أحيانًا يحتاج الإنسان إلى فضاءات كثيرة ليدرك تأثير بعض الكلمات، أو ليقنع نفسه بما يصعب عليه الاقتناع به. إذ نجد أن للكلمات مضامين غرقت في العتمة وبعضها يشع وضوحًا ويخطف الأبصار.
ولكننا لا نستطيع أن نأخذ منها إلا بعضًا كما هي بلا تنقيح أو تلميع، ومن ضمنها، مصطلحا “العاطفة” و“العقل” اللذان لطالما حيرا البشرية وعانت من تبعات تفسيرهما الذي يأخذ أشكالًا متعددة وأغلبها مؤلمة.
مسيرة الروائية البريطانية جين أوستن

- “العقل والعاطفة” 1811.
- “كبرياء وهوى” 1813.
- “حديقة مانسفيلد” 1814.
- “إيما” 1815.


كما قامت بعد ذلك بكتابة روايتي “دير نورثانجر” و“إقناع” اللتين تم نشرهما بعد وفاتها في 1818.
وتعتمد حبكات أوستن الروائية، -بالرغم من الأساس الهزلي- على تسليط الضوء على اعتماد المرأة على الزواج لضمان المكانة الاجتماعية والأمن الاقتصادي.


العقل والعاطفة عند جين أوستن


إسقاط الأسئلة على حياة القارئ
في بعض التجليات العميقة، تقدم الروايات إجابات غير مباشرة عن الأسئلة الوجودية التي ترافق الإنسان في علاقته بذاته وبالعالم من حوله. لتتحول إلى مساحة اعتراف وتأمل. تسقط فيها الصراعات الفكرية والعاطفية على مصائر الشخصيات، وتصبح مرآة لما يعيشه القارئ في واقعه الخاص.
ومن خلال شخصيات تتخفى جراحها خلف لغة أنيقة ووعي متشظٍ، نكتشف كيف يمكن للكلمة أن تكون وسيلة للنجاة، لا مجرد أداة تعبير.
وتغدو الكتابة على ذاك النحو إلى محاولة جمع شتات الأفكار والمواقف والمشاعر في إطار واحد. لمواجهة الأوهام الفكرية، وإعادة النظر في العلاقات الإنسانية، والبحث عن توازن محتمل بين العقل والعاطفة.


















