قريتا الخلف والخليف في الباحة.. مواقع أثرية تحكي تاريخًا يمتد لقرون

قريتا الخلف والخليف في الباحة.. مواقع أثرية تحكي تاريخًا يمتد لقرون
قريتا الخلف والخليف في الباحة.. مواقع أثرية تحكي تاريخًا يمتد لقرون

تقع قريتا الخلف والخليف في محافظة قلوة بمنطقة الباحة بالمملكة العربية السعودية، على بعد كيلومترين فقط من بعضهما البعض، وتمثلان نموذجًا مميزًا للعمارة التقليدية في المنطقة.

ويعتمد البناء في القريتين على الحجر المحلي الصلد، المزخرف بالأقواس والجص الأحمر. وتوجد بهما بقايا أحياء سكنية ومسجد الخلف التاريخي الذي تبلغ مساحته 324 مترًا مربعًا، ويظهر فيه الطابع التحصيني من خلال ارتفاع الجدران وسماكتها ومتانة البناء.

معالم أثرية ونقوش تاريخية

عثر الباحثون في القريتين على مقابر متعددة ونقوش خطية. تضم 27 نقشًا تاريخيًا تمتد من النصف الأول للقرن الثالث الهجري حتى النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، جميعها منقوشة بالخط الكوفي المتدرج بين البسيط والمورق والمزهر.

كما تضم القريتان حصونًا ومباني أثرية تعكس أسلوب الحياة القديم. بالإضافة إلى مسجد الخلف الذي يمثل أحد المعالم الدينية والتاريخية البارزة.

قريتا الخلف والخليف في الباحة.. مواقع أثرية تحكي تاريخًا يمتد لقرون
قريتا الخلف والخليف في الباحة.. مواقع أثرية تحكي تاريخًا يمتد لقرون

بئر دغيفقة: نافذة على التاريخ والموارد المائية

ووفقًا لـ”سعوديبيديا” تعد بئر دغيفقة من أهم المعالم في القريتين. وتقع على بعد نحو 100 متر غرب قرية الخلف. بالقرب من سفح الجبل. البئر لا تزال قائمة ولم تطمر، ويغطّيها حجر ضخم يحتوي على فتحات تهوية وصيانة.

ويرجح الباحثون أن سبب تسميتها يعود إلى غزارة عروق المياه التي تصب فيها من طبقات الأرض. كما يوجد نفق يربط البئر بالحي السكني القديم، ما يعكس مهارة القدماء في توصيل المياه لسكان القرى.

تاريخ يمتد لقرون

وتشير الدراسات والنقوش المكتشفة إلى أن القريتين تعودان إلى أوائل القرن الثالث الهجري. وما زالت بعض جدران المنازل قائمة حتى اليوم، لتشكل شهادة حية على الحياة التقليدية والفنون المعمارية في منطقة الباحة عبر العصور.

الرابط المختصر :