كشفت دراسة حديثة أن استقرار العلاقات الزوجية لا يعتمد فقط على التفاهم أو تقليل الخلافات، بل يرتبط أيضًا بعامل نفسي مهم يتمثل في قدرة الزوجين على تقدير اللحظات الإيجابية التي تجمعهما.
السعادة المشتركة يعزز استقرار العلاقة
وبحسب ما نشره موقع Psychology Today أجرى باحثون في University of Illinois دراسة شملت نحو 600 شخص بالغ في الولايات المتحدة، بمتوسط عمر بلغ 39 عامًا، وكانت النساء يشكلن أكثر من نصف المشاركين بقليل.
وأوضحت الدراسة أن الأزواج الذين يمارسون ما يعرف بـ”السعادة المشتركة” يتمتعون بعلاقات أكثر استقرارًا ورضا مقارنة بغيرهم.

ماذا تعني “السعادة المشتركة”؟
ويقصد بهذا المفهوم التوقف عمدًا لتقدير اللحظات السعيدة داخل العلاقة. سواء أثناء حدوثها أو من خلال استرجاع الذكريات الجميلة والتجارب المشتركة لاحقًا، مثل الاحتفاء بالمواقف السعيدة أو تذكر اللحظات المميزة بين الزوجين.
نتائج إيجابية تقلل الخلافات
وبحسب”العربية “أظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين سجلوا مستويات مرتفعة من هذا السلوك كانوا أقل عرضة للخلافات الزوجية. وأكثر شعورًا بالرضا والثقة في استمرار العلاقة على المدى الطويل.
كما لفت الباحثون إلى أن التأثير الإيجابي لهذا السلوك بدا أكثر وضوحًا لدى الأزواج الذين يواجهون ضغوطًا وتوترات مرتفعة. ما يشير إلى أن تقدير اللحظات الإيجابية قد يكون وسيلة فعالة لدعم العلاقات الزوجية في الأوقات الصعبة.
الدراسة لا تثبت علاقة سببية
ورغم النتائج الإيجابية، أكد الباحثون أن الدراسة تظل ارتباطية ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة. كما أوضحوا أن الرضا عن العلاقة قد يكون في حد ذاته سببًا في زيادة قدرة الزوجين على الاستمتاع بالتجارب المشتركة.

الذكريات الجميلة مفتاح الاستمرار
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن استعادة الذكريات الجميلة والتوقف لتقدير اللحظات الإيجابية اليومية يعدان من أبسط الوسائل التي يمكن أن تسهم في تعزيز قوة العلاقة الزوجية واستمرارها.


















