لم تكن مسيرة مؤثرة الموضة السعودية تمارا القباني مجرد انتقال من تصميم الأزياء إلى صناعة المحتوى. بل كانت رحلة تحرر إبداعي أعادت فيها اكتشاف ذاتها. فبعد سنوات من الالتزام بأسلوب محافظ وخطوط تصميمية محددة لعلامتها التجارية. وجدت تمارا نفسها أمام “فراغ إبداعي” بعد إغلاق العلامة. مما دفعها لتحويل شخصها إلى “اللوحة الفنية” التي تعبر من خلالها عن ذوقها الحقيقي. بعيدًا عن قيود “اللعب بالأمان”.
فلسفة الموضة وثورة على القواعد واحتفاء بالطليعية
تصف القباني أسلوبها الحالي بأنه مزيج من الجرأة والتجدد؛ فهي لم تعد تكتفي بالإطلالات الأنثوية الكلاسيكية. بل أصبحت تتخطى الحدود بتجربة مدارس مختلفة، وتغيير لون شعرها، وحتى ملامح وجهها بجرأة فنية. بالنسبة لتمارا، الموضة ليست قائمة قوانين يجب اتباعها. بل هي وسيلة للتعبير عن الذات، ولذلك فهي تكسر القواعد يوميًا دون مبالاة.
يتجلى ذوقها الجمالي في إعجابها بالبنية المعمارية لدار Balenciaga، والمرح الذي تقدمه Miu Miu، وصولاً إلى البساطة العصرية لدى Prada. ومع ميلها لهذه العلامات العالمية، تظل تمارا داعمة قوية للمواهب العربية، ومكتشفة شغوفة للمصممين الصاعدين في فيتنام وكوريا وجورجيا، مؤمنة بأن الموضة الرائجة هي “لحظة ثقافية” عابرة، بينما تكمن القيمة الحقيقية في القطع “لا الزمنية” التي تعتمد على الجودة والحرفية.

الجمال من الداخل.. طقوس السكينة والنور
تتبنى تمارا رؤية عميقة للجمال تبدأ من الداخل؛ فهي تؤمن أن “النور” الحقيقي ينبع من العناية بالنفس والصلة الروحية. يبدأ يومها بصلاة الفجر والالتزام بالصلوات الخمس، وهو ما يمنحها التوازن والسكينة. كما تولي أهمية قصوى للصحة البدنية عبر النوم الكافي (بين 8 إلى 10 ساعات)، وشرب المياه المعدنية، والالتزام بروتين يومي يشمل المشي مع كلبها، وحضور دروس الباليه، وجلسات الساونا بالأشعة تحت الحمراء.
أما على الصعيد الذهني، فتمارس تمارا “التفريغ الذهني” عبر الكتابة المسائية، والتدوين الذي يساعدها على تصفية فكرها والتركيز عند الاستيقاظ.
روتين العناية: مزيج بين التكنولوجيا والبساطة
في عالم الجمال، ترفض القباني خرافة “المنتجات اللانهائية”، وترى أن البشرة الصحية تحتاج لعادات ذكية بدلًا من التكديس. يتوزع روتينها بين:
- العناية الاحترافية: جلسات شهرية تشمل حقن (PDRN) المستخلصة من حمض السلمون، وعلاجات (Aquagold) والليزر الدقيق.
- العناية المنزلية: الاعتماد على الأساسيات الفاخرة مثل المرطبات والسيروم، مع تخصيص أيام كاملة “بدون مكياج” لإراحة البشرة، والاعتماد على عصير الخيار الطازج كمشروب جمالي صباحي.

الفخامة كحالة ذهنية وأسلوب حياة
بالنسبة لتمارا القباني، لا تقتصر الفخامة على العلامات التجارية الباهظة، بل هي “السهولة والانسيابية”. الفخامة في نظرها هي أن تسير الأمور بسلاسة وطمأنينة، وأن يتم تنفيذ كل تفصيل في الحياة بأعلى درجات الإتقان.
تدمج تمارا هذه الفخامة في روتينها اليومي بتفاصيل صغيرة لكنها مؤثرة؛ فقهوتها تقدم في أواني بورسلين فاخرة، وتستمتع بلحظات الاسترخاء تحت بطانيات الكشمير، وتنهي يومها بالنوم على حرير البامبو أو القطن المصري. هذه الطقوس ليست ترفًا زائدًا، بل هي “هدايا” تقدمها لنفسها لتعزيز شعورها بالرقي والهدوء.
تمثل تمارا القباني نموذجًا للمرأة التي توازن بين صخب الموضة وهدوء الروح، معتبرة أن الجمال الحقيقي هو نتاج نمط حياة متكامل يجمع بين العناية بالبشرة، والنشاط البدني، والصفاء الذهني، والتحرر من قيود القواعد الجامدة. بحسب “fekrahا” ن



















