حليب الأم يتكون أساسًا في أغلبه من ماء وكالسيوم وبروتينات ودهون أي أن كل هذه العناصر يجب أن تتوفر في جسم السيدة وهي ترضع طفلها. وكل هذه العناصر يجب أن يحصل عليها جسم السيدة عن طريق الغذاء الصحي المناسب.
الأملاح والفيتامينات من المستحسن أن تستمر السيدة في تناولها كما كانت في أثناء الحمل وأيضًا بعد الولادة. تحتاج السيدة المرضع إلى نحو 2000 إلى 3000 سعر حراري في اليوم من أجل استمرار عملية الرضاعة في سلام وأمان. وهناك بعض الهرمونات التي تساعد على تكوين لبن الأم. وهذه الهرمونات تساعد أيضًا على زيادة كمية البول، أي تؤدي إلى نقص كمية المياه داخل جسم السيدة المرضع.
ولهذا ينصح كثير من الأطباء السيدة المرضع أن تتناول السوائل بوفرة أثناء الرضاعة من أجل تعويض كمية السوائل التي لا تفقد في اللبن فقط. وإنما أيضًا التي تفرز عن طريق الكليتين. ومن هنا يتضح أن عملية الصيام قد تؤثر بعض الشيء في إدرار اللبن بوفرة من الثدي.

المرحلة الأولى للرضاعة هي مرحلة تحضيرية لجسم الأم، لكن بعد مرور ثلاثة أشهر بدون مشكلات في إدرار الحليب. تكون الأم قد تعودت على ما يناسب جسمها من سوائل وتستطيع تنظيم وجباتها بما يتناسب مع حاجتها.
يجب أن تتناول السيدة ما يساوي ثلاثة لترات سوائل من فترة الإفطار إلى فترة الإمساك. وليس بالضرورة أن تكون هذه السوائل ماء أو مياهً غازية أو غير ذلك أي أن جميع السوائل التي تتناولها السيدة تدخل ضمن هذه الكمية مثل الحساء أو العصائر الصحية. حيث يكثر تناول مثل هذه المشروبات في رمضان. كل هذه المشروبات يمكن حسابها ضمن هذه الكمية التي يجب أن تتناولها السيدة.
يجب على المرضع أن تتناول طعام الإفطار والسحور وأن تكون هناك وجبة ثالثة في المنتصف. أي نحو الساعة الحادية عشرة إلى الساعة الثانية عشرة قبل موعد الإمساك بفترة. وذلك من أجل أن تكون كمية السعرات الحرارية التي تتناولها السيدة المرضع تناسب حاجة جسمها. عليها أن تسرع بالإفطار وأن تؤخر السحور إلى آخر وقت ممكن.
ويجب أن تتناول كثيرًا من الخضراوات والفواكه الطازجة واللبن في أثناء الإفطار، وأخذ الفيتامينات التي وصفها الطبيب المختص في حالة حدوث أي أعراض جانبية. مثل الإحساس بالصداع المستمر أو الإحساس بالدوخة أو الزغللة في العينين. أو نقص كمية اللبن عما كانت السيدة معتادة عليها أو أن وزن الطفل لا ينمو وفقًا للمعدل الطبيعي الذي يراه طبيب الأطفال.

في هذه الحالة يجب على السيدة أن تتوقف نهائيًا عن الصيام وأن تفطر كما رخص لها الله سبحانه وتعالى، شرط أن تقوم بتعويض هذه الأيام بعد إتمام عملية الرضاعة. إذا كانت السيدة قد أتمت ما يقرب من تسعة أشهر إلى عام وهي ترضع فليس هناك مشكلات تقريبًا على الإطلاق من صيامها أثناء عملية الرضاعة.
يكون الطفل في هذه الفترة قد بدأ في تناول كثير من الأطعمة التي يتناولها الأطفال الأكبر سنًا، واعتماده على الرضاعة لا يزيد عن مرة أو مرتين يوميًا. وفي أغلب هذه الأثناء تكون الرضاعة إما في آخر الليل أي قبل النوم أو في الصباح الباكر عند الاستيقاظ. وطوال هذه الفترة تكون السيدة عند الإفطار لم تتأثر من عملية الصيام إطلاقًا.
الرابط المختصر :



















