ازدواج الشخصية.. نقطة ضعف أم تكيف اجتماعي

تحت مظلة مختلف المسببات وتعدد العوامل البيئية والأسرية أو المتوارثة، وجدت العديد من الاضطرابات النفسية التي تؤثر على الوظائف السلوكية الانفعالية، أو الوظائف العقلية أطلقت عليها تسمية المرض النفسي أو الاضطرابات النفسية.

كما تؤثر ازدواج الشخصية وهي حالة مرضية نفسية، في سلوك وشخصية الفرد، لكن المعضلة تكمن في أن مؤخرًا أمست هذه الحالة من الاضطراب النفسي كأنها سمة من سمات الشخصية الطبيعية حيث لم يعد حالة اضطراب نفسي متميز المظاهر والأبعاد بل أصبح شيئًا طبيعيًا يمارسه الفرد في حياته اليومية بشكل طبيعي أي بمعنى آخر أننا نلاحظ أنه حتى الشخص السوي، يمارس عن وعي تام أو من غير وعي ازدواج الشخصية.

أعراض وتفاصيل ازدواج الشخصية

تعد حالة نادرة جدًا في الطب النفسي لا تمر على كثير من الأطباء النفسيين. وربما يكون سبب شهرتها مع ندرتها هو عرضها الأفلام السينمائية وبعض المسلسلات لهذه الحالة. وهو أحد الاضطرابات الانشقاقية ويعرف علميا باسم اضطراب الهوية التفارقي Dissociative Identity.

كما يبدي فيه المصاب به امتلاكه هويتين وشخصيتين أو أكثر، لكل واحدة أسلوبها الخاص بها في السلوك والإدراك والتفكير والتاريخ الشخصي والعلاقة بالآخرين.

بينما يحدث الانتقال من شخصية لأخرى عند وجود ضغط نفسي اجتماعي شديد ويتم الانتقال فجأة خلال ثوان إلى دقائق. وقد تناقض كل شخصية الأخرى كأن تتحول الآنسة الخجول فجأة إلى فتاة جريئة لا تتورع عن القيام بأي عمل لا أخلاقي.

هناك حالات لتعدد الشخصية عند الإنسان وهي:

  • يظهر ويتحدد بشخصيتين تظهر على سلوك الفرد الواحد .
  • تظهر بأكثر من شخصيتين وتكون تلك الشخصيات منفصلة الواحدة عن الأخرى ولها استقلاليتها.

مسببات اضطراب الهوية التفارقي

وتتعدد أسباب اضطراب الشخصية في الغالب هي وجود تاريخ للاعتداءات الجنسية بصفة خاصة. إضافة إلى الأنواع الأخرى من الإيذاء الجسدي والنفسي في الطفولة.

أما علاجه فلا يعتمد على العقاقير بل على العلاجات والجلسات النفسية طويلة المدى لتفريغ الصدمات النفسية المكبوتة.

ورغم ذلك تكمن الحيرة والتساؤل في ما إذا أصبحت هذه الحالة طبيعية وسمة من سمات الشخصية السوية أم أنها مازالت حالة مرضية؟ فانتشرت مؤخرا عند عامة الناس الذين يعيشون حياة طبيعية ويمارسون أدوارهم في الحياة وهم بشخصيتين متناقضتين تمامًا.

وما كان يحدث من تناقض بين السلوك والأفكار لدى الكثير من الذين نراهم ونسمعهم قد أصبح الآن تغييرًا واضحًا في شخصيتهم. وليس بين أفكارهم وسلوكهم فقط. نجد تصرفاتهم تنطق عكس تصريحاتهم وأقوالهم. ويشمل هذا المبدأ كافة أصناف الناس من عامتهم إلى المقتدرين وأصحاب الشؤون الهامة دون استثناء.

لذلك فلابد دوما من مراجعة النفس والانتباه إليها. ومحاولة الحفاظ على سلامة العقول والسلوك ومختلف الردود الانفعالية من عدوى تنتقل ممن يمتهنون هذا الاضطراب ويدفعون بالغير داخل عمق دوامة ازدواجيتهم.

الرابط المختصر :