أعلنت وكالة الفضاء السعودية اليوم الثلاثاء، نجاح تنفيذ عشر تجارب علمية وفنية في بيئة منعدمة الجاذبية على متن محطة الفضاء الدولية (ISS)، ضمن مهمة “AX-4″، وعودتها إلى الأرض بسلام. في إنجاز جديد يعكس التوجه السعودي نحو الريادة العلمية وتمكين الشباب.
وجاءت هذه التجارب تتويجًا لمسابقة “الفضاء مداك”، التي أطلقتها الوكالة بالتعاون مع مؤسسة محمد بن سلمان “مسك”، وذراعها العلمي مركز “عِلمي” لاكتشاف العلوم والابتكار. وتهدف إلى تمكين الشباب من السعودية ومختلف الدول العربية للمشاركة في أبحاث وتطبيقات عملية في الفضاء تجمع بين الهندسة، الفنون، والعلوم النباتية.

تجارب طلابية عربية في الفضاء
المسابقة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي، جذبت مشاركات من عشرات الطلاب والطالبات العرب. واختير منها عشرة مشاريع متميزة بناءً على معايير علمية وفنية دقيقة، تضمنت إمكانية التنفيذ في بيئة فضائية. علاوة على جودة الفكرة، وقيمتها التحفيزية والإبداعية.
وقد تولّت تنفيذ التجارب رائدة الفضاء بيجي ويتسون، بإشراف مباشر من رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي. وبمتابعة فنية من فرق وكالة الفضاء السعودية. ما يعكس الدور القيادي للمرأة السعودية في مشاريع علمية متقدمة ذات طابع دولي.
دعم الابتكار العربي وربط الفضاء بالإبداع
تُمثل “الفضاء مداك” خطوة غير مسبوقة في دمج الإبداع العربي في مشهد استكشاف الفضاء العالمي. حيث لم تقتصر على المسارات التقليدية؛ بل شجعت المشاركين على تقديم رؤى مبتكرة تمزج بين الفن والعلوم التطبيقية.
وهو توجه يعكس فلسفة جديدة للفضاء كمجال متكامل للابتكار، وليس حكرًا على البحوث الصلبة فقط.
وتعزز هذه التجربة دور المملكة كمحفز إقليمي في نشر ثقافة البحث العلمي الفضائي. من خلال توفير فرص تعليمية وتطبيقية تسهم في بناء جيل جديد من الباحثين والمبتكرين العرب، في انسجام مع رؤية السعودية 2030 الساعية إلى تنويع الاقتصاد وقيادة التحول المعرفي.
إطلاق ناجح من فلوريدا ومتابعة عربية واسعة
وكانت المهمة قد انطلقت في 25 يونيو 2025 من مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا الأمريكية. ما يعكس انخراط المملكة في المنظومة الفضائية العالمية.
ورافق الإطلاق اهتمام إقليمي واسع، خاصة في الأوساط التعليمية والعلمية التي تابعت تطورات التجارب. باعتبارها نموذجًا لإمكانية التحول من الأفكار الطلابية إلى تطبيقات عملية في الفضاء.
بتنفيذ هذه المهمة، ترسّخ السعودية موقعها كداعم رئيسي للتعليم الفضائي في العالم العربي. كما تفتح آفاقًا جديدة لجيل الشباب لصنع مستقبلهم بين النجوم.


















