الشاعر والكاتب السعودي إبراهيم طالع الألمعي، المولود في عام 1370هـ (1951م) بمحافظة رجال ألمع بمنطقة عسير، أحد أبرز الوجوه الثقافية في المملكة العربية السعودية. لقد ترعرع في بيئة غنية بالتراث والموروث الشعبي. ما صقل موهبته الأدبية، وترك بصمته الواضحة على أعماله.
مسيرة تعليمية ومهنية متنوعة
حرص “الألمعي” على تطوير ذاته أكاديميًا، فبعد حصوله على بكالوريوس اللغة العربية وآدابها من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1396هـ (1976م)، واصل دراساته ليحصل على دبلوم الدراسات الإحصائية ودبلومين متخصصين في الإدارة والإشراف التربوي من جامعة أم القرى. ما يعكس شغفه بالعلم.
بحسب مجلس ألمع الثقافي. بدأ “الألمعي” مشواره المهني في مجال التعليم كمعلم، ثم تدرج ليصبح وكيلًا ومديرًا للمدرسة. حيث كان له دور بارز في تطوير العملية التعليمية بمنطقة عسير. لاحقًا، انتقل إلى مجال الثقافة ليشغل منصب المشرف الثقافي بالإدارة العامة للتعليم بعسير. حيث أشرف على الأنشطة الثقافية والأدبية في المدارس.

إسهاماته الأدبية والثقافية
كان “الألمعي” عضوًا فاعلًا في نادي أبها الأدبي، وشغل عضوية مجلس إدارته، كما ساهم في تحرير مجلة “بيادر” الصادرة عن النادي. لقد ترك إبراهيم طالع الألمعي أثرًا كبيرًا في الحركة الأدبية في منطقة عسير. حيث اهتم بتوثيق الشعر الشعبي وكتابة المؤلفات النقدية والأدبية حوله. ولم تقتصر إسهاماته على النشر، بل امتدت إلى المشاركة في العديد من البرامج الإعلامية والثقافية التي هدفت إلى نشر الشعر الشعبي السعودي.
تزوج إبراهيم طالع الألمعي من الأستاذة الجامعية مهدية دحماني، وهي من أصول جزائرية. التقاها في الجزائر وتزوجا هناك قبل أن ينتقلا للعيش في الرياض. وتعتبر مهدية دحماني شخصية بارزة في الأدب والترجمة. حيث ترجمت العديد من الأعمال الأدبية الفرنسية إلى العربية. ما أسهم في تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.
أبرز مؤلفاته
أصدر الألمعي العديد من الدواوين الشعرية والكتب النثرية التي تعد جزءًا من إرثه الأدبي. من أبرز أعماله:
- الدواوين الشعرية: “هجير”، “سهيل أميماني”، “نِحلةُ سهيل”، “وا فاطمة”، و”أغاريد التهامي”.
- الكتب النثرية: “الموتُ إلى الداخل”، “الشعر الشعبي نبض حياة”، “من قيم الشعر الشعبي في عسير”، و”توبة سلفي”.
وربط الألمعي بين عنوان ديوانه الأول “هجير” وبين بيئته التهامية، مؤكدًا أن “هجيره لا يزال”. يصف تهامة بأنها إقليم ثقافي فريد ولكنه “ظلم عبر القرون”، رغم أن “نبي الإسلام الذي غير خارطةَ وجهِ العالم تهامي”. ويلاحظ أن التواصل الحديث بدأ ينتصر لتاريخ هذا الإقليم المهاجر.
لقد ترك إبراهيم طالع الألمعي بصمة واضحة في كل مجال عمل فيه، سواء في التعليم أو في الثقافة والإعلام الأدبي. ما جعله واحدًا من أبرز الوجوه الثقافية في المملكة العربية السعودية.
















