تأثير «الريلز» القصيرة على الدماغ.. الذاكرة في قبضة الإجهاد العقلي

تأثير «الريلز» القصيرة على الدماغ والصحة العقلية
تأثير «الريلز» القصيرة على الدماغ والصحة العقلية

في ظل التسارع الكبير الذي يشهده العالم الرقمي، تحولت مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل “الريلز”، إلى نشاط يومي يمارسه ملايين المستخدمين. ورغم ما توفره هذه المقاطع من ترفيه سريع وسهل، فإن خبراء يشيرون إلى أن الإفراط في مشاهدتها قد ينعكس سلبًا على القدرات الذهنية والصحة النفسية.

وتوضح دراسات حديثة أن التعرض المستمر للمحتوى القصير يدفع الدماغ إلى التعود على تلقي محفزات سريعة ومتلاحقة، وهو ما يقلل من قدرة الفرد على التركيز لفترات طويلة أو التعامل مع المعلومات المعقدة.

ضعف التركيز والانتباه

يرى متخصصون أن الاعتياد على التنقل السريع بين المقاطع القصيرة يؤدي إلى تقليل قدرة الدماغ على الاستمرار في متابعة المحتوى الطويل، ما ينعكس على مستوى التركيز والانتباه في الحياة اليومية أو أثناء الدراسة والعمل.

تأثير «الريلز» القصيرة على الدماغ والصحة العقلية
تأثير «الريلز» القصيرة على الدماغ والصحة العقلية

تأثيرات على الذاكرة قصيرة المدى

ووفق لما ذكرته “بوابة أخبار اليوم” تشير الأبحاث إلى أن التمرير المستمر للمحتوى السريع قد يضعف قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالتفاصيل واسترجاعها لاحقًا، نتيجة استهلاك كميات كبيرة من المعلومات في وقت قصير دون معالجة عميقة لها.

زيادة الإجهاد العقلي

ويؤكد مختصون أن كثافة التحفيز البصري وسرعة تدفق المعلومات قد تسبب شعورًا بالإرهاق الذهني، خاصة مع الاستخدام المطول لهذه التطبيقات دون فترات راحة.

اضطرابات النوم

وتحذر تقارير صحية من استخدام الهواتف المحمولة لمشاهدة مقاطع الريلز قبل النوم. إذ قد يؤدي الضوء المنبعث من الشاشات إلى التأثير على جودة النوم وزيادة احتمالات الإصابة بالأرق.

تأثير «الريلز» القصيرة على الدماغ والصحة العقلية
تأثير «الريلز» القصيرة على الدماغ والصحة العقلية

نصائح للحد من التأثيرات السلبية

ينصح خبراء الصحة النفسية بضرورة تنظيم استخدام هذه التطبيقات. من خلال تحديد وقت يومي للمشاهدة لا يتجاوز 20 إلى 30 دقيقة، مع الحرص على أخذ فترات استراحة منتظمة بين الاستخدام.
كما يوصون بمتابعة المحتوى المفيد أو التعليمي بدلًا من التصفح العشوائي، إلى جانب تجنب استخدام الهاتف قبل النوم بساعتين على الأقل. ويؤكد المختصون أهمية ممارسة أنشطة بديلة مثل القراءة أو الرياضة أو الأنشطة الإبداعية، لما لها من دور في تنشيط الدماغ وتحسين الصحة العقلية.

وتبقى مقاطع الفيديو القصيرة وسيلة ترفيه جذابة. إلا أن الاستخدام الواعي والمتوازن لها يظل العامل الأساسي للاستفادة منها دون التعرض لتأثيراتها السلبية على القدرات الذهنية والنفسية.

اقرأ المزيد خطر في الجيب.. 14 نصيحة عملية لتقليل إشعاع الهاتف وتحمي صحتك يوميًا

الرابط المختصر :