إن معرفة قواعد الطريق وآداب وسائل النقل العام يندرج ضمن متطلبات الحفاظ السلامة والتعليم وتنمية حس اللباقة. وعلى هذا تقوم ضرورة إلمام أفراد المجتمع بالمفاهيم العامة، واتباع معايير سلوكية معينة.
وسائل النقل العام هي مكان تجمعي لمختلف أصناف المجتمع، ومن واجب كل فرد المساهمة بطريقة أو بأخرى في الحفاظ على البيئة الإيجابية والداعمة لاتباع النمط السلوكي السليم من خلال مراعاة المساحة الشخصية للآخرين ومحاولة عدم التسبب في أي إزعاج لهم.
قواعد العامة للسلوك في النقل العام
يجب على الركاب في وسائل النقل العام الالتزام بآداب السلوك واحترام الآخرين، فلا يجوز دفع الناس بالمرفقين أو التضييق عليهم. كما من اللباقة التخلص من قطرات المطر أو الثلج عن الملابس قبل الصعود داخل وسائل النقل. أما التحديق المطول في الركاب الآخرين أو النظر إلى هواتفهم وكتبهم يعد سلوكًا بعيد كل البعد عن التهذيب. وقد يسبب لهم نوعًا من الضيق والانزعاج.

ويجب تشغيل الأفلام أو الموسيقى باستخدام سماعات الرأس فقط حتى لا يزعج أحد. وبما أن عربات الترام والترولي باص تستوعب عددًا كبيرًا من الركاب وتتوقف في كل محطة، فينبغي الاستعداد لتدفق الناس والانتباه لمن يصعدون، فقد يكون بينهم من يحتاج إلى إفساح الطريق أو المساعدة.

وبشكل عام، يجب السماح أولًا للركاب بالنزول، وإعطاء الأولوية في الصعود للأطفال وكبار السن والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، وتفادي الوقوف عند الأبواب وإعاقة الحركة. وفي حالة ما إذا واجه أحد صعوبة في الدخول، من اللائق تقديم المساعدة بعد طلب الإذن؛ لأن الظروف قد تختلف وقد لا تكون المساعدة مناسبة في جميع الحالات.

آداب الاحترام والسلامة
عند الدخول إلى وسيلة النقل يفضل نزع الحقائب من على الكتفين لتفادي مضايقة الغير. وخلال الرحلة، من الضروري احترام المساحة الشخصية للجميع. فتحميل الوزن على الآخرين أو دفعهم غير مقبول، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث مشاحنات.
كما أن التحدث بصوت عالٍ مع المعارف أو على الهاتف والخوض في المواضيع الشخصية أو استخدام الألفاظ النابية تعد تصرفات تفتقر للذوق واللباقة. وقد يبدو للبعض أن تناول وجبة خفيفة أثناء الرحلة أمرًا مناسبًا. لكنه يتعارض تمامًا مع قواعد الآداب لاحتمالية توزع الرائحة في الهواء. وسقوط الفتات أو تلطيخ المجاورين.

وعند الخروج، لا ينبغي التسرع وإعاقة الآخرين، ويستحسن تقديم المساعدة لمن هو بحاجة إليها كالنساء، كبار السن أو من يحمل عربة أطفال وأكياس ثقيلة.
وإذا لاحظت شخصًا غير قادر على الوقوف، فمن الواجب إفساح المقعد له. إذ تعطى الأولوية لكبار السن والنساء الحوامل وذوي الإعاقة والركاب الذين يحملون أطفالًا. ويعد ذلك دليلًا على اللباقة وحسن الخلق.

أما عند السفر بالسيارة، فواجب على الراكب ارتداء حزام الأمان، واستخدام مقاعد خاصة للأطفال. وتجنب إخراج الأطراف من النوافذ أو تشتيت انتباه السائق أو فتح الأبواب أثناء السير؛ لأن ذلك قد يعرض الجميع للخطر.
في ثقافة النقل الجوي
تختلف الأمور في السفر بالطائرة إلى حدٍّ ما، إذ تطبق قواعد صارمة هادفة لتجنب حالات الطوارئ وضمان سلامة الجميع. فيحظر الخروج إلى ساحة الطائرة دون مرافقة موظفي المطار.
ويمنع مغادرة المقاعد أثناء الإقلاع والهبوط أو أثناء تحرّك الطائرة على الأرض. وقبل الإقلاع، يجب على جميع الركاب ربط أحزمة الأمان فور الجلوس. مع ضرورة الإصغاء بعناية إلى تعليمات طاقم الطائرة المتعلقة بالسلوك داخل المقصورة وإجراءات السلامة في حالات الطوارئ.
ومن الهام بشكل خاص تذكّر كيفية استخدام وسائل الإنقاذ. وكما هو الحال في سائر وسائل النقل، لا يرحّب بالضوضاء أو الصراخ أو الأحاديث الصاخبة. أما في حال وقوع طارئ، ينبغي مساعدة الآخرين على الخروج قدر الإمكان. ثم الابتعاد إلى مسافة آمنة والتواصل مع خدمات الإنقاذ.
غرس القيم لدى للأطفال
إن تنشئة فرد واع بالقيم والسلوكيات الضرورية حين التواجد في وسائل النقل العام يتم من مرحلة الطفولة، حين يكون بذرةً لها قابلية التلقي والاستماع والتقبل:
- السماح للركاب بالنزول قبل الصعود.
- الامتناع عن تناول الآيس كريم أو أي طعام قد يتسبب في تلطيخ الآخرين.
- تجنب دفع الآخرين أو الجري وسط المركبة والأجدر الالتزام بالهدوء.
- التمسك جيدًا خلال الرحلة لتفادي الوقوع أو الاصطدام.
- عدم ترك القمامة داخل وسيلة النقل.

- تجنب الصراخ أو الحديث بصوت عال.
- عدم الوقوف في الممر أو الاتكاء على الأبواب.
- إفساح المجال لكبار السن والنساء وذوي الإعاقة.
- الامتناع عن الحدبث مع السائق أثناء القيادة.















