«مدينة الظهران».. جوهرة المنطقة الشرقية في المملكة

تعد مدينة الظهران إحدى أبرز مدن المنطقة الشرقية في المملكة؛ فهي مدينة تجمع بين التاريخ العريق والحاضر المزدهر، وتتميز بموقع استراتيجي قرب ساحل الخليج العربي جعلها مركزًا حيويًا للثقافة والاقتصاد والتعليم.

ورغم طابعها العصري الذي يتجسد في مؤسسات كبرى مثل “أرامكو” ومركز “إثراء”؛ فإنها تحتفظ بجذورها التاريخية الممتدة إلى آلاف السنين؛ ما يجعلها مدينة نابضة بالحياة ومتنوعة في ملامحها.

في هذا المقال نقترب أكثر من مدينة الظهران، لنتعرف على موقعها ومناخها وسكانها، ونستكشف ملامحها التعليمية والثقافية والاقتصادية، إضافة إلى كنوزها التاريخية التي تروي قصة حضارات مرت بها عبر الزمن. وفقًا لـ”saudipedia”.

الموقع والاسم

تقع مدينة الظهران ضمن حاضرة الدمام التي تضم أيضًا مدينتي الدمام والخبر، وتطل على ساحل الخليج العربي. يعود سبب التسمية إلى وجود جبل ظاهر في وسط المدينة مكون من الحجر الجيري ويصل ارتفاعه إلى نحو 100 متر. تحدها الدمام من الشمال والغرب، والخبر من الشرق والغرب. كما تضم أحياءً سكنية متنوعة؛ مثل حي الدانة وحي الدوحة.

السكان

ويبلغ عدد سكان الظهران حوالي 143,936 نسمة وفق تعداد السعودية لعام 2022. ويشكل المواطنون نحو 58.2% منهم، أي ما يعادل نحو 83,745 نسمة.

المناخ

ويتميز مناخ الظهران بالاعتدال نسبيًا، مع طقس صحو معظم أيام السنة. ترتفع درجات الحرارة بين مايو وأغسطس لتصل إلى 47° مئوية مع رطوبة. فيما تنخفض في فصل الشتاء (نوفمبر–فبراير) حتى 8° مئوية. وتتفاوت كميات الأمطار بين خفيفة وفجائية وغزيرة.

التعليم في الظهران

التعليم النظامي

كما بدأ التعليم النظامي في المنطقة الشرقية منذ عام 1360هـ/1941م، مع افتتاح مدارس ابتدائية وتخصصية وفنية.

وفي 1366هـ/1947م، أسست مديرية المعارف العامة أول مدرسة حكومية في الظهران لتعليم العاملين بصناعة النفط. تضمن التعليم العام الآن نحو 50 مدرسة لمراحل الابتدائي والمتوسط والثانوي.

التعليم العالي

جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

بينما تعد أول جامعة في المنطقة الشرقية، تأسست عام 1383هـ/1963م. تضم عدة كليات، منها: العلوم، الهندسة، علوم وهندسة الحاسب، هندسة البترول وعلوم الأرض، تصاميم البيئة، الأعمال والدراسات العامة. حصلت الجامعة على المركز الرابع عالميًا في هندسة البترول والتاسع عالميًا في هندسة التعدين والمعادن وفق تصنيف QS لعام 2023م.

كلية الأمير سلطان العسكرية للعلوم الصحية

كذلك أنشئت عام 1409هـ/1988م وتابعة لوزارة الدفاع، تقدم برامج دراسية متنوعة في علوم المختبرات، التمريض، الخدمات الطبية الطارئة، صحة الفم والأسنان، العناية التنفسية، وتقنيات التخدير والأجهزة الطبية، مع مركز متقدم للمحاكاة والمهارات الإكلينيكية.

الحراك الثقافي

مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، أنشئ بمبادرة من أرامكو احتفاءً بمرور 75 عامًا على تأسيسها، ووضع حجر الأساس له الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 1429هـ/2008م، وافتتحه الملك سلمان بن عبدالعزيز عام 1438هـ/2016م.

ويقدم المركز تجارب تعليمية وثقافية وترفيهية، ويضم:

  • مكتبة بأربعة طوابق وبرج إثراء من 18 طابقًا
  • معرض الطاقة ومختبر الأفكار على ثلاثة طوابق
  • متحف يحتوي على 5 معارض بالإضافة إلى متحف الطفل
  • مسرح بسعة 900 شخص وسينما لـ300 شخص
  • قاعة بمساحة 1500 م²

وتم تصميم المركز وفق معايير LEED الدولية، ويجمع بين رموز الماضي والحاضر والمستقبل في بنية فريدة مستوحاة من الصخور الطبيعية.

الجانب الاقتصادي

شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)

تعد أرامكو واحدة من أكبر شركات الطاقة عالميًا، وتشكل ركيزة أساسية للاقتصاد السعودي. تمتلك الشركة 11 محطة نفط، منها محطتان بحريتان هما “الظلوف” و”السفانية”، بالإضافة إلى أكبر مرفق لمعالجة النفط الخام في العالم “البقيق”، وتشارك في صناعة الكيميائيات مع 9 شركات حول العالم. بدأت أرامكو نشاطها في السعودية عام 1352هـ/1933م، واكتشف النفط التجاري عام 1357هـ/1938م في بئر الدمام رقم 7 (بئر الخير).

شركة معارض الظهران (الظهران إكسبو)

تأسست عام 1405هـ/1985م، وتقدم خدمات متكاملة لتنظيم واستضافة وإدارة المعارض والفعاليات الاقتصادية والترفيهية على مستوى المملكة وخارجها، مع مرافق متعددة تشمل قاعات، ومكاتب، ومساجد، ومواقف سيارات، وغرف اجتماعات، وصالات لكبار الشخصيات.

الآثار التاريخية

مدافن الظهران

تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وتشمل نحو 900 مدفن، تحتوي على أدوات فخارية وزينة وخرز بأنواع مختلفة. إضافة إلى أوانٍ من الفخار الملون والرملي والمضلع، كما تم العثور على خرز صدف، صيني، ومجموعة متنوعة أخرى؛ ما يعكس غنى التراث الثقافي للمدينة عبر العصور.

الرابط المختصر :