جبال السروات.. موروث طبيعي وثقافي ينبض عبر القمم

جبال السروات.. الموروث الطبيعي والثقافي الذي ينبض عبر القمم
جبال السروات.. الموروث الطبيعي والثقافي الذي ينبض عبر القمم

تقع جبال السروات في الجزء الغربي من شبه الجزيرة العربية، وتمتد على طول الساحل الشرقي للبحر الأحمر. تعد من أبرز السلاسل الجبلية في المملكة العربية السعودية، وتشمل أجزاءً من الحجاز وعسير وجازان، وتمتد أيضًا نحو اليمن. وفقًا لما ذكرته “saudipedia”.

الجغرافيا والخصائص الطبيعية

  • الارتفاع: تحتوي السروات على قمم شاهقة، مثل جبل السودة في عسير الذي يبلغ ارتفاعه نحو 3015 مترًا فوق سطح البحر.
  • التضاريس: تتنوّع بين قمم صخرية، السهول الجبلية، الأودية العميقة، والممرات بين الجبال. الانحدار نحو البحر الأحمر غالبًا ما يكون حادًا من الجهة الغربية. بينما الجهة الشرقية تميل نحو الانخفاض تدريجيًا.
  • نوع الصخور: الصخور البركانية “البازلت” والجرانيت، وبعض التشكيلات المتحولة؛ مثل الشيست والنيس. ما يضيء التنوع الجيولوجي للسلسلة.
  • المناخ: تعرف بطقسها المعتدل نسبيًا بالمقارنة مع بقية أجزاء المملكة، خصوصًا في المناطق المرتفعة؛ الضباب في الصباح والمساء شائع بعد هطول الأمطار، والجو يكون مميزًا في المواسم الانتقالية.

التراث الثقافي والحضاري

  • القرى القديمة والمعمار التقليدي: تنتشر في أودية السروات قرى حجرية تقليدية، ومساكن مبنية من مواد محلية كالصخر والحجر، بطرق بناء تعكس التكيف مع طبيعة التضاريس والمناخ.
  • الزراعة التقليدية: يتم زرع المدرّجات الزراعية على سفوح الجبال؛ تستخدم تقنيات الري التقليدية والسدود القديمة؛ المنتجات تشمل الحبوب، الفواكه، والبن في بعض المناطق.
  • النقوش القديمة والكهوف: تحتوي السروات على كهوف ونقوش صخرية قديمة تشير إلى عصور ما قبل الإسلام. كما توجد بقايا أثرية ومواقع تاريخية، بعضها في جبلي شدا الأعلى والأسفل بمنطقة الباحة.
  • التراث الحي والممارسات الاجتماعية: من الشعر والنثر الشعبي، الأهازيج، الحرف اليدوية، الأزياء التقليدية، والمناسبات المحلية كالمهرجانات الصيفية التي تجمع بين السياحة والتراث، مثل مهرجان صيف أبها.

الجانب البيئي والحياة البرية

  • تنوع نباتي وحيوي: الغابات، خاصة السفوح المرتفعة، تضم نباتات مثل العرعر وأنواع شجرية أخرى تتحمل البرودة والارتفاع.
  • الحياة البرية: يقال إن السروات موطن لبعض الحيوانات التي تتطلب بيئات جبلية معتدلة، وهناك إشارات إلى وجود نمر عربي وغيرها من أنواع الطيور.

الأهمية الاقتصادية والسياحية

  • السياحة الداخلية: تعد جبال السروات من المقاصد المفضلة للسياحة الداخلية، خاصة في الصيف، لما توفره من مناخ معتدل، ومناظر طبيعية خلابة، ومسارات مشي وتخييم.
  • الفرص الاستثمارية: توجد إمكانيات لتنمية المنتجعات الجبلية، البنية التحتية للخدمات، النقل الداخلي، وتسليط الضوء على التراث كجزء من التجربة السياحية. عدة مقالات تشير إلى أن السروات تمثل “كنزًا استثماريًا في انتظار فرصة للظهور”.
  • الاستدامة والمحافظة: هناك جهود لتوثيق التراث، حماية المساحات الطبيعية، وتشجيع ممارسات الزراعة المستدامة. بما في ذلك نظام الحِمى التقليدي “المناطق المحمية المجتمعية” الذي كان يستخدم سابقًا لتجديد الغطاء النباتي وحماية المراعي.

التحديات

  • ضعف البنى التحتية في بعض المناطق الجبلية. ما يجعل الوصول صعبًا.
  • الحاجة للمزيد من الحماية البيئية للغابات والمراعي. خاصة مع تغير المناخ والضغط البشري.
  • المحافظة على التراث الثقافي المادي وغير المادي. خاصة مع التحديث والتغيرات الحضرية.

اقرأ أيضًا: الخطوط السعودية ورؤية 2030.. نحو تعزيز السياحة والطيران العالمي

وأخيرًا، جبال السروات ليست مجرد جبالٍ شاهقة، أو مناظر طبيعية خلابة؛ بل هي مزيج حيّ من الطبيعة والتاريخ، من الإنسان والبيئة. فيها عبق الماضي، وصورة الحاضر، وفرصة لمستقبلٍ يوازن بين التنمية والحفاظ على الموروث. إنها صفحة طبيعية وثقافية تقرأ بين الصخور، والسموات، والمدرجات الزراعية، والمجتمعات التي ما زالت تبقي على جذورها وتراثها رغم مرور الزمن.

الرابط المختصر :