أسرة ومجتمعاستشارات

خبيرة تغذية تكشف أسباب “تكيس المبايض” وطرق الوقاية

أكدت جمانة العوفي؛ خبيرة التغذية العلاجية والسريرية، أن متلازمة تكيس المبيض مشكلة شائعة جدًا في الغدد الصماء بين النساء في عُمر الإنجاب.

وأوضحت العوفي أن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض يكون لديهن حيض غير منتظم، وزيادة هرمونات الذكورة (الأندروجين)، وهي أكياس صغيرة جدًا تتكون على المبيض؛ نظرًا لعدم قدرة المبيض على رمي البويضة الناضجة.

وأكدت أنه لم يتم اكتشاف العامل الرئيسي المسبب لتكيس المبايض بعد، ويُؤدي التشخيص المبكر والعلاج الدوائي بالإضافة إلى خسارة الوزن إلى تقليل خطر الإصابة بالمضاعفات لهذا المرض، كداء السُكري وأمراض القلب والشرايين.

وتابعت العوفي: مع العلم بأن زيادة الوزن في المنطقة المتوسطة (منطقة البطن)، زيادة الدهون الحشوية –التي تكون بين الأعضاء– ومقاومة الإنسولين هي الصفات الشائعة جدًا والمشتركة في متلازمة تكيس المبايض، لذلك فان المحافظة على الوزن المثالي وخسارة الوزن تلعب دورًا مهمًا في معالجة متلازمة تكيس المبايض.

خبيرة تغذية علاجية تُقدّم روشتة للوقاية من سرطان الثدي

وأشارت إلى ضرورة التحكم بالوزن، بأن تكون المرأة في حدود الوزن المثالي يلعب دورًا مهمًا في ظهور الأعراض، أي فكلما خسرت المرأة الوزن الزائد كلما تحسنت الحالة وخفت الاعراض المصاحبة لتلك المتلازمة؛ بحيث إنه كلما حصل نقصان حوالي 5 – 10% من الوزن الحالي، أدى ذلك إلى تطور إيجابي في الأيض و اعتدال الهرمونات.

أعراض تكيس المبايض

إن تشخيص تكيس المبايض يحدث عندما تواجه المرأة  على الأقل اثنين من هذه الأعراض:

1-الحيض غير المنتظم:

هو العرض الشائع لمرض تكيس المبايض، فقد يتأخر الطمث 3 أشهر أو شهرين، وقد يكون 9 مرات طمث في السنة (والمفترض  12 مرة طمث في السنة).

2-زيادة الأندروجين هرمونات الذكورة:

يؤدي زيادة هرمونات الذكورة إلى ظهور أعراض كزيادة الشعر في الجسد خاصة منطقة الوجه، علاوة على ظهور الحبوب بكثافة في الوجه، وقد يؤدي إلى تساقط الشعر والإصابة بالصلع.

3-تكيس المبايض (رؤيته في السونار):

نرى المبايض تحتوي على أكياس صغيرة، والنتيجة لذلك أن المبيض لن يعمل بشكل منتظم بسبب وجود هذه الأكياس الصغيرة.

وبشكل عام، تكون أعراض تكيس المبايض حادة جدًا في حال كان الشخص مصابًا بالسمنة، أو السمنة المفرطة.

أسباب متلازمة تكيس المبايض

السبب وراء هذه المتلازمة لم يُعرف بعد، ولكن هناك بعض العوامل التي تلعب دورًا مهمًا في الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض ومن هذه العوامل:

1- زيادة نسبة هرمون الأنسولين في الدم:

يعد هرمون الأنسولين من أكثر الهرمونات المعروفة في العالم، ويفرز من البنكرياس، ووظيفته هو موازنة سكر الدم، فعندما يتناول الشخص وجبة تحتوي على العناصر الغذائية الكُبرى وهي البروتينات والكربوهيدرات “النشويات” والدهون، فالأنسولين هو مفتاح الخلية، يساعد على دخول الجلكوز “السكر” إلى داخل الخلية لتعمل بفعالية.

وعندما تصبح خلايا الجسد مقاومة للأنسولين، أي لا تستطيع الحصول عليه، وإدخال السكر إلى الخلية، فالنتيجة هي زيادة نسبة الأنسولين والسكر في الدم؛ ما يؤدي الى زيادة هرمونات الأندروجين “هرمونات الذكورة”، وبالتالي تكون هناك صعوبة في التبويض وعدم اتزان في الهرمونات.

2- الالتهابات الداخلية

أكدت الأبحاث أن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض تكون لديهم نسبة من الالتهابات الداخلية.

3- الوراثة

بعض الأبحاث اثبتت أن هناك بعض الجينات المرتبطة بمتلازمة تكيس المبايض.

4- زيادة الأندروجين

يفرز المبيض بشكل عام يفرز الأندروجين –ومنها هرمونات الذكورة– وهذا يحدث بشكل طبيعي، ولكن غير الطبيعي أن يكون نفس المبيض يفرز نسبة عالية من الأندروجين؛ فالنتيجة هي ظهور  أعراض غير مرغوبة، كحب الشباب، والشعر وصعوبة في التبويض.

مضاعفات متلازمة تكيس المبايض

تُعد السمنة والسمنة المفرطة سببًا لمضاعفات متلازمة تكيس المبايض، ومنها:

1- صعوبة الحمل.

2- سكر الحمل.

3- التهاب الكبد الدهني غير الكحولي – وهو التهاب الكبد الحاد الناجم عن تراكم الدهون في الكبد.

4- الاكتئاب، اضطرابات الطعام، القلق.

5- سرطان بطانة الرحم.

6- داء السكري الثاني، أو ما قبل داء السكري.

أهمية نمط الحياة الصحي والتغذية في متلازمة تكيس المبايض:

تلعب التغذية ونمط الحياة الصحي دورًا مهمًا جدًا في جميع الأمراض، بل تعتبران المسبب والعلاج، فكما قال الرسول  – صلى الله عليه وسلم –”ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن غلبت على الآدمي نفسه، فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس” أخرجه الثلاثة والحاكم وصححه.

فكما وضحنا،  خسارة الوزن الزائد مهمة جدًا؛ فهي الخط الأول في العلاج، ومن الأمور الأخرى التي تُساعد على العلاج، التالي:

زيادة النشاط الرياضي

أكدت الأبحاث أن النشاط الرياضي يُعطي العديد من الفوائد للمصابين بمتلازمة تكيس المبايض، ومن تلك الفوائد مساعدة الخلية على تحسس الأنسولين، وبالتالي سوف تحصل الخلية على الطاقة التي تحتاجها، وللنشاط الرياضي والحركة فائدة في تحسين المزاج، فالمصابون بمتلازمة تكيس المبايض يكونون أكثر عرضة من غيرهم للاكتئاب وتقلبات المزاج، والنشاط الرياضي يزيد من الكتلة العضلية في الجسد، ويُنصح بـ 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الرياضية المعتدلة.

بالإضافة إلى أن الأبحاث وجدت أن إضافه التمارين الرياضية ذات الكثافة عالية التدريب المتقطع highintensity interval training HIT تساعد أكثر على زيادة حساسية الأنسولين في الدم، مقارنةً بتمارين الكار ديو (تمارين القلب).

فذلك هو التمرين الرياضي المحدد بساعات يومية، ويفضل أيضًا زيادة النشاط اليومي مثل تنظيف المنزل، الصعود على الدرج بدلاً من المصعد، المشي، إيقاف السيارة بعيدًا والمشي إليها.

وكذلك زيادة الكربوهيدرات (النشويات) المعقدة والتقليل بل الابتعاد عن الكربوهيدرات البسيطة.

فالكربوهيدرات المعقدة هي تلك التي ترفع معدل السكر في الدم بشكل منتظم، وبالتالي ترفع الإنسولين بشكل منتظم، على عكس البسيطة التي ترفع معدل السكر في الدم بدرجة عالية والنتيجة الأنسولين يرتفع بنسبة عالية جدًا، ومن مصادر الكربوهيدرات المعقدة “البطاطا الحلوة، الشوفان، الأرز الأسمر، زالخبز الأسمر.”

أما بالنسبة للكربوهيدرات البسيطة فمن مصادرها “الأرز الأبيض، الخبز الأبيض”.

ملاحظة: لا يوجد فرق بين السكر البني والسكر الأبيض في ارتفاع سكر الدم، فكليهما يرفعان السكر بنفس الطريقة، فقط السكر البني هو غير مصنع وغير مُبيض على عكس السكر الأبيض فهو مُبيض.

الخضروات والفواكه

لابد من إضافة الخضروات والفاكهة الى نمط الحياة الصحي، على الأقل إضافه 5-6 حصص من الخضراوات غير النشوية (البطاطا، الذرة) الى النظام الغذائي وحصة الخضراوات الواحدة هي عباره عن كوب من الخضروات الطازجة أو نصف الكوب من الخضروات المطهية كالايدام أو السوتيه أو نصف الكوب من عصير الخضراوات، و2 – 4 حصص من الفاكهة يوميًا؛ نظرًا لوجود الفيتامينات والمعادن المفيدة جدًا.

منتجات الصويا

ان الصويا يحتوي على الفيتو أستروجين أو ما يُعرف بالمكونات النباتية المصدر التي تحتوي على قدر ضعيف من تأثير هرمون الأستروجين (أي أن منتجات الصويا تحتوي على الأستروجين بشكل طبيعي)؛ ما جعل العلماء يضعون العديد من الأسئلة حول فوائد ومخاطر الصويا للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض. حيثُ أجروا دراسة استطلاعية عن طريق جعل 12 امرأة مصابة بالسمنة ومتلازمة تكيس المبايض يتناولن 36 جرامًا يوميًا من الصويا، وما حدث في تلك التجربة هو نقص نسبة الكولسترول النافع في الدم (وهذا أمر غير جيد) ولم يحدث تغير في الهرمونات.

وأثبتت الدراسات العلمية الحالية أن الصويا لا يمنع التبويض ولكنه يؤخر التبويض، فالأفضل للنساء اللاتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض أو صعوبات في الحمل أن يقللن من استهلاك منتجات الصويا.

أحماض الأوميجا 3

للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض ولديهن التهابات داخلية، أكدت بعض الدراسات فوائد الأوميجا 3 في تحسين مقاومة الأنسولين ونسبة الاندروجين ( هرمونات الذكورة ) ومعدل كتلة الجسد، ويفضل استهلاك حصتين في الأسبوع من المصادر الغنية بالأوميجا 3، كسمك السالمون،التونة،السردين..إلخ

القرفة

أوضحت العديد من الأبحاث فوائد القرفة في تحسين التحكم بالسكر في الدم، فهناك دراسة تشير إلى أن نصف ملعقة من بودرة القرفة، قللت مقاومة الأنسولين لدى 15 سيدة مصابات بمتلازمة تكيس المبايض، ولا بد من من إجراء العديد من الدراسات في هذا المجال لكي نضع توصية واضحة.

وعلى الأقل، يتم إضافة القرفة بمعدّل معقول (من ربع إلى ملعقة شاي).

وتواجه النساء تحديات عديدة في حياتهن؛ من حمل وتغيرات هرمونية، فلا بد من وجود نظام للدعم من قِبل العائلة والأصدقاء.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق