مع تزايد اعتماد الأطفال على الهواتف والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو والتلفزيون، أصبح تقليل وقت الشاشة تحديًا يواجه كثيرًا من الأسر. ولا يقتصر الأمر على تحديد عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام الأجهزة، بل يحتاج الأمر إلى توفير بدائل ممتعة تشجعه على الحركة والنشاط، مع مشاركة الأسرة نفسها في تبني نمط حياة أكثر توازنًا.
ضعوا قواعد واضحة لوقت الشاشة
تبدأ الخطوة الأولى من وضع قواعد أسرية واضحة تحدد أوقات استخدام التلفزيون والكمبيوتر وألعاب الفيديو، مع استثناء الوقت المخصص للدراسة أو أداء الواجبات. كما ينبغي أن يعرف الطفل سبب هذه القواعد، وأن يفهم أن تقليل الجلوس وزيادة الحركة يساعدانه على الحفاظ على صحته ونشاطه.
ومن المهم ألا يتحول التلفزيون أو الهاتف إلى وسيلة للمكافأة والعقاب؛ لأن ذلك قد يزيد من تعلق الطفل بهما ويجعلهما أكثر قيمة في نظره.

كن قدوة لطفلك
يصعب إقناع الطفل بتقليل استخدام الأجهزة إذا كان يرى والديه يقضيان ساعات طويلة أمام الشاشات. لذلك، احرص على الالتزام بالقواعد التي تضعها لطفلك. وخصص وقتًا للأنشطة العائلية والحركة. عندما يلاحظ الطفل أن والديه يشاركانه هذه العادات، يصبح من الأسهل عليه اتباعها.
راقب وقت الشاشة والنشاط البدني
يمكن للأسرة تسجيل عدد الساعات التي تقضيها أمام الشاشات، مقابل الوقت المخصص للمشي أو اللعب. أو ممارسة الرياضة أو حتى الأعمال المنزلية التي تتطلب الحركة. وتساعد هذه المقارنة على اكتشاف العادات التي تحتاج إلى تغيير، ثم وضع أهداف أسرية تدريجية لزيادة النشاط البدني.
كما لا يشترط أن تكون الرياضة منظمة أو شاقة؛ فالمشي، واللعب في الحديقة، وركوب الدراجة. والأنشطة المنزلية كلها طرق مناسبة لإضافة المزيد من الحركة إلى يوم الطفل.
حول وقت الشاشة إلى فرصة للحركة
وبحسب “colorlandtoys” إذا كان الطفل سيقضي بعض الوقت أمام التلفزيون. يمكن استغلال فترات الإعلانات أو التوقف بين البرامج لممارسة تمارين بسيطة، مثل القفز أو تمارين الإطالة. كما يمكن تشجيعه على أداء بعض الحركات الرياضية أثناء مشاهدة البرامج المناسبة.
أبعد الشاشات عن غرفة النوم
وجود التلفزيون أو الكمبيوتر داخل غرفة الطفل قد يجعله يقضي وقتًا أطول أمام الشاشة ويقلل فرص تواصله مع أفراد الأسرة. لذلك، من الأفضل إبقاء غرف النوم خالية من أجهزة التلفزيون والشاشات قدر الإمكان، ووضع الأجهزة في أماكن مشتركة داخل المنزل.
قدم بدائل ممتعة
قد يتحول استخدام الأجهزة إلى عادة يصعب التخلي عنها إذا لم يجد الطفل شيئًا آخر يشغله. لذلك، قدم له مجموعة من البدائل، مثل اللعب في الخارج. أو تعلم هواية جديدة، أو ركوب الدراجة، أو ممارسة رياضة يختارها بنفسه.
وإذا لم ينجذب الطفل إلى الرياضات التقليدية، يمكن تجربة خيارات مختلفة مثل الجمباز أو فنون الدفاع عن النفس. ومنحه فرصة لحضور حصة تجريبية قبل اتخاذ القرار.

اجعل وقت الطعام عائليًا
من المفيد إبعاد الشاشات عن مائدة الطعام، وتحويل الوجبات إلى فرصة للحوار والتواصل بين أفراد الأسرة. ويمكن البدء بتخصيص وجبتين أو ثلاث وجبات أسبوعيًا لتناول الطعام معًا دون تلفزيون أو هواتف.
وفي النهاية، فإن تقليل وقت الشاشة لا يعني حرمان الطفل من التكنولوجيا، وإنما تحقيق توازن صحي بين استخدامها. وبين الحركة واللعب والتواصل الأسري، مع منح الطفل بدائل تجعله يختار النشاط بدلًا من الشاشة بصورة طبيعية.


















