مراجعة الذات وبداية التغيير

بعد مرور كل تلك الأوقات العصيبة وخصوصًا تلك التي ظهرت في نهاية وفي مقتبل العام. أنت بحاجة إلى تأمل حياتك بهدوء، لتجمع حصيلة تجاربك من زوايا مختلفة ترى من خلالها ما ينتظرك. ما يستوجب التفكير مليا في تغيير العادات، الممارسات، الأخطاء، الأفعال، السلوكيات، العلاقات، الأماكن، الأشخاص وأشياء أخرى كثيرة.

كيف تقضي وقتك وحيدًا

من المؤكد أن اعتمادك على أساليبك القديمة في تمضية الوقت الذي تكون فيه وحيدًا كأن تشاهد التلفزيون أو تجوب الإنترنت أمر مريح، مرض، ويعطيك ثقة أقوى في نفسك. ولكن، إذا كنت دائم الاعتماد على أساليبك القديمة تلك فقد تشعر بالملل. وقد تجد مجرد الخروج إلى العالم الخارجي في نزهة يثير فضولك، ويحفز تحد جديد في حياتك.

أعر انتباهًا لما يحتاجه جسدك

هل تنصت إلى جسدك حين يخبرك أنك تجهده كثيرًا في العمل، تدخن الكثير من السجائر. تركت قواك تخور حتى أصبحت عقلًا شابًا في جسد عجوز. تخيل كم ستستفيد إذا استمعت إلى جسدك كصديق لديه الكثير ليخبرك به.

لمن أنت ممتن؟

فكر في المدرس الذي أقنعك بضرورة التعبير عن رأيك، مديرك الذي أعطاك عطلة لتتعامل مع مشكلة شخصية. تذكر اهتمامهم بك تشجيعهم لك، عنايتهم وعطاءهم الذي لا ينقطع. عندما تنظر إلى الناس من حولك بهذا المنطلق ستدرك أنك حقًا محظوظ وعلاقاتك مع الناس من حولك تصبح أقوى.

هل تقارن حياتك بحياة الآخرين

إذا كنت تستهلك الكثير من الوقت والجهد في مقارنة حياتك بحياة الآخرين، فحان الوقت لتحرر عقلك من تلك المواكبة المستمرة لما يحدث في حياة الناس من حولك. وإلا، كل ما سوف تتعلمه في حياتك سينحصر في ما يريده الآخرون.

ماذا ترى عندما تنظر في المرآة كل صباح

لاحظ تلك التجاعيد الخطية التي تتوسط حاجبيك عندما تكتشف شيئًا بسيطًا لم تكن تتوقعه وأنت تنظر للمرآة صباحًا. ماذا لو أعطيت نفسك ابتسامة كبيرة كل صباح، كن بسيطًا تشعر بالمتعة في اختياراتك.

هل اكتشفت طريقة لمعالجة العلاقات المضطربة في حياتك

هل تتوق إلى شخص معين ليكون إلى جوارك، أم أنت بالفعل مستمر في المحاولة وتفشل في إعادة إصلاح ذلك. حان الوقت لكي تعرف أن كل من تشتاق إليهم لم يتغيروا. فقط أعد تقييم علاقتك بهم، وفكر كم كانوا يدفعونك إلى التقدم في حياتك، أو إلى التأخر عنها. وتصرف على هذا الأساس.

ما الأشياء الإيجابية التي تقدمها لعائلتك

أيًا كان ما تفعله لعائلتك فاهتمامك بما تقدمه لهم في الأوقات العادية، يسهل عليك مواجهتك للحظات العصيبة. وتذكرك الدائم لنقاط القوة لديك يجعلك أكثر قدرة على المواجهة في جميع جوانب حياتك ، ابتداءً من حل أزمة في العمل، وحتى إدارة منزلك.

هل تشعر أنك أكبر من سنك أم أصغر

لا يهم كم عيد ميلاد أقمت لنفسك، فقط تذكر أنك تستطيع استغلال وتطوير مهاراتك في أي عمر كنت. فإذا أردت، يمكنك الحفاظ على جسد أصح، أو البحث عن أشياء تثير فضولك كطفل.
وإذا كنت سرًا تتمنى أن تصبح أنضج، أمعن التفكير والاهتمام بالمسؤوليات التي لديك، وسترى وقتها أنك تنضج بشكل ملحوظ. وتكتشف أن السن ما هو إلا مجرد رقم.
أي تغيير، حتى لو كان للأحسن فهو دائمًا مصحوبًا ببعض العيوب والمضايقات. لذا، إذا وجدت التغيير صعبًا عليك، فأنت لست وحدك كثيرون من حولك يضيعون بين فوائد التغيير وتحدياته. وما يحفزهم جميعًا على الاستمرار هو حقيقة أن التغيير يحدث لكل الناس، كل يوم. فالتغيير هو الثابت الوحيد في هذه الحياة.

غير نظرتك للتغيير.. اعتقاداتك الخاصة تقلب الأمور

اعتقادك عن التغيير، وعن نفسك، يؤثر مباشرة على مدى نجاحك في ذلك التغيير سواء كان ذلك في بدايته، أو بعد سنوات من حدوثه. الناس الذين يخافون من التغيير عادة ما يظنون أنه صعب. ما يكشف عن قلقهم وانعدام الأمان في حياتهم.  هذا الاعتقاد يتركهم عاجزين وغير قادرين على المضي قدما في حياتهم خوفًا من الفشل.
من جهة أخرى، يرى بعض الناس أن التغيير شيء إيجابي ويساعدهم على النمو والتعلم. وهذه الشريحة من الناس دائمًا ما يعتقدون أن شيئًا ما مثيرًا في انتظارهم بعد ذلك التغيير، حتى ولو لم يستطيعوا مشاهدة دلالات على ذلك في وقتها. الجميل في الموضوع أنه بإمكانك الآن تحديد مخاوفك تلك والقضاء عليها.

الضمان في التغيير شيء جيد جديد سوف يحدث

حتى ولو كان من الصعب عليك أن تتخيل وأنت وسط مرحلة انتقالية في حياتك فانتقالك من مرحلة لأخرى يقودك نحو مستقبل أكثر إشراقًا. وكل تغيير يأتيك في النهاية بشيء ما مفيد.
قد يختلف توقيت حصولك على تلك الفائدة تمامًا عن تقديرك ولكن، هؤلاء الذين يجتازون التغيير في حياتهم بنجاح يعرفون أنه دائمًا ما يأتيهم بهدية. تأكد أن ما تقوم به من تغييرات في حياتك الآن، يقودك إلى مستقبل أفضل.

عضلة التغيير.. أنت أقوى مما تعتقد

هؤلاء الذين يخوضون التغيير في حياتهم بنجاح، يعلمون تمام العلم أن لديهم من المرونة والقوة والقدرة ما يمكنهم من اجتياز كل ما قد يعرقل طريقهم. هناك شيء ما بداخلنا جميعا كبشر، يدعمنا ويدفعنا للتقدم في الحياة. فقد ولدنا برغبة في الحياة، وقدرة على المداواة، وطاقة تستطيع أن تجعلنا أسعد دائما. وعضلة تغييرك هي القوة التي تجمعت بداخلك من كل تغيير قمت به في حياتك من قبل. الكبير منه والصغير المتوقع وغير المتوقع الذي بادرت إليه أو الذي دفعتك إليه الأمور.
التغيير يصبح أسهل بمرور الوقت، حيث تعتاد عقولنا وأجسادنا على استعادة آخر مرة كنا فيها في تحد مماثل، وتتذكر أن ذلك لم يقتلنا وقتها. بل عزز من قوة عضلة التغيير بمعاودة المحاولة.

شيطان التغيير.. المشاعر السلبية

كل ما قد يصادفك من مشاعر تحد خلال تغيير في حياتك، يمكنك استبدالها بأخرى إيجابية تساعدك بقوة في التغلب على ما يواجهك من عقبات في هدوء وتفاؤل. فشيطان التغيير يتجسد في كل ما يجتاحك من مشاعر سلبية تنتج عن الخوف، الشك، الجزع، اللوم، أو الشعور بالعار أو بالذنب. يمكنك الآن استبدال مشاعرك السلبية تلك بمشاعر أخرى مضيئة وأكثر إشراقًا.

هدية القبول.. مقاومة التغيير

كلما أسرعت في تقبل التغيير، قلت معاناتك خلاله، فعندما تقبله، هذا يعني أنك تقبل بظروف حياتك وملابساتها دون صراع، جدال، شرح أو حتى سؤال.

فكر في نفسك كما لو كنت في نهر عندما تقاوم التغيير يبدو ذلك وكأنك تجدف ضد التيار، بينما كل شيء يسير في اتجاهك. فيصعب عليك التغيير كثيرًا وقتها. واعلم أن التعلق بالصخور والتجديف ضد التيار ليس فقط يجعل التغيير أمرًا صعبًا. ولكن أيضًا قد يجعل الحياة أصعب. ومرور الوقت يمنحنا القدرة على التأقلم مع الأساليب الجديدة التي نخلقها في الحياة.

الأشياء التي تستطيع التحكم فيها

عندما تشعر أنك عالق في مشكلة ما. التحدث بطريقة مختلفة، التفكير في أفكار إيجابية. والتواصل مع مشاعرك يساعدك على الخروج من تلك المشكلة في دقائق، وبالرغم من أنك لا تستطيع التحكم في كيف ومتى قد يطرأ على حياتك تغيير، فأنت تستطيع التحكم فيما تقوله، وما تفكر فيه، وأيضا ما تشعر به.
وعندما تتوقف عن التحكم فيما يحيطك من ظروف وملابسات، وتركز على التحكم فيما يدور بداخلك، فأنت تضع نفسك بذلك على أول الطريق الذي تحب فيه حياتك أكثر.

تواصل مع جانبك الروحي حيث الهدوء الأفكار والحكمة

عندما تنصت إلى ذلك الجزء بداخلك، فأنت تتواصل مع قوة هائلة خفية تنتظر الفرصة لمساعدتك. ويمكنك التناغم مع تلك القوى ببساطة أن تنغلق على نفسك وتفكر كيف يبدو هذا الشعور.
ابدأ في الاستماع إلى جانبك الروحاني هذا، سواء كان ذلك في نزهة قصيرة مع نفسك، الجلوس في صمت، الصلاة أو في التأمل. فالطريقة لا تهم، فقط احرص على أن تأخذ بضعة دقائق تنظر خلالها إلى أعماقك.
جانبك الروحاني دائما موجود، بمجرد أن تدركه سوف تشعر باستقرار ينجم عن دعم كبير يساندك من خلال التوجيه الحكيم والاقتراحات اللطيفة.

قوتك الداعمة

حاول أن تخلق حولك بيئة تدعمك في طريق تقدمك في الحياة، كأن تحيط نفسك بأشخاص تثق فيهم. أو أشياء تحبها ذات معنى مميز في حياتك صورة كانت، دمية أو حتى مجرد حكمة أو حجر يلهمك.
وتذكر أنه ما من قيود للأشياء التي تمدك بالقوة. يعتقد الناس أحيانًا أن طلب المساعدة دليل على الضعف، في حين يثبت الخبراء باستمرار أن التغيير أسهل علي هؤلاء الموجودين وسط بيئة إيجابية داعمة لهم.

تحرك لتتخطى التغيير

الحركة الجسدية تحميك من التعرقل وتسمح لك بالمضي قدمًا في حياتك. وعندما تواجه تغييرًا ما في حياتك، طاقتك العاطفية، الجسدية، والنفسية تحيطك دائمًا، فاسع للاحتفاظ بها حولك، وإن لم تجد ما تفعله، فقط ابدأ بالحركة.
الحركة هي مفتاح التغيير، والصحة معا، ومن المهم جدا أن تعتني بنفسك خلال تلك المراحل الانتقالية في حياتك. فذلك يساعدك على التغيير في ظروف أهدا. وبالتالي أسهل. وتذكر هذا المصطلح S.E.E.D (Sleep, Eat, Exercise and Drink).
واحرص على أخذ القدر الكافي من النوم المريح. الغذاء المتوازن، التدريبات الرياضية المنتظمة. وشرب كمية كبيرة من الماء يوميًا. ذلك سوف يساعدك على اجتياز التغيير أسرع، أقوى، وأكثر حيوية وقدرة على حل ما قد يقف في طريقك.
الرابط المختصر :