مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف تزداد مخاطر الإصابة بالتسمم الغذائي. نتيجة توافر بيئة مثالية لنمو البكتيريا والجراثيم في الأطعمة، خاصة إذا لم تحفظ أو تحضر بالشكل الصحيح.
في حين يسهم الإقبال على تناول الطعام خارج المنزل والرحلات. والنزهات في زيادة احتمالية التعرض لهذه المشكلة الصحية الشائعة.
ورغم أن معظم حالات التسمم الغذائي تكون بسيطة وتتعافى خلال أيام. فإن بعضها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، لا سيما لدى الأطفال وكبار السن والحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو الأمراض المزمنة.
ما التسمم الغذائي؟
يحدث التسمم الغذائي نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بالبكتيريا. أو الفيروسات أو الطفيليات أو السموم التي تفرزها بعض الكائنات الدقيقة.
وقد تبدأ الأعراض في الظهور خلال ساعات من تناول الطعام الملوث، أو تتأخر إلى يوم أو أكثر بحسب نوع المسبب.
لماذا ترتفع معدلات الإصابة في فصل الصيف؟
تساعد درجات الحرارة المرتفعة على تكاثر البكتيريا بسرعة. خصوصًا عند ترك الطعام خارج الثلاجة لفترات طويلة أو عدم حفظه بالشكل المناسب.
كما تزداد احتمالات التلوث أثناء السفر أو حفلات الشواء أو شراء الأطعمة من أماكن لا تلتزم بمعايير النظافة.
وتشمل الأطعمة الأكثر عرضة للتلوث في الصيف: اللحوم والدواجن غير المطهية جيدًا. ومنتجات الألبان، والمأكولات البحرية، والسلطات المحتوية على المايونيز، والعصائر المحفوظة بطريقة غير سليمة. إضافة إلى الأطعمة المكشوفة لفترات طويلة.

أبرز أسباب التسمم الغذائي
وبحسب “fiber-international” تعد البكتيريا من أكثر مسببات التسمم الغذائي شيوعًا. ومن أشهرها: السالمونيلا والإشريكية القولونية والليستيريا، والتي تنتقل غالبًا عبر الطعام غير المطهو جيدًا أو نتيجة سوء النظافة.
كما تؤدي الفيروسات، مثل النوروفيروس، دورًا مهمًا في الإصابة بالتهابات المعدة والأمعاء. إذ تنتقل بسهولة من خلال الأطعمة أو المياه الملوثة، خاصة في الأماكن المزدحمة.
ومن الأسباب الأخرى سوء حفظ الطعام في درجات حرارة غير مناسبة. أو حدوث تلوث متبادل باستخدام الأدوات نفسها لتحضير اللحوم النيئة والأطعمة الجاهزة، بالإضافة إلى تناول أطعمة من مصادر غير موثوقة.
أعراض تستدعي الانتباه
تختلف أعراض التسمم الغذائي باختلاف السبب وشدة الإصابة. إلا أن أكثرها شيوعًا يشمل: الغثيان، والتقيؤ، والإسهال. وآلام وتقلصات البطن، وارتفاع درجة الحرارة، والصداع، والإرهاق، وفقدان الشهية، إلى جانب الجفاف الناتج عن فقدان السوائل.
وينصح بالحصول على رعاية طبية عاجلة إذا استمر القيء أو الإسهال لفترة طويلة، أو ظهر دم في البراز، أو ارتفعت الحرارة بشكل كبير؛ أو ظهرت علامات الجفاف الشديد مثل الدوخة وقلة التبول، أو حدثت صعوبة في التنفس أو فقدان للوعي.
الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
تزداد خطورة التسمم الغذائي لدى بعض الفئات، من بينها الأطفال، وكبار السن، والنساء الحوامل، ومرضى السكري، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو أمراض الكلى والجهاز الهضمي.
كيف يمكن الوقاية من التسمم الغذائي؟
يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال الالتزام بحفظ الأطعمة المبردة داخل الثلاجة وعدم تركها في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، مع الحرص على غسل اليدين جيدًا قبل إعداد الطعام وبعد التعامل مع اللحوم النيئة.
كذلك ينصح بطهي اللحوم والدواجن والبيض جيدًا، وغسل الخضراوات والفواكه بالماء النظيف، وتجنب شراء الأطعمة المكشوفة أو مجهولة المصدر، واستخدام أدوات منفصلة للطعام النيء والجاهز.
إضافة إلى شرب كميات كافية من المياه للوقاية من الجفاف في الأجواء الحارة.
ماذا تفعل عند الإصابة؟
في الحالات البسيطة ينصح بالراحة، والإكثار من شرب السوائل لتعويض الفاقد، وتناول أطعمة خفيفة مثل الأرز والخبز المحمص والموز، مع تجنب الأطعمة الدسمة أو الحارة.
أما استخدام المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للإسهال، فيجب ألا يتم إلا بناءً على توجيه الطبيب. لأن بعض أنواع التسمم الغذائي قد تتفاقم عند تناول هذه الأدوية بشكل غير مناسب.

متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا استمرت الأعراض لأكثر من عدة أيام، أو صاحبها ارتفاع شديد في الحرارة، أو جفاف واضح، أو دم في البراز، فمن الضروري مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
الوقاية خط الدفاع الأول
يبقى الالتزام بالنظافة الشخصية، وحفظ الطعام بطريقة سليمة، والتأكد من جودته قبل تناوله، من أهم الوسائل للحد من الإصابة بالتسمم الغذائي خلال فصل الصيف.
كما أن التعرف المبكر على الأعراض والتعامل معها بسرعة يسهم في تقليل المضاعفات والحفاظ على الصحة.



















