في ظل ما يشهده العالم من أزمات وكوارث، تبرز المملكة العربية السعودية كقوة إنسانية فاعلة، وذلك من خلال ذراعها الإغاثي الرسمي: مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. منذ تأسيسه في 13 مايو 2015، بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، انطلق المركز ليعمل وفق مبادئ الشفافية والحيادية، مقدمًا الدعم للمحتاجين في جميع أنحاء العالم دون تمييز.
ووفقًا لمركز الملك سلمان بن عبد العزيز، تم تنفيذ أكثر من 3,600 مشروع إغاثي وإنساني في 108 دول، منذ انطلاقته. ذلك بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار. هذه الجهود شملت مجالات حيوية متعددة، تؤكد التزام المملكة بمسؤوليتها الإنسانية العالمية.

جهود إغاثية في مناطق الأزمات
ويولي المركز اهتمامًا خاصًا للمناطق المتضررة من النزاعات والكوارث. حيث حرص على دعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وقد سير جسورًا جوية وبحرية حملت أكثر من 7,000 طن من المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية.
كما قدم سيارات إسعاف لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وكذلك نفذ عمليات إسقاط جوي بالشراكة مع الأردن لتجاوز إغلاق المعابر. هذا بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات مع منظمات دولية بقيمة تجاوزت 90 مليون دولار.
وفي سوريا وتركيا، استجاب المركز بشكل عاجل لزلزال فبراير 2023. وقد سير جسورًا جوية وبرية محملة بالمساعدات.
وفي سوريا، أطلق المركز برنامج “أمل التطوعي السعودي” الذي يضم أكثر من 3 آلاف متطوع، نفذوا 104 حملات تطوعية في مجالات طبية وتعليمية وتنموية.

إنجازات طبية رائدة وبرامج نوعية
علاوة على ذلك، يعد البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة من أبرز الإنجازات الإنسانية للمملكة. حيث أجرى 66 عملية جراحية معقدة مجانية بالكامل، شملت حالات من 27 دولة.
هذه المبادرة الفريدة من نوعها دفعت الأمم المتحدة لاعتماد يوم 24 نوفمبر يومًا عالميًا للتوائم الملتصقة. اعترافًا بالإنجازات السعودية في هذا المجال.
بالإضافة إلى ذلك، دشن المركز برامج نوعية؛ مثل مشروع “مسام” الذي أزال أكثر من نصف مليون لغم من الأراضي اليمنية. وبرنامج الأطراف الصناعية الذي قدم خدماته لآلاف الأشخاص.
كما اهتم المركز بمستقبل الطفولة من خلال مشروع إعادة تأهيل الأطفال المجندين، الذي استفاد منه 530 طفلًا يمنيًا، بالإضافة إلى أسرهم.

العمل التطوعي ودعم البرامج الإنسانية
لم تقتصر جهود المركز على المساعدات المادية؛ بل امتدت لتشمل العمل التطوعي. فقد أطلق البوابة السعودية للتطوع الخارجي التي تضم أكثر من 80 ألف متطوع؛ نفذوا ما يقارب ألف برنامج في 55 دولة. كما قدموا خلالها 236 ألف عملية جراحية مجانية.
ولضمان استمرارية برامجه، نجحت منصة التبرعات الإلكترونية “ساهم“ في جمع أكثر من 1.6 مليار دولار من ملايين المتبرعين. ما يؤكد تفاعل المجتمع مع قضايا العمل الإنساني.
وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني، المصادف للتاسع عشر من أغسطس. تبرز جهود المملكة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة كنموذج رائد للعطاء الذي لا يعرف الحدود. يزرع الأمل ويخفف المعاناة في قلوب المتضررين من الأزمات حول العالم.



















