عندما يتعلق الأمر بصحة الجهاز الهضمي، غالبًا ما يسلط الضوء على الأغذية الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي والمخللات. لكن الحقيقة أن جميع أنواع الطعام، بما فيها البروتينات، تلعب دورًا محوريًا في تشكيل تركيبة البكتيريا النافعة في الأمعاء. بعض أنواع البروتين قد تكون أكثر فائدة من غيرها في دعم الهضم وتعزيز صحة الميكروبيوم.
إليك أهم اختيارات اختصاصيي التغذية للبروتينات المفيدة للجهاز الهضمي.
الزبادي
يعد الزبادي مصدرًا مركزًا للبروتين، ويحتوي على مزارع بكتيرية حية نافعة مثل Lactobacillus acidophilus. تساعد هذه البكتيريا في دعم التوازن البكتيري في الأمعاء. تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للزبادي قد يعزز مستويات البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي.

الجبن المخمر
الأنواع المعتّقة مثل الشيدر، البارميزان والسويسري ليست فقط غنية بالبروتين. بل قد تحتوي أيضًا على بروبيوتيك طبيعي نتيجة عملية التخمير. يمكن إضافتها للسلطات أو الساندويتشات لتعزيز الفائدة الغذائية.
الأسماك
الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والماكريل غنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية. والتي تساعد في تقليل الالتهاب وتحسين بيئة الأمعاء. كما تحتوي بعض الأنواع على فيتامين D، الضروري لحماية بطانة الأمعاء من الالتهاب والضرر.

الدواجن
يوفر الدجاج والديك الرومي أحماضًا أمينية مثل الغلوتامين والتريبتوفان، والتي تلعب دورًا مهمًا في تقوية بطانة الأمعاء وتقليل الالتهابات. تحتوي أيضًا على فيتامينات B، التي تساهم في إنتاج مركبات مفيدة للقولون مثل البوتيرات.
البقوليات
تتميز البقول مثل الفاصولياء السوداء باحتوائها على الألياف والبروتين في آن واحد. تعمل الألياف كـ”بريبيوتيك” تغذي البكتيريا النافعة، وتعزز الهضم وتقلل من اضطرابات الأمعاء. كوب واحد من الفاصولياء السوداء يوفر نحو 17 غرامًا من الألياف و15 غرامًا من البروتين.

كيف يؤثر البروتين على الميكروبيوم؟
تشير الأبحاث إلى أن البروتين الغذائي قد يؤثر في تركيبة ووظائف الميكروبيوم. فالأحماض الأمينية غير المهضومة التي تصل إلى القولون تستخدم كمصدر طاقة لبعض البكتيريا. وتنتج عنها مركبات أيضية قد تؤثر على المناعة والتمثيل الغذائي.
لكن، يجب الموازنة. الإفراط في تناول البروتين دون مصادر غنية بالألياف قد يغيّر توازن الميكروبات في الأمعاء بشكل غير صحي. توضح خبيرة التغذية، د. لينا بقداش، أن الميكروبات المفيدة تتغذى على الكربوهيدرات المعقدة غير المهضومة. ما يعني أن النظام الغذائي المرتكز على البروتين وحده قد يضعف صحة الأمعاء.


















