تعمل العظام على دعم الجسم والحفاظ على قوته، إلا أن صحتها قد تتأثر تدريجيًا مع التقدم في العمر، خصوصًا لدى النساء نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال مراحل مختلفة من الحياة، مثل الحمل وانقطاع الطمث. ورغم أن انخفاض كثافة العظام قد لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله الأولى، فإن ممارسة التمارين المناسبة يمكن أن تساعد على دعم صحة العظام والحفاظ على قوتها.
وتشير الدراسات إلى أهمية تمارين المقاومة والتمارين التي تعتمد على تحمل وزن الجسم في الحفاظ على كثافة العظام وتحسينها. وتشمل هذه التمارين استخدام الأوزان الحرة، وأجهزة رفع الأثقال، وأحزمة المقاومة، إلى جانب بعض تمارين وزن الجسم والمشي مع ارتداء سترة مثقلة. ولا تقتصر فوائد هذه الأنشطة على العظام، بل تساعد أيضًا على بناء العضلات، ما يوفر دعمًا أفضل للهيكل العظمي.

تمارين المقاومة والأنشطة عالية التأثير
وبحسب “womenshealthmag” تعد تمارين المقاومة من أبرز الأنشطة التي يمكن الاعتماد عليها لدعم صحة العظام؛ إذ يؤدي الضغط المتحكم فيه على العظام إلى تحفيز عملية إعادة تشكيلها وتقويتها. ويمكن البدء بتمارين وزن الجسم. ثم زيادة المقاومة تدريجيًا مع تحسن القوة والقدرة البدنية.
كما تشمل التمارين المفيدة الأنشطة التي تحمل وزن الجسم، مثل المشي السريع والجري والتنس والرقص.
وأظهرت مراجعة منهجية نشرت عام 2023 أن تمارين البليومتريكس، التي تتضمن حركات عالية التأثير، يمكن أن تساعد في تقليل هشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
تمارين التوازن مهمة أيضًا
لا تقتصر صحة العظام على زيادة كثافتها؛ إذ يمثل الحفاظ على التوازن والحركة جزءًا مهمًا من الوقاية من السقوط والكسور. خاصة مع التقدم في السن. وتشمل تمارين التوازن الوقوف على ساق واحدة، وتمارين الاندفاع، والتدريب على الأسطح غير الثابتة، إلى جانب رياضة التاي تشي.
ومن التمارين التي يمكن دمجها في برنامج لدعم قوة العظام: القرفصاء، والاندفاع العكسي، ورفع الأثقال، وتمارين الضغط، ودفع الورك، والضغط العلوي من وضعية الجلوس، إلى جانب تمارين القفز، والركبتين العاليتين، وحبل القفز، والقرفصاء مع القفز.
كما ينصح بالبدء بإتقان استخدام وزن الجسم قبل إضافة الأوزان، مع زيادة الحمل تدريجيًا للحفاظ على السلامة وتجنب الإصابات. علاوة على ذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل بدء أي برنامج رياضي، خصوصًا في حال تشخيص هشاشة العظام.

لماذا تزداد أهمية صحة العظام مع العمر؟
وتشير بيانات إلى أن نحو 54 مليون أمريكي يعانون من هشاشة العظام أو انخفاض كثافة العظام، ويزداد الخطر مع التقدم في العمر. وتكون النساء أكثر عرضة لفقدان كثافة العظام خلال مرحلة انقطاع الطمث. إذ يمكن أن تفقد المرأة ما يصل إلى 10% من كثافة عظامها خلال السنوات الخمس الأولى من هذه المرحلة. ذلك نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين؛ ما يزيد خطر الإصابة بكسور الهشاشة.
وخلال الحمل، قد تنخفض كثافة عظام الأم بصورة مؤقتة نتيجة انتقال الكالسيوم إلى الجنين. كما يمكن أن تؤدي الرضاعة الطبيعية إلى استنزاف مستويات الكالسيوم. إلا أن كثافة العظام عادة ما تتعافى مع الوقت بعد الولادة والرضاعة الطبيعية.

تمارين تحتاج إلى الحذر
بالنسبة لمن يعانين بالفعل من هشاشة العظام أو انخفاض كثافتها، قد لا تكون جميع التمارين مناسبة. فالأنشطة عالية التأثير، مثل الجري والقفز. إلى جانب الحركات التي تتضمن الانحناء للأمام أو الضغط على العمود الفقري، قد تزيد خطر الإصابة بالكسور.
كما قد تمثل تمارين الالتواء ورفع الأثقال أو الأنشطة التي تزيد احتمالات السقوط تحديًا إضافيًا. لذلك يمكن اختيار أنشطة منخفضة التأثير، مثل المشي والسباحة وتمارين وزن الجسم أو استخدام الأجهزة الثابتة؛ بما يتناسب مع الحالة الصحية وتوصيات الطبيب.
















