط الاجتماعية: قد يشعر الطفل بضغط كبير للتأقلم مع الحياة الاجتماعية، فيلجأ إلى الإنترنت كوسيلة للهروب من هذا الضغط.
- الرغبة في الانتماء: يبحث الطفل عن الانتماء إلى مجموعة معينة على الإنترنت، خاصة إذا كان يشعر بالوحدة أو العزلة في حياته الواقعية.
- التأثير الإيجابي: يرى الطفل أن أصدقاءه أو أقرانه يقضون وقتًا طويلًا على الإنترنت فيحاول تقليدهم.
- سهولة الوصول: توفر التكنولوجيا الحديثة سهولة الوصول إلى الإنترنت في أي وقت ومن أي مكان؛ ما يزيد من فرص الإدمان.
- غياب الرقابة الأسرية: يؤدي غياب الرقابة الأسرية على استخدام الإنترنت إلى زيادة فرص الإدمان.
- نموذج الأسرة: إذا كان الوالدان يقضيان وقتًا طويلًا على الإنترنت فإن الطفل يقلدهم ويصبح مدمنًا هو الآخر.
- خصائص الألعاب الإلكترونية: تتميز الألعاب الإلكترونية بكونها مصممة لإثارة الإدمان؛ حيث تحتوي على مكافآت وتحديات مستمرة تدفع اللاعبين للاستمرار في اللعب.
- المحتوى المتاح على الإنترنت: يوفر الإنترنت كمية هائلة من المحتوى المتنوع والمثير للاهتمام؛ ما يجعل من الصعب على الطفل مقاومة الإغراء.
كيفية التعامل مع مشكلة إدمان الإنترنت لدى الأطفال
- الحوار المفتوح: تحدثي مع طفلك بهدوء وشفافية حول مخاطر إدمان الإنترنت.
- وضع قواعد واضحة: حددي وقتًا محددًا لاستخدام الإنترنت، والأماكن المسموح باستخدام الأجهزة فيها.
- توفير بدائل: شجعي طفلك على ممارسة الأنشطة البدنية والهوايات الأخرى.
- طلب المساعدة المهنية: إذا لم تستطيعي التعامل مع المشكلة بمفردك فلا تترددي في طلب المساعدة من مختص نفسي.
الرابط المختصر :


















