شهد قطاع الملاعب والصالات الرياضية سباقًا عالميًا متسارعًا؛ حيث تتنافس أكثر المشاريع طموحًا على مستوى العالم لنيل الاعتراف الدولي ضمن جوائز “الملاعب والمساحات الرياضية”. التي تقام كجزء من ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للملاعب والمساحات الرياضية 2026. والمقرر عقدها في الرياض الشهر المقبل.
واستقطبت الجوائز حتى الآن أكثر من 40 مشاركة عالية المستوى من مختلف أطراف منظومة الرياضة وإدارة المنشآت حول العالم. ونظرًا لمستوى المشاركات وقوة المنافسة، فقد انطلقت بالفعل المراحل الأولى من عملية التحكيم.
وتسلّط الترشيحات المبكرة الضوء على تصاعد حدة التنافس، مع مشاركة مشاريع بارزة من أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وغيرها. من بينها ملعب سانتياغو برنابيو الأيقوني لنادي ريال مدريد في إسبانيا. والمنشأة القطرية المبتكرة القابلة للتفكيك، استاد 974، وملعب خوسيه ألفالادي 2.0 من الجيل الجديد لنادي سبورتينغ لشبونة في البرتغال.
معايير جديدة تعيد تقييم المنشآت الرياضية عالميًا
والملعب الوطني الصربي في بلغراد، وملعب العاصمة الإدارية الجديدة في مصر باعتباره معلمًا وطنيًا جديدًا. إضافة إلى تجديد ملعب جامعة كاثوليكا التاريخي – كلارو أرينا في تشيلي، ومشروع إعادة تطوير ملعب نوفه بازالي في جمهورية التشيك.
ومع تسارع الاستثمارات العالمية، يشهد القطاع تحولًا جذريًا في معايير التقييم. فلم تعد الملاعب تقاس فقط بالسعة أو الضخامة، بل بذكاء التصميم، وكفاءة التشغيل. ومدى تكاملها مع المدن والمجتمعات التي تحتضنها. ويأتي دور جوائز “الملاعب والمساحات الرياضية” لتكون مرجعًا في قياس هذا التحول.
وتجري عملية التحكيم حاليًا عبر عشر فئات للجوائز برئاسة بريندا سومايا – المؤسس والمدير الرئيسي لشركة SNK | Somaya Kalappa Consultants، وأستاذة أ.د. وايت الفخرية بجامعة كورنيل الأمريكية. وتقيّم المشاريع وفق معايير تركز على الابتكار والاستدامة والتميّز التشغيلي وتجربة الجماهير والأثر طويل الأمد. وهي معايير باتت تشكل جوهر أفضل الممارسات العالمية.
السعودية تعزّز موقعها كمحور عالمي للابتكار في البنية التحتية الرياضية
وقالت بريندا سومايا: “تعكس هذه المشاركات قصة قطاع يتطور بوتيرة متسارعة. فالمشاريع المقدّمة تظهر كيف يعاد تصور الملاعب والصالات باعتبارها معالم حضرية. ومساحات تتجاوز دورها التقليدي في الرياضة والترفيه”.
وتكرّم جوائز الملاعب والصالات العالمية التميّز عبر كامل دورة حياة منشآت الرياضة والترفيه، بدءًا من التصميم والبناء. وصولًا إلى التجديد والاستدامة والأداء التشغيلي. وسيتم الإعلان عن الفائزين ووصيفيهم في كل فئة خلال حفل توزيع الجوائز الحصري. الذي يقام في فندق هيلتون الرياض، في 1 أبريل 2026، ويعد المحطة الختامية لقمة فعاليات المؤتمر الدولي للملاعب والمساحات الرياضية 2026.
وترى ليلى مسينائي، الشريك الإداري في شركة “جريت مايندز” لإدارة الفعاليات والمؤتمر الدولي للملاعب والمساحات الرياضي. أن تزايد عدد المشاركات يعكس مؤشرًا أعمق من مجرد الأرقام. وقالت: “لم تعد المشاريع تتنافس لتكون الأكبر أو الأجرأ فقط. بل لتكون الأذكى والأكثر استدامة والأكثر تأثيرًا. وما نشهده حتى الآن يؤكد أن هذه الجوائز أصبحت مرجعًا عالميًا لهذا الطموح”.
وباعتبارها جزءًا من المنصة المتكاملة للحدث بزاوية 360 درجة، التي تجمع المؤتمر ومنتدى “رياضي 360”. تعزز جوائز “الملاعب والمساحات الرياضية” مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للابتكار والتميّز في البنية التحتية الرياضية.















