“إتيكيت” شبكات التواصل الاجتماعي

بعدما حل العالم الافتراضي، مكان الواقع الحقيقي الذي يعيشه الأفراد؛ بات الهاتف الذكي أداة لا غنى عنها في التواصل بينهم، وبدأت التطبيقات تقوم بدورٍ هام لا يُعزز من تجربة المستخدم فقط، بل أصبحت الشبكات الاجتماعية تحمل كافة تفاصيل الحياة اليومية؛ فهي تحتوي على رزنامة الأنشطة والأعمال، رسائل، صور خاصة، بالإضافة إلى تفاصيل الهوايات المُفضلة، وقائمة الأفلام والمسلسلات، حتى استطاعت أن تجمع معلومات خاصة عن الحساب البنكي.

وهنا؛ فقد وجد الإنسان نفسه مُمسكًا بالأداة الجذّابة والخطرة، التي تُعرف بـ “الهاتف الذكي”، لمدة تزيد عن 4 ساعات متواصلة – حسب أحدث الإحصائيات العالمية -، إلا إنه غالبًا ما يغفل أن أسلوب الحياة الذي يخضع لعالم الإتيكيت يفرض نفسه بقوة حتى على طرق التواصل على منصات الشبكات الاجتماعية.

في البداية، كان التواصل بطيئًا عبر الإنترنت، حتى جاءت الشبكات الاجتماعية، سواء الحالة الشخصية على فيسبوك، تغريدات موقع تويتر، أو تبادل الصور على إنستغرام، إلى جانب الفيديوهات غير التقليدية على سناب شات، وغيرها من المنصات التي لجأ إليها الأفراد؛ لملء أوقات الفراغ، والاستمتاع بشبكة علاقات اجتماعية مميّزة.

لكن عند التعامل اليومي على الشبكات الاجتماعية، يجب مراعاة نقاط أساسية، تفيد تجربتك، وتساعدك على إقامة علاقات اجتماعية سليمة.

الحرية الاجتماعية
لأن الإنترنت يُمكن ضمان الحفاظ على سرية الهوية، أصبح الكثير من المستخدمين يتحررون من كافة القيود المحيطة بهم؛ للتعبير عن آرائهم بكل عفوية التي قد تصل – للأسف – إلى حد الفظاظة.

يحاول روّاد مواقع العالم الافتراضي، أن يتحلون بالجرأة التي تبعدهم بقدرٍ كافٍ عن الواقع، الأمر الذي يدفعهم لتجاهل بعض الرسائل، أو الهجوم على معظم الأشخاص، علمًا بأن الحرية الاجتماعية التي يتطلّع إليها هؤلاء لا تتناسب مع قواعد الإتيكيت التي تُحتّم التواصل تحت مظلة واحدة من الأخلاقيات الإنسانية التي قد تتسبب في بعث الطاقة السلبية إلى مئات الآلاف من الأفراد.

ويجب استغلال الحرية الاجتماعية في التعبير عن الآراء الصريحة غير المبالغة، التي تساهم في تقوية شبكة العلاقات.

قبول الدعوات
يستعين البعض بالشبكات الاجتماعية، لدعوة الأصدقاء، وأفراد العائلة الواحدة، لحضور مناسبة معينة؛ لكن يجب معرفة أن منظم الدعوة ينتظر ردًا صريحًا عليه، مع تقديم الأسباب المقنعة لعدم الحضور، أو توجيه الشكر في حاجة تلبية الدعوة؛ حيث يحتاج المنظمون إلى معرفة عدد الحضور لتوفير كل ما يحتاجونه.
وفي حالة رفض الدعوة؛ يجب تقديم الردّ القاطع خلال أقل من ساعة على إرسال الدعوة، ولتكن واقعيًا؛ فلا تجيب عليها خلال الدقائق الأخيرة.
كما يعتبر وجود مرافقين لك في الأمسية من الخطوط الحمراء التي لا يجب التعدي عليها.

أهمية الاتصال
توفّر الشبكات الاجتماعية، العديد من قنوات الاتصال المناسبة، من أجل تطوير التعاملات عبر الإنترنت؛ وخاصة التجارية منها سواء مع شركة، أو علامة كبيرة.
وعند محاولة الوصول إلى أحد المشاهير في عالم الفن، أو الموضة؛ فإن التواصل معهم عبر رسائل على الحسابات الشخصية، لا ينم عن سلوك مهني سليم؛ لذا يجب أن تقوم بالاتصال بالوكالة الإعلانية أو الإعلامية المسؤولة عنهم، وتحديد موعد مسبق.

قوة المشاركة
يعتبر زر “المشاركة” أو إعادة التغريد مرة أخرى، من أقوى الأدوات الموجودة على الشبكات الاجتماعية؛ لكنه يخضع لأعراف المجاملات الاجتماعية، مثل تلك القواعد المنتشرة في عالم الواقع.

فمثلًا، في حالة مشاركة منشور ما لك، ينبغي إعادة نشرها من جديد، وتعلٌم المهارات المناسبة لإبداء مردودك الطيب في العالم الافتراضي.

الرابط المختصر :