ارتبط سرطان الرئة تاريخيًا بالتدخين، إلا أن الزيادة الملحوظة في عدد الحالات بين غير المدخنين دفعت العلماء لإعادة تصنيفه كمرض مستقل يتمتع بخصائص مميزة تختلف عن الأنواع المعروفة سابقًا.
وأوضح أندرياس فيك، اختصاصي الأورام في جامعة زيورخ بسويسرا، أن سرطان الرئة قد يظهر بشكل منفصل، خصوصًا لدى أشخاص تتراوح أعمارهم بين 30 و35 عامًا من غير المدخنين، مشيرًا إلى أن النوع الغدي من سرطان الرئة هو الأكثر شيوعًا في هذه الفئة.
تصنيف جديد لسرطان الرئة
أشار فيك إلى أن سرطان الرئة لا يُظهر أعراضًا واضحة في مراحله الأولى، مثل السعال المستمر، وألم الصدر، وصعوبة التنفس، إلا بعد انتشار الورم، ما يؤدي إلى تشخيص أغلب الحالات في مراحل متقدمة يصعب علاجها.
وجاء في تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن نسبة الإصابة بسرطان الرئة في تزايد مستمر، وأن المرض أصبح أكثر شيوعًا بين النساء، لا سيما من أصول آسيوية، مشيرًا إلى دور الهرمونات الأنثوية في زيادة احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
وأوضح التقرير أن هناك عدة عوامل أخرى تساهم في الإصابة بسرطان الرئة، منها استنشاق الغازات الضارة، والتدخين السلبي، والتعرض المستمر لأبخرة الطهي والوقود الصلب مثل الحطب والفحم في أماكن مغلقة ذات تهوية ضعيفة. وأكد أن النساء، اللواتي يقضين وقتًا أطول في المنازل، يتعرضن بشكل أكبر لهذا النوع من التلوث الهوائي، ما يزيد من خطر إصابتهن بسرطان الرئة.
كما أكدت الأبحاث أن تلوث الهواء الخارجي يعد السبب الثاني الأكثر شيوعًا للإصابة بسرطان الرئة بعد التدخين، خاصة نتيجة عوادم السيارات ومداخن المصانع والدخان الناتج عن حرق الفحم والخشب، مما يجعل سكان المناطق الملوثة أكثر عرضة للوفاة جراء هذا المرض.


















