ثقافة

نزيهة الدليمي.. أول عربية على كرسي الوزارة

كسرًا للقيود التي فرضت على المرأة العربية طوال قرون من الزمان ، استطاعت أن تعتلي منصب وزيرة وذلك لأول مرة في تاريخ المرأة العربية ، التي ظلت سنوات تحاول اقتناصه كما فعلت المراة الغربية عام 1917عندما اختيرت ألكسندرا كولونتاي، وزيرةً لـ«الشؤون الاجتماعية»، في روسيا.

أنها الناشطة العراقية نزيهة الدليمي ، والتي بدأت حياتها كطبيبة واستطاعت أن تحقق قدرًا من طموح المرأة العربية بتعيينها كوزيرة الأشغال والبلديات في العراق عام 1959، على الرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها الجمهورية العراقية آنذاك ، والأوضاع السيئة التي مرت بها المرأة العراقية آنذاك من اضطهاد اجتماعي ومعنوي ومادي وأخلاقي.

واستطاعت الدليمي قبل أن تجلس على كرسي الوزارة أن تؤثر في الحركة النسوية العراقية ، والتي كانت أحد رائدتها حيث كانت تشغل رئاسة رابطة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية، وهي منظمة نسوية جماهيرية تأسست في العام 1952، واستطاعت أن تضم إليها الاَلاف من النساء للدفاع عن حقوق العراقيات، كما ساهمت في حركة أنصار السلم العالمية والتي هدفت إلى توحيد القوى الوطنية، والدفاع عن السلام والأمن.

ولم يقتصر الأمر على ذاك بل ساهمت الدليمي أيضًا في جهود إصدار قانون الأحوال الشخصية العراقي عام 1959، والذي استطاع أن يحافظ على وحدة النسيج العراقي طوال هذه السنوات، بنصه على سن محدد لزواج القاصرات ، وربط مسألة الزوجة الثانية بموافقة القاضي، كما أعطي للمراة المتزوجة حقوقًا عديدة في مواجهة زوجها ، ووضع عقوبات رادعة لأكراة المرأة على الزواج، وساوي المرأة بالرجل في الأرث.

وبرز نجمها خلال توليها الوزارة ، حيث استطاعت إنقاذ الفقراء النازحين من المناطق الريفية في جنوب العراق، هربًا من جور وظلم الإقطاع قبل الثورة ، وقامت بتوزيع أراضي إحدى الضواحي في شرق بغداد عليهم ، ليطلق علي أسم المدينة ” الثورة”.

ولم تسلم الدليمي من الاضطهاد ، حيث اضطرت إلى مغادرة العراق عام 1961 في وفد من الحزب الشيوعي للدراسة في الاتحاد السوفيتي ، ولم تستطع العودة بعد ذلك بسبب انقلاب ” حركة 8 شباط” عام 1963 ، وظلت تتنقل من دولة لأخرى لتستقر في ألمانيا حتى وافتها المنية أكتوبر عام 2007.

الرابط المختصر :

close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

بواسطة
مصطفى صلاح
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى