وزير الإسكان: «سيتي سكيب» يعكس تحول المملكة إلى قوة عالمية في صناعة المدن

افتتح معالي ماجد بن عبد الله الحقيل؛ وزير البلديات والإسكان، اليوم الاثنين، فعاليات معرض «سيتي سكيب العالمي 2025» بمركز الرياض للمعارض، تحت شعار «مستقبل الحياة الحضرية».

منصة عالمية تجمع العقول والخبرات والمستثمرين

 وقال «الحقيل»، خلال كلمته الافتتاحية، إن معرض «سيتي سكيب» منصة عالمية تجمع العقول والخبرات والمستثمرين لتصميم مدن تُبنى للإنسان أولًا.

وأضاف أن تحول المعرض من نسخة محلية إلى “منتدى سعودي عالمي” يعكس التطور العمراني والمعماري والاقتصادي الذي وصلت إليه المملكة، ويظهر مكانة القطاع العقاري كأحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني ورافد حيوي للتنمية المستدامة.

نمو القطاع العقاري وشراكات التنمية

وأشار معاليه إلى أن القطاع العقاري في المملكة شهد تحولًا نوعيًا؛ حيث أصبح المطور السعودي شريكًا أساسيًا في التنمية والإعمار. بدلًا من أن يكون مجرد منافس.

وتابع: اليوم، يقود المطورون السعوديون والدوليون مشاريع نوعية عبر جميع مدن ومناطق المملكة. مقدمين نماذج معمارية تدمج الهوية الوطنية بالاحتياجات العالمية.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس على مساهمة أنشطة العقار والتشييد والبناء، التي بلغت نسبتها 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي حتى الربع الثاني من عام 2025. ما يؤكد أن التطور العمراني في المملكة أصبح يمثل “صناعة مدن لأجيال المستقبل”.

السوق العقارية في قلب التطور العالمي

كما أوضح «الحقيل» أن السوق العقارية السعودية، وتحديدًا في المدن الخمس الكبرى (الرياض ومكة وجدة والمدينة والدمام)، تتطلب إضافة أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية حتى عام 2030.

علاوة على ذلك تستحوذ مدينة الرياض وحدها على 46% من هذا الطلب، بما يتجاوز 731 ألف وحدة سكانية. هذه الأرقام تضع المملكة في مصاف أكبر أسواق التطوير العمراني عالمياً، كونها أكبر منطقة جذب للتطوير العقاري في المرحلة الحالية.

كذلك أعلن معاليه تسجيل اتفاقيات وصفقات عقارية بقيمة تجاوزت 161 مليار ريال سعودي و”أوراق قياسية” خلال اليومين الأولين من المعرض. مؤكدًا أن الفعالية ستشهد المزيد من الصفقات والعقود.

قفزة نوعية بمنظومة التمويل والاستثمار

ولفت وزير الإسكان إلى القفزة النوعية التي شهدتها منظومة التمويل العقاري في المملكة، حيث أصبح السوق من الأكثر جاذبية عالميًا بالمنطقة. وبلغ حجم القروض العقارية للأفراد والشركات من المصارف التجارية وشركات التمويل أكثر من 960 مليار ريال حتى الربع الثاني من 2025. وارتفعت نسبة التمويل السكني السعودي للمساكن إلى أكثر من 65%.

وأكد معاليه أن المملكة أسست منظومة تمويل متكاملة تشمل القروض المدعومة، والتمويل الأساسي والمؤسسي، والتمويل المبتكر عبر التقنية المالية. كما أطلقت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري صكوكًا دولية تربط السوق السعودية بالأسواق العالمية. وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستثمار المؤسسي طويل الأجل.

الإطار التشريعي والتوجهات المستقبلية

كما تناول «الحقيل» دور الدولة في وضع إطار تشريعي متطور وشفاف لجعل المملكة وجهة استثمارية جاذبة وموثوقة. ومن أبرز هذه التحولات تحديث نظام التملك للأجانب. وإصدار أنظمة دقيقة تحفظ الحقوق وتشجع الاستثمار.

وأوضح أن هذه الأطر ستفتح آفاقًا مستقبلية واسعة، مثل: تأسيس شركات ضخمة متخصصة في إدارة الأصول والمشاريع. والاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة.

كذلك نوه معاليه إلى توجيهات القيادة بشأن التوازن العقاري. التي تهدف إلى استدامة السوق وحمايته من التقلبات، وضبط النمو، وتحقيق العدالة السعرية.

وردًا على تساؤلات حول آليات ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر ورسوم الأراضي البيضاء، قال الوزير إن الهيئة العامة للعقار تعتمد على مجموعة من المؤشرات العادلة والشفافة، مثل مؤشر التضخم السنوي للأسعار ومعدل الهجرة ومؤشر نسبة الشواغر.

وأكد أن هذه المؤشرات لا تزال ضمن معدلات النمو الطبيعي، ولا تستدعي حاليًا تفعيل إجراءات جديدة في المدى القصير والمتوسط.

وشدد على أن التطور العمراني في المملكة يشهد حراكًا شاملًا في محاور المطورين، والتمويل، والتشريعات، بالإضافة إلى التحول الكبير في قطاع العقار الرقمي.

الرابط المختصر :