الأميرة هيفاء آل مقرن.. سفيرة تحمل هوية السعودية إلى العالم

تعد صاحبة السمو الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن، من الشخصيات البارزة في السلك الدبلوماسي السعودي. إذ تتولى منصب سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة إسبانيا منذ عام 1445هـ/2024م. كما تم تعيينها في العام نفسه سفيرة غير مقيمة لدى إمارة أندورا؛ لتواصل بذلك مسيرة مميزة في تمثيل المملكة على الساحة الدولية.
قبل ذلك، شغلت سموها منصب المندوبة الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وكانت واحدة من أبرز الوجوه النسائية التي مثلت السعودية في المحافل الإقليمية والعالمية.
وإلى جانب مسيرتها المهنية الحافلة، حازت الأميرة هيفاء آل مقرن على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة تقديرًا لعطائها وجهودها المتميزة في خدمة الوطن.

المسيرة التعليمية للأميرة هيفاء آل مقرن

و بحسب “saudipedia” بدأت الأميرة هيفاء رحلتها العلمية داخل المملكة. حيث حصلت على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة الملك سعود عام 1421هـ/2000م. ثم واصلت دراساتها العليا خارج البلاد. فنالت درجة الماجستير في العلوم بتخصص الاقتصاد من معهد الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS) التابع لجامعة لندن عام 1428هـ/2007م.
وقد منحتها هذه الخلفية الأكاديمية المتميزة قاعدة قوية للعمل في مجالات الاقتصاد والتنمية المستدامة. إلى جانب إلمام واسع بالعمل الدولي والسياسات الاجتماعية والاقتصادية وتطبيقاتها الواقعية.

البدايات العملية والمسار المهني

استهلت الأميرة هيفاء آل مقرن مسيرتها العملية في المجال الأكاديمي. حيث انضمت إلى الهيئة التدريسية في قسم الاقتصاد بجامعة الملك سعود. وبعد فترة من العمل الأكاديمي، انتقلت إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). حيث تولت مهام مسؤول وطني ومسؤول مشاريع لمدة سبع سنوات (1430–1437هـ / 2009–2016م)، واكتسبت خلالها خبرة واسعة في إدارة المشاريع التنموية وتعزيز التعاون الدولي.
وفي أعقاب ذلك، التحقت بصفوف وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية؛ فشغلت مناصب قيادية متتالية. من أبرزها قيادة قطاع أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، ثم الوكيل المساعد المكلف لشؤون مجموعة العشرين الاقتصادية. قبل أن تكلف بمهام الوكيل المساعد لشؤون التنمية المستدامة في الوزارة ذاتها.
كما تشغل سموها عضوية عدد من المجالس واللجان المحلية والإقليمية والدولية. إلى جانب عضويتها في مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي. ما يعكس اهتمامها الكبير بتعزيز التنمية المجتمعية وتفعيل الشراكات بين القطاعين العام وغير الربحي.

إنجازات في منظمة “اليونسكو”

منذ توليها منصب المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في جمادى الأولى 1441هـ / يناير 2020م. قدمت الأميرة هيفاء آل مقرن إسهامات رائدة في دعم الثقافة العربية والهوية السعودية على المستوى الدولي.
كما عملت سموها على تعزيز مكانة اللغة العربية والترويج لها عالميًا. إلى جانب دعم المبادرات الرامية إلى صون التراث الثقافي والحضاري، وبناء جسور التواصل بين الشعوب متعددة اللغات والثقافات.
وسعت من خلال ذلك إلى ترسيخ اللغة العربية كركيزة أساسية في الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع السعودي والعربي عمومًا.

وفي عام 1443هـ/2021م، تم انتخاب الأميرة هيفاء آل مقرن رئيسة للجنة البرامج والعلاقات الخارجية في منظمة اليونسكو، وهو منصب يعكس تقدير المجتمع الدولي لكفاءتها الدبلوماسية وقدرتها على تمثيل المملكة في المحافل العالمية بأعلى مستويات الحرفية والمسؤولية.
الرابط المختصر :