سلطت المناقشات التي عقدت، اليوم الخميس، في معرض دبليو إتش إكس لابز الضوء على التطورات السريعة والتحديات المستمرة. التي تشكّل مستقبل الطب الجينومي. وذلك خلال جلسة بعنوان: “التشخيص الجزيئي في العقد القادم: منظور إقليمي وعالمي”. والتي عقدت ضمن مسار التشخيص الجزيئي وعلم الجينوم في الفعالية.
وضمّت الجلسة نخبة من أبرز الخبراء الإقليميين والدوليين، وشملت رؤى قيّمة من:
- الدكتور حمد ياسائي؛ رئيس قسم التشخيص الجزيئي وعلم الجينوم في المختبر المرجعي الوطني.
- الدكتور أحمد الفارس؛ نائب المدير التنفيذي لمركز التميّز في الطب الجينومي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث.
- الدكتور رامي محفوظ؛ أستاذ ورئيس قسم علم الأمراض السريرية في المركز الطبي بالجامعة الأمريكية في بيروت.
- الدكتور أحمد أبو طيون؛ مدير مركز دبي الصحي للطب الجينومي.

وخلال جلسة النقاش، أكد المشاركون أنه على الرغم من التوسع في استخدام تقنية تسلسل الجينوم الكامل. لا يزال العديد من المرضى دون تشخيص نهائي. وأشار المتحدثون إلى أن سد هذه الفجوة التشخيصية يتطلب ليس فقط ابتكارًا تقنيًا. بل أيضًا فهمًا أعمق للبيولوجيا وتكاملًا أوسع لمنهجيات علم الجينوم المتعدد.
وفي معرض حديثه عن تطور الاختبارات الجينية، صرح الفارس قائلًا: “حتى مع أفضل الاختبارات المعيارية، ما زلنا نشهد فجوة تشخيصية تبلغ حوالي 50%. إن التقنيات الناشئة. بما في ذلك تسلسل القراءة الطويلة، وعلم الجينوم المتعدد، والذكاء الاصطناعي، تقربنا من تجميعات جينومية شبه كاملة وتفسير وظيفي دقيق. وهنا تكمن الفرصة الحقيقية ليس فقط في تحديد المتغيرات، بل في فهم تأثيرها البيولوجي”.
وأكد أعضاء اللجنة أيضًا الأهمية المتزايدة لقواعد البيانات الجينومية المحلية. مقرّين بقيمتها في تحسين تفسير المتغيرات الجينية، مع إقرارهم بوجود فجوات معرفية عالمية كبيرة.
وامتد النقاش ليشمل التطبيق السريري لعلم الجينوم؛ حيث ناقش المتحدثون المفاهيم السائدة منذ زمن طويل حول التكلفة. ووقت الحصول على النتائج، وعدم اليقين التشخيصي، وقد تم تسليط الضوء على التطورات في تقنيات التسلسل السريع. إلى جانب انخفاض تكاليف الاختبارات، باعتبارها عوامل تمكين حاسمة لدمج علم الجينوم في الرعاية الصحية الروتينية.

وبالنظر إلى المستقبل، أكدت المناقشات حول الخزعة السائلة وتبادل البيانات على ضرورة تطبيقها بشكل متوازن وقائم على الأدلة.
وفي هذا السياق صرح محفوظ قائلًا: “تحدث الخزعة السائلة نقلة نوعية في قدراتنا، ولكن من الأفضل اليوم اعتبارها مكملةً لاختبارات الأنسجة وليست بديلًا عنها. ومع نضوج التقنيات، سيسهم الجمع بين كلا النهجين منذ البداية في تعزيز الحساسية وتحسين عملية اتخاذ القرارات السريرية”.
ويقام مسار التشخيص الجزيئي وعلم الجينوم في معرض دبليو إتش إكس لابز تحت شعار: “الابتكارات الجزيئية: تحويل الطب المخبري ونتائج المرضى”. ويتضمن جلسات يقودها خبراء، تغطي تطبيق تقنيات التسلسل الجيني من الجيل التالي، والاختبارات الجزيئية السريعة للأمراض المعدية. والتطورات في المؤشرات الحيوية للأورام، وأطر ضمان الجودة، والتقنيات الناشئة، بما في ذلك تشخيص CRISPR وتكامل الذكاء الاصطناعي.
وتم تصميم هذا البرنامج خصيصًا لخبراء التقنية الجزيئية، ومديري المختبرات، وأخصائيي علم الأمراض. ويتناول تحديات واقعية في التحقق من صحة المقايسات. وسير العمل في المعلوماتية الحيوية، والامتثال للوائح التنظيمية، والتفسير السريري للبيانات الجزيئية المعقدة. حيث يوفر المؤتمر للمشاركين رؤى عملية لتحسين عمليات المختبرات، ورفع دقة التشخيص، وتطبيق مناهج جزيئية مبتكرة.

وبهذه المناسبة قال ريجوي بيناسيرادا؛ مدير المؤتمر في شركة إنفورما ماركتس: “يشهد الطب الجينومي تطورًا سريعًا، ويجب أن يظل التركيز منصبًا على تحويل الابتكار إلى تأثير ملموس على المرضى؛ حيث تلعب نقاشات متعمقة كهذه دورًا حيويًا في معالجة كل من وعود التقنيات الجديدة وواقع تطبيقها سريريًا”.
ويمثل المؤتمر السنوي الخامس والعشرون لإدارة المختبرات والطب علامة فارقة مهمة؛ حيث يضم تسع مسارات للمؤتمرات العلمية المعتمدة من قبل التعليم الطبي المستمر بما في ذلك إدارة المختبرات، وأمراض الدم، والكيمياء السريرية، وعلم الأحياء الدقيقة السريرية، والتشخيص الجزيئي، وعلم الأنسجة المرضية، وإدارة جودة المختبرات، وطب نقل الدم والعلاج الخلوي.
وبقيادة 250 من رواد الفكر العالميين والمتخصصين في المختبرات، يعكس المؤتمر مسيرة معرض دبليو إتش إكس لابز على مدى 25 عامًا تحت شعار: " الاحتفاء بالماضي، وتمكين مستقبل جودة المختبرات من خلال الابتكار والمعايير العالمية. حيث سيسلط الحدث الضوء خلال يومه الأخير غدًا على إدارة جودة المختبرات، وطب نقل الدم والعلاج الخلوي.
















