ليس خافيا أن صمت المرأة شطر جمالها، فهو يضفي عليها سرًا عميقًا وغموضًا ساحرًا. وكل شخص معروف عنه كل شيء يعد عند العامة بالباعث على الملل. وعليه تبرز أهمية النصيحة الغالية بضبط الزوجات للنفس واللسان.
نوبات الثرثرة
عندما الإصابة بنوبات ثرثرة والتكلم باستمرار يرافقه غياب الإدراك عن الوقت المناسب للتوقف والشعور بإنزعاج الآخرين بكثرة الحديث. فيفضل البحث عن حلول للتخلص من هذه الحالة. وتكون البداية بالاقتناع أولًا بأن الزوج لن يكون مغرمًا بأحاديث شريكته وحكاياتها وبذكريات طفولتها كما كان في الماضي.
فهو قد سمع منها معظمها مرارًا أيام الخطوبة أو في بدايات الزواج. وحينها كان يتلذذ بحسنها الثرثار أكثر من استمتاعه بهذه الروايات. أو ربما كان شغوفًا يمعرفة المزيد عن أخبارها أو بالتنقيب عن كل ما يجهل، فهذا هو منوال طبيعة العلاقة في بدايتها.
المرأة وهرمون الأكسيتوسين
يدرك الرجال أن لدى المرأة طاقة خارقة تمكنها من الحديث لساعات طويلة وهي مواضيع شتى مع الأهل والصديقات والمعارف والجيران. في حين أن هؤلاء الرجال لا يعطون أهمية لكلام النساء وتأملاتهن ويعتقدون أنه ليس لديهن ما يقلنه على الإطلاق. لأنهن يثرثرن ولا يعرفن كيف يختزلن الحديث.
وربما يعذر بعض الرجال المرأة قليلًا إذا علم أن لديها هرمون ” أوكسيتوسين “. يصفه العلماء بهرمون ضبط المزاج وهو الذي يدفع المرأة إلى الثرثرة. للتخلص من الضغوط دون الانسحاب للصمت أو الاندفاع إلى العدوان كما يفعل الرجال. وبالتالي فإن هذه الثرثرة تجعل المرأة أقل عرضة للوقوع فريسة الاضطرابات العصبية.
دعي جمالك يثرثر عنك
الفضفضة في حد ذاتها وسيلة تمنع الكثير من الأمراض لأن الكتمان يولد الانفجار. كما أن الضغوط النفسية تؤثر في شخصية الإنسان وتجعله عرضة لمفاهيم خاطئة وتدفعه إلى أفعال عدوانية. إن عشك الهادئ لن ينفعه زيادة أو نقصان هرمون ” الأوكسيتوسين “لأن شريك حياتك لن يهتم بأسباب تغير مزاجك، إلا في حالات الحمل والولادة.
فلا تبحثي لنفسك عن أعذار وعليك الاكتفاء بالقول أنه يجب عليّ التوقف عن الثرثرة فانت لست متفردة في ذلك فكثير من السيدات يجدن متعة في التحدث عن تجاربهن. فلا بأس أن تروي ما حدث لك البارحة لزميلتك أو والدتك، لكن حذار من أن يشعر زوجك أنك حمل لغوي على عاتقه فهو غالبًا الجهة غير المناسبة للحديث.
دعي جمالك يثرثر عنك ، فالجمال والذوق والأدب مع شيء من الصمت المقنن والحديث المنمق أحد أركان العش السعيد الذي يلوذ به الزوج ليرتاح. فربما كان صمتك أكبر دافع يحرض زوجك على أن يسمعك.

















