اليوم العالمي للوالدين 2025.. تنشئة الأبوين الطريق الصحيح لإعداد الأجيال الجديدة

تنشئة الوالدين: شعار اليوم العالمي للوالدين 2025
تنشئة الوالدين: شعار اليوم العالمي للوالدين 2025

في الأول من يونيو من كل عام، تتجه أنظار العالم نحو مناسبة ذات طابع إنساني عميق، وهي اليوم العالمي للوالدين.

وهذه المناسبة ليست مجرد احتفال عابر، بل هي وقفة تقدير واعتراف بالدور الجوهري الذي يلعبه الوالدان في بناء المجتمعات. وتكوين الأجيال الصاعدة.

رحلة ممتدة تنبض بالحب والتحديات

الأبوة والأمومة ليستا مجرد مهمة، بل هي رحلة ممتدة تنبض بالحب والتحديات، وتزخر بفرص التعلم اللانهائية. الوالدان هما المنارة التي تهتدي بها حياة الطفل. ومسؤولياتهما تتجاوز مجرد تلبية الاحتياجات الأساسية لتصل إلى تجسيد الحب والدعم غير المشروطين في كل مرحلة من مراحل نمو الأبناء. إنهما يضعان اللبنة الأساسية ليشكل الصغار أفراداً صالحين ومؤثرين في المجتمع، ويزودانهم بالمهارات اللازمة طوال الحياة، مقدمين تضحيات لا تحصى لضمان نموهم وسلامتهم.

تنشئة الوالدين: شعار اليوم العالمي للوالدين 2025
تنشئة الوالدين: شعار اليوم العالمي للوالدين 2025

أهمية الرابط الإنساني الأعمق

كما أن العلاقة مع الوالدين تعد أصدق وأعمق وأنقى رابط إنساني يمكن أن يحظى به الفرد. فوفقًا لـ اليونسكو (unesco.org)، يدرك الوالدان دائمًا مسؤوليتهما الجسيمة تجاه أبنائهما وأهمية دورهما في نموهم. من الضروري أن ينشأ الطفل في بيئة صحية ذات حدود سليمة، والوالدان هما القدوة الأولى في ذلك. في هذا اليوم العظيم، يعرب الأطفال والكبار عن امتنانهم لوالديهم على كل ما قدموه لهم. فيما أكدوا احترام تفانيهما وتقدير كل ما فعلاه ويفعلانه من أجلهم. لا جدال في أن الأسرة هي المسؤول الرئيس عن رعاية الأطفال وحمايتهم، ولينشأ الأطفال متكاملين ومتناغمي النمو مع شخصياتهم، من الضروري تنشئتهم في بيئة أسرية تحيطها المحبة والتفاهم. الوالدان، في كل أنحاء العالم، هما الراعيان والمعلمان الأساسيان لأولادهما، من حيث إعدادهم لحياة منتجة ومرضية. إن من يمتلك صداقة حقيقية مع والديه، مبنية على الثقة والاحترام بدلاً من السلطة الصارمة، هو شخص محظوظ.

منشأ الاحتفال ودوره في التنمية

على صعيد آخر، وبحسب الموقع الرسمي للأمم المتحدة (un.org)، تشير العديد من الدراسات إلى أن الصدمات والجروح العاطفية التي يتعرض لها الطفل تعيق نموه ونظرته للحياة بشكل كبير، وتشكل عائقًا أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. قد لا يبدو هذا مهمًا للوهلة الأولى، لكن للتربية تأثير مباشر على الرخاء الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.

علاوة على ذلك فإنه في خلال الثمانينيات من القرن الماضي، بدأت الأمم المتحدة في التركيز على القضايا المتعلقة بالأسرة. وكيف تتفرع الصحة النفسية والعاطفية للطفل إلى مجالات أوسع من النمو. في 9 ديسمبر 1989، اعتمدت الجمعية العامة قرارًا بإعلان عام 1994 السنة الدولية للأسرة. وفي قرار لاحق عام 1993، تقرر الاحتفال باليوم الدولي للأسرة في 15 مايو من كل عام. وفي 17 سبتمبر 2012.

بينما أعلنت الأمم المتحدة يوم أول يونيو يومًا للاحتفال باليوم العالمي للوالدين. ومنذ ذلك الحين. يحتفل به سنويًا لتكريم جميع الآباء والأمهات حول العالم، حيث يجتمع قادة المجتمع والآباء والأطفال والمعلمون والمنظمات الأسرية لتعزيز التربية الفعالة والاعتراف بالتضحيات التي يقدمها الوالدان مدى الحياة. يهدف هذا الاحتفال إلى تعزيز الوعي بأهمية الأبوة والأمومة ودورها في توفير الحماية والأدوات اللازمة لنمو الطفل الإيجابي، بما يتسق مع اتفاقية حقوق الطفل، ويدعم السياسات الاجتماعية الوطنية الرامية إلى الحد من الفقر والتفاوتات وتعزيز الرفاه الإيجابي للوالدين والأطفال.

تنشئة الوالدين: شعار اليوم العالمي للوالدين 2025
تنشئة الوالدين: شعار اليوم العالمي للوالدين 2025

“تنشئة الوالدين”: شعار عام 2025

في حين تحتفل الأمم المتحدة هذا العام باليوم العالمي للوالدين تحت شعار “تنشئة الوالدين”. هذا الشعار يركز على حقيقة جوهرية غالبًا ما لا تحظى بالاهتمام الكافي: أن التربية مهارة مكتسبة. فالآباء ومقدمو الرعاية يحتاجون إلى الوقت والموارد والدعم المناسب لتربية أطفالهم في بيئة داعمة وإيجابية.

كما أنه في ظل الاحتفال بهذا اليوم، تقام حملات وبرامج تثقيفية واسعة النطاق للآباء والأمهات، تشجع على الاستقرار داخل الأسر. كما تستخدم المنظمات ذات الصلة هذا اليوم للترويج لنموذج الأسرة النووية المتكاملة. وفي إطار احتفال هذا العام. من المنتظر أن تطلق منظمة اليونيسف “شهر مهارات الوالدين لعام 2025” لتسليط الضوء على أهمية تزويد مقدمي الرعاية بالمعرفة والأدوات التي يحتاجونها. ستتضمن هذه الحملة التي تستمر شهرًا كاملاً قصصًا مؤثرة عن أفراح وتحديات الأبوة والأمومة. إضافة إلى نصائح وموارد عملية في مجال التربية، مؤكدة أن “تنشئة الوالدين ليست عرضًا وثائقيًا، بل نداء صريحًا للعمل” يدعو إلى تقديم دعم أكبر لمقدمي الرعاية من خلال برامج التربية المتخصصة.

مكتبة الملك سعود تحتفل باليوم العالمي للوالدين

وفي سياق متصل، تستعد مكتبة الملك سعود بمدينة بريدة لاحتضان فعالية مميزة ضمن أجندة هيئة المكتبات: الاحتفال بـ اليوم العالمي للوالدين 2025. هذه الفعالية التوعوية، التي ينظمها بيت الثقافة، تأتي لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يضطلع به الوالدان في تشكيل حياة أبنائهم وتكوينهم النفسي والاجتماعي.

سلسلة الأنشطة التربوية والتثقيفية بالمكتبة

وفيما تندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة التربوية والتثقيفية التي ترعاها مكتبة الطفل، وتستهدف بشكل أساسي تعزيز مشاعر الامتنان والمحبة الصادقة بين الأطفال ووالديهم. كما تهدف إلى ترسيخ مفاهيم الاحترام والتقدير العميق لدور الأسرة ككيان أساسي ومؤثر في حياة الطفل.

تتضمن الفعالية نشاطًا تفاعليًا شيقًا يبدأ بعرض مجموعة من المقاطع المرئية القصيرة والهادفة. هذه المقاطع، المصممة خصيصًا لتناسب أعمار الأطفال، تسلط الضوء على مواقف يومية تعكس تضحيات الوالدين وعطاءهم اللامحدود، وتوضح الأهمية البالغة لوجودهم في حياة الأبناء. بعد كل عرض، تُتاح الفرصة للأطفال للمشاركة في حوار مفتوح، حيث يُشجعون على التعبير عن مشاعرهم ومشاركة مواقف شخصية أو كلمات محبة تجاه والديهم، مما يخلق جوًا من التفاعل الدافئ والصريح.

تنشئة الوالدين: شعار اليوم العالمي للوالدين 2025
تنشئة الوالدين: شعار اليوم العالمي للوالدين 2025

تجربة قرائية من خلال العرض البصري

عقب العرض البصري، ينتقل الأطفال إلى مكتبة الطفل لخوض تجربة قرائية فريدة. تخصص جلسة لقراءة كتابين يحملان طابعًا عاطفيًا وإنسانيًا هما “أحب أبي” و”أحب أمي”. يقرأ مشرفو المكتبة هذين الكتابين بأسلوب قصصي ممتع وحنون. يتخلله التفاعل المستمر مع الأطفال من خلال الأسئلة، والتعليقات، ومشاركة القصص الخاصة، مما يضفي على الجلسة طابعًا أسريًا دافئًا لا ينسى.

تعد هذه الفعالية فرصة قيمة لغرس قيم الوفاء والتقدير في نفوس الأطفال، وتعزيز الروابط الأسرية، والاحتفال بجمال العلاقة بين الأبناء والوالدين.

الرابط المختصر :