المرأة… المخلوق العظيم الذي أبدع فيه الخالق أي إبداع، يكفي أنها خلقت لحكمة عمارة الأرض. مخلوق حساس غاية في الرومانسية والرقة وهي الحضن الدافئ المفعم بالحب و الحنان، القلب الذي يسهر على راحة كل من حوله.
إنها الأم، البنت والأخت والزوجة، حواء التي تتميز عن بني البشر بالنعومة الفائقة والمرونة في التعامل مع ظروف الحياة ومعيقاتها. فتجدها تستقبل أكبر المحن بمنتهى الحكمة والهدوء والرصانة محافظة على مكانتها وهيبتها وأنوثتها.
ولأنوثتها الأهمية القصوى، فلن يشعر المرأة بأنوثتها إلا الرجل فهي تتجمل لأجله وتسعى لإرضائه بخدمته. والسهر على راحته ومساعفته إذا غضب أو ثار. وقد لا تنتظر منه مقابلًا سوى بعض الكلمات البسيطة التي تختصر المحبة التقدير والاحترام.
بين المرأة والرجل شراكة تقوم على التكامل
تختلف النساء حسب الشخصيات والعقليات فمنهن من تنتظر من آدم عبارات تسمعها تلين قلبها الضعيف والمتعطش للحب والرومانسية. ومنهن من تنتظر منه هدية ملموسة غيرة من قريناتها أو تحقيقًا لإحدى رغباتها. وهنالك من وجدت كل ما تتمناه وترغبه فائضًا حتى اكتفت ولم تقدر النعمة فأهملتها.
لكن الحقيقة أن حواء لا تنتظر من آدم شيئًا محددًا بل على العكس، لأن وجوده في حياتها هو أعظم هدية منحها الله إياها.
إنه الأب الذي يوفر لها الرعاية والحنان، والأخ الذي يسعى لتحقيق الأمان لها، والزوج الذي يغرقها حبًا ليستمد من ضعفها القوة والعزيمة. لأنه ينتظر منها ما يخطر ولا يخطر على بال.
لكنه قد يطالب بها ضمن ممتلكاته وفي حسابه الخاص أحيانًا بمنتهى الأنانية. لتجد المرأة نفسها في دوامة غريبة أو معادلة صعبة الموازنة.
لكن الله قدرها وهيئ لها الأسباب لتدارك العجز أو النقص الذي قد يعانيه الرجل من جهة ومطالبة الاهتمام والرعاية التي يحتاجها الأطفال من جهة أخرى.
ولأن الزوجة خلقت خصيصًا لتكمل الرجل فهي العاطفة الجياشة التي تعرض الرجل قصر عاطفته وفيض مستوى عقله. فتحقق الثنائية زوج – زوجة برباط مقدس يباركه الدين والمجتمع هي العلاقة التكاملية بين العقل والعاطفة وهي منبع الرضا والسعادة الحقيقية والحب الصادق.
التوزان العاطفي في العلاقة الزوجية
الحياة الزوجية كالوردة التي لا يختفي عبيرها أو كالشمعة دائمة التوهج لا تنطفئ. فهذه مهمة سهلة وصعبة في آن واحد. سهلة إذا أتقن الرجل تفاصيل هذه المعادلة وعرف كيف يعامل زوجته ويحقق التوازن في علاقتهما.
وصعبة في حال جهل الرجل أن المرأة في حاجة إلى الدلال والكلمة الحلوة والدعوة المفتوحة لتناول لقمة طيبة في مطعم مرموق واختيار العبارات ومدلولاتها مسألة مهمة جدًا.
ولتطوير الثقة بين الجانبين لا بد من الإفصاح عن قضايا مثيرة للقلق ولا بد من تكرار ذلك بين الحين والآخر بقدر الإمكان.
الاحترام يعكس قدر المسؤولية، والاختلاف بين الأزواج يكون تكميليًا. المهم هو وجود التفاهم بينهما، أن يكونا متحضرين وملمين بالأصول واللباقة. كما أن تبادل الأفكار مهم جدًا لكسر روتين العلاقة، وتحسين مهارة الحوار الرومانسي بينهما.





















