الباحة تحتفي باليوم الوطني.. العرضة والمسيرات تستحضر ملامح الهوية السعودية

تعيش منطقة الباحة أجواء احتفالية مميزة بمناسبة اليوم الوطني السعودي، الذي يحل اليوم 23 سبتمبر، تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، في مشهد امتزجت فيه مظاهر الفخر بالوطن مع حضور التراث السعودي الأصيل ومشاركة مختلف القطاعات والجهات الحكومية.

وفي مواقع الاحتفال التي جهزتها أمانة المنطقة، اجتمع آلاف الأهالي والزوار من مختلف الأعمار لمتابعة العرضة الشعبية. التي تصدرت المشهد بإيقاعاتها وأهازيجها التراثية، وقدمت صورة حية لموروث ثقافي ارتبط في الذاكرة السعودية بقيم الشجاعة والإقدام والاعتزاز بالانتماء.

وحظيت العرضة بتفاعل واسع من الحضور، لما تمثله من امتداد لتقاليد تناقلتها الأجيال. وظلت حاضرة في المناسبات الوطنية والاجتماعية. كما تعكس هذه الفنون الشعبية قدرة التراث على الحفاظ على حضوره في الاحتفالات المعاصرة. من خلال الجمع بين ملامح الماضي وروح الحاضر.

ويرتبط حضور العرضة السعودية بتاريخ الدولة السعودية. إذ توثق الشواهد التاريخية حضورها في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-. الذي حرص على إقامتها والمشاركة فيها مع أبناء شعبه في عدد من المناسبات.

ومن بين تلك الشواهد عرضة أقيمت أمام قصره الملكي في مكة المكرمة خلال ثاني أيام عيد الفطر عام 1349هـ، وسط حضور الأهالي. وأصوات الطبول والأهازيج ورفع السيوف، في صورة عكست مكانة هذا الموروث في المجتمع.

ولم يقتصر الاحتفاء في الباحة على الفنون الشعبية. إذ شهدت مدينة الباحة كذلك مسيرات للقطاعات الأمنية والعسكرية جابت عددًا من الطرق الرئيسة. بمشاركة جهات حكومية، وسط حضور الأهالي والزوار الذين اصطفوا على جانبي الطريق لمتابعة المشهد الاحتفالي.

وانطلقت المسيرات من طريق الأمير نايف بن عبدالعزيز، مرورًا بممشى الحاوية وطريق الملك فهد وسط المدينة. وصولًا إلى طريق الملك عبدالعزيز، فيما تزينت المركبات المشاركة بأعلام المملكة وصور الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- والقيادة الرشيدة. إلى جانب الهوية البصرية لليوم الوطني.

وتكاملت مشاهد العرضة والمسيرات في الباحة لتقدم احتفالًا يجمع بين التراث والحاضر. ويمنح الأهالي والزوار فرصة لمشاركة أجواء اليوم الوطني واستحضار رموز الهوية السعودية. في مناسبة تتجدد فيها مظاهر الاعتزاز بالوطن وتاريخه وإرثه الثقافي.

الرابط المختصر :