تتهيأ مدينة جدة، اليوم الأحد، لاستقبال فعالية وطنية ودولية بارزة، تطلقها وزارة البيئة والمياه والزراعة، وهي النسخة الأولى من “أسبوع المياه السعودي”.
ويأتي هذا الحدث الإستراتيجي ليعكس توجه المملكة الراسخ نحو تعزيز حضورها القيادي العالمي في قطاع المياه. ودعم الجهود الرامية إلى ابتكار حلول مستدامة لمواجهة التحديات المائية المتصاعدة التي تواجه قارات العالم اليوم.
وتمتد فعاليات هذا الأسبوع على مدار خمسة أيام (من 28 يونيو حتى 2 يوليو 2026)، لتشكل منصة حيوية تجمع كبار الخبراء. وصناع القرار، والباحثين، وممثلي القطاع الخاص من مختلف دول العالم. بهدف مشترك يتمثل في تعزيز الأمن المائي وتحفيز الابتكار الاستثماري والتقني في هذا القطاع الحيوي.
حراك علمي وتجمع دولي رفيع المستوى
يشكل أسبوع المياه السعودي مساحة نقاشية واسعة للحوار وتبادل الرؤى والخبرات؛ حيث تلتقي فيه نخبة من المتخصصين والجهات المعنية بقطاع المياه من داخل المملكة وخارجها. ويتضمن الحدث فعاليات كبرى تأتي في مقدمتها:
- منتدى المياه العربي.
- الاجتماع التشاوري الثاني للمنتدى العالمي للمياه 2027.
- تنظيم أكثر من 97 جلسة نقاشية وورشة عمل متخصصة.
وتركز هذه الجلسات على استعراض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة لمواجهة شح المياه، مع إبراز التطور الهائل والقفزات النوعية التي حققتها المملكة العربية السعودية في إدارة مواردها المائية الشحيحة بكفاءة عالية. ما جعلها تتبوأ مراكز متقدمة ضمن أسرع مؤشرات إدارة الموارد المائية نموًا في العالم.
دعم الابتكار والاستثمار تماشيًا مع رؤية 2030
تسعى فعاليات هذا الأسبوع إلى فتح آفاق جديدة وغير مسبوقة أمام الاستثمار والشراكات النوعية بين القطاعين العام والخاص في مجال تكنولوجيا المياه.
ومن خلال مناقشة التحديات المشتركة واستعراض فرص التطوير المستقبلية. ينسجم الحدث تمامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030؛ حيث يعمل على تعزيز كفاءة منظومة المياه الوطنية. وتطوير حلول ذكية ومبتكرة تسهم في بناء مستقبل مائي أكثر استدامة وموثوقية للأجيال القادمة.

محطة تحضيرية محورية نحو “المنتدى العالمي 2027”
ويمثل هذا الأسبوع جزءًا رئيسًا ومهمًا من استعدادات المملكة اللوجستية والفنية لاستضافة المنتدى العالمي للمياه 2027 في العاصمة الرياض. وهو الحدث الأكبر والأضخم دوليًا المعني بقضايا المياه.
كما يعد الاجتماع التشاوري الذي ينطلق ضمن فعاليات أسبوع جدة محطة أساسية في المسار التحضيري لذلك المنتدى العالمي، ما يجسد الثقة الدولية المتزايدة في قدرة المملكة على قيادة وتوجيه الجهود العالمية نحو صياغة حلول حاسمة للمستقبل المائي.
معرض تقني رائد واتفاقيات إستراتيجية
تواكب الفعاليات إقامة معرض تقني مصاحب يضم كبرى الجهات الحكومية والشركات الوطنية والعالمية. بهدف استعراض أحدث الابتكارات في مجالات:
- تحلية مياه البحر بالطاقة المتجددة.
- تقنيات إعادة استخدام وتدوير المياه.
- الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات والموارد المائية.
كما يشهد الأسبوع توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الإستراتيجية بين منظومة البيئة والمياه والزراعة وجهات محلية ودولية.
وتستهدف هذه الشراكات تعزيز التعاون المشترك، وتبادل الخبرات العابرة للحدود. ودعم تدفق الاستثمارات، بما يرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كشريك رئيس ومحرك أساس في صياغة مستقبل عالمي أكثر أمانًا واستدامة لقطاع المياه.

















