اضطراب العاطفة الموسمي.. عندما يغيّر الخريف المزاج

اضطراب العاطفة الموسمي.. عندما يغيّر الخريف المزاج
اضطراب العاطفة الموسمي.. عندما يغيّر الخريف المزاج

مع دخول فصل الخريف، لا تتبدل فقط ألوان الأشجار وتساقط الأوراق، بل تتغير أيضًا الأمزجة والنفسيات. في هذه المرحلة من العام يبدأ كثير من الناس بالشعور بحزن غير مبرر، كسل، أو رغبة في الانعزال، وهو ما يعرف طبيًا باسم اضطراب العاطفة الموسمي “SAD”. وفقًا لما ذكرته healthline.

ما اضطراب العاطفة الموسمي؟

اضطراب العاطفة الموسمي نوع من الاكتئاب يرتبط بتغير الفصول، ويظهر عادة في الخريف والشتاء بسبب قلة التعرض للشمس وانخفاض ساعات النهار. الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • تقلب المزاج والشعور المستمر بالحزن.
  • انخفاض الطاقة والإحساس بالتعب حتى بعد الراحة.
  • النوم لفترات أطول من المعتاد.
  • زيادة الرغبة في تناول السكريات والنشويات.
  • فقدان الحماس والاهتمام بالأنشطة اليومية.

من الناحية العلمية، السبب الرئيسي يعود إلى انخفاض إنتاج الجسم لهرمون السيروتونين المسؤول عن تحسين المزاج، وزيادة إفراز الميلاتونين الذي يسبب النعاس، وهو ما يفسر الشعور العام بالكسل والاكتئاب.

بين العلم والتراث.. توافق الحكمة

إذا نظرنا من منظور علمي حديث، نجد أن ما وصفه الأطباء قديمًا يتوافق مع نتائج البحوث المعاصرة:

  • قلة الشمس في الخريف والشتاء تؤدي فعلًا إلى اضطرابات نفسية مثل SAD.
  • تقلب الأجواء بين الليل والنهار يرهق الجسم ويؤثر على جهاز المناعة.
  • النوم في العراء أو تحت الهواء البارد كان سببًا قديمًا للإصابة بالأمراض الموسمية، وهو ما يطابق التحذيرات التراثية.

طرق الوقاية والعلاج

  • التعرض لأشعة الشمس يوميًا قدر الإمكان، حتى في الأجواء الباردة.
  • العلاج بالضوء، وهو جهاز طبي يستخدم لتعويض نقص الإضاءة الطبيعية.
  • ممارسة الرياضة التي تساعد على رفع هرمون السيروتونين وتحسين المزاج.
  • نظام غذائي متوازن غني بفيتامين “د” وأحماض الأوميغا 3.
  • الحفاظ على النوم المنتظم لتقليل اضطراب الساعة البيولوجية.
  • الدعم الروحي والاجتماعي من خلال التفاعل مع الأسرة والأصدقاء، وهي قيمة أوصى بها الإسلام في مواجهة مشاعر العزلة.

اقرأ أيضًا: 5 نصائح للحفاظ على دفء منزلك في الشتاء

وفي النهاية، الخريف ليس مجرد فصل انتقالي بين الصيف والشتاء، بل هو مرحلة يختبر فيها الإنسان جسده ونفسيته. كما يكشف الطب الحديث عن تفاصيل اضطراب العاطفة الموسمي وأثر نقص الشمس على الدماغ.

ويبقى الحل في الوعي والوقاية: قليل من الشمس، بعض الرياضة، وجرعة من التفاؤل كفيلة بتحويل الخريف من موسم الكآبة إلى موسم التأمل والهدوء.

الرابط المختصر :