“لوكهيد مارتن” تطبق الذكاء الاصطناعي لتعزيز نظام تحديد هوية القوات المقاتلة في طائرة إف-35

أجرت شركة لوكهيد مارتن (المدرجة في بورصة نيويورك بالرمز LMT) مؤخرًا اختبارًا جويًا متقدّمًا لنظام تحديد هوية القوات المعزز بالذكاء الاصطناعي. والمدمج ضمن منظومة دمج المعلومات الخاصة بطائرة إف‑35. ويشكل هذا الاختبار الناجح. المعروف باسم مشروع “أوفر واتش”، إنجازًا غير مسبوق، إذ يمثل أول استخدام لنموذج ذكاء اصطناعي تكتيكي أثناء الطيران لتوليد هوية قتالية مستقلة تعرض مباشرة على شاشة الطيار.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لجهود الشركة في تعزيز الابتكار الهادف إلى تلبية احتياجات المقاتلين بشكل فوري. في بيئة تتسم بالتهديدات المختلفة والسريعة. ويعكس ذلك عمليًا تسريع تطوير القدرات على نطاق واسع وبسرعة فائقة. ومن خلال استخدام أحدث الأساليب المبتكرة. تم نشر تحديثات برمجية فورية عبر الأثير لنظام “إيجيس” القتالي متعدد المهام على متن سفن البحرية الأمريكية المنتشرة في البحر الأحمر. لتمكينها من اتخاذ تدابير مضادة سريعة وفعّالة ضد تهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ المتطورة.

الصورة الكلية

وقال جيك ويرتز، نائب رئيس أنظمة القتال لطائرة إف-35 في لوكهيد مارتن للطيران: “يمثّل هذا الإنجاز عرضًا عمليًا لتقنيات الجيل السادس مطبّقة على منصة من الجيل الخامس. ولا يقلّ أهمية عن ذلك قدرتنا على إعادة برمجة نموذج الذكاء الاصطناعي على الأرض، وتوفير هذه التحديثات للطلعة الجوية التالية. وهي خطوة محورية للحفاظ على التفوق التكتيكي في بيئة تتطور فيها التهديدات بشكل متسارع. وتعكس هذه القدرات رؤية “لوكهيد مارتن” الإستراتيجية للقرن الحادي والعشرين. التي ترتكز على تطوير كل خط إنتاج عبر دمج أداء الجيل التالي، والتحديث المستمر للبرمجيات. واتخاذ القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يضمن بقاء عملائنا في موقع الريادة أمام التحديات الناشئة.”

وخلال رحلة الطيران الخاصة باختبار مشروع “أوفر واتش”، التي نفّذت في قاعدة نيليس الجوية بولاية نيفادا. نجح نموذج الذكاء الاصطناعي، التعلم الآلي، الذي طورته “لوكهيد مارتن” ودربته لتحديد هوية أجهزة الإرسال. ما ساهم في تعزيز الوعي بالموقف وتقليص زمن استجابة الطيارين لاتخاذ القرارات. ثم استخدم المهندسون أداة آلية لتصنيف أجهزة الإرسال الجديدة، وإعادة تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي ليتعرّف على فئة أجهزة الإرسال الجديدة في غضون دقائق. وإعادة تحميل النموذج المحدّث للرحلة التالية – وكل ذلك ضمن دورة تخطيط المهمة نفسها.

ويساعد دمج الذكاء الاصطناعي المتقدم في نظام مهام طائرة إف-35 الطيارين على فهم التهديدات بشكل أسرع. ما يمكّنهم من اتخاذ القرارات بسرعة أكبر. لأن المشغّلين لا يملكون الوقت الكافي لتحليل البيانات أثناء القتال. وستواصل لوكهيد مارتن تطوير هذه القدرة، وتوسيع نطاق تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي لتعزيز موثوقيته ودقته بشكل أكبر.

عن طائرة إف-35

مع وجود 12 دولة تشغّل طائرات إف-35 ضمن الأسطول العالمي، وأكثر من 1300 طائرة في الخدمة. تواصل طائرة إف-35 ترسيخ مكانتها كطائرة تتمتع بموثوقية وفعالية لا مثيل لهما. وتتمتع “لوكهيد مارتن” بمكانة تؤهلها للحفاظ على ريادة الأسطول في مجال التكنولوجيا ودعم حلفائها في توسيع قدراتهم حول العالم. بهدف ضمان بقاء طائرة إف-35 عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن العالمي لعقود قادمة.

الرابط المختصر :