بين عوالم الفلك اللامتناهية وتفاصيل الوجوه البشرية، استطاع الفنان السعودي سرور بن ناصر العتيبي أن يبتكر لغة بصرية فريدة، واضعًا لنفسه بصمة خاصة في عالم الفن الرقمي (Digital Art). لم تكن مسيرته مجرد ممارسة لهواية، بل كانت رحلة تحول من طفل يرسم على هوامش الكتب المدرسية إلى فنان محترف يطمح لنقل الفن السعودي إلى منصات العالمية.

شغف البدايات والتعلم الذاتي
لطالما كان الرسم هو المحرك الأساسي لسرور منذ طفولته؛ حيث تميز في حصص التربية الفنية، وكانت لوحاته تزين أروقة مدرسته. ومع مرور الوقت، وتحديدًا قبل نحو عشر سنوات، عاد هذا الشغف ليشتعل من جديد مدفوعًا بحبه لألعاب الفيديو والأنمي الياباني، حيث سحرته تقنيات الإضاءة وتصميم الشخصيات وتناغم الألوان.
ومع حلول جائحة كورونا، قرر العتيبي خوض غمار الفن الرقمي. ورغم ما واجهه في البداية من إحباط وصعوبة في تطويع البرامج التقنية. إلا أن الإصرار والتعلم الذاتي من خلال متابعة الدروس عبر منصات “يوتيوب” و”إنستغرام” مكناه من إتقان هذا الفن، مستفيدًا ما يوفره من سرعة في التنفيذ واقتصاد في الموارد.
الهوية الفنية.. مزيج بين الفضاء والسينثويف
بحسب “alelm” يتميز أسلوب العتيبي الفني بدمج البورتريه الشخصي مع عناصر الفضاء والكواكب والنجوم. في تعبير بصري يعكس تأثره العميق بعلم الفلك. وينتمي فنه إلى مدرسة تدمج بين:
- Retrowave / Visual Synthwave: وهو نمط يستحضر جماليات فترة الثمانينات.
- عناصر بصرية مميزة: مثل إضاءات النيون، الألوان البراقة، والخيال العلمي المستقبلي.
- ثقافات متنوعة: يمزج فيها بين روح الـ “بوب آرت” وعوالم الكوميكس والمانجا اليابانية.

طموحات تتجاوز الحدود
لا تتوقف طموحات سرور عند اللوحة الثابتة، بل يسعى مستقبلًا لدخول عالم الأنميشن وتصميم الجرافيك. ويحمل العتيبي رؤية وطنية طموحة، حيث يتطلع لأن يكون للفنان السعودي أثر ملموس وبصمة واضحة في المدارس الفنية العالمية. منافسًا بذلك عراقة الفن الإيطالي وحداثة الفن الياباني، ليثبت أن الإبداع المحلي قادر على محاورة العالم بلغة بصرية معاصرة.



















