تحت العشرين

حب المراهقة.. كيف تتعامل الأسرة معه؟

لاشك أن الحب في مرحلة المراهقة، أحد أهم المشكلات التي تواجه الأسر العربية، وقد يتعامل البعض مع الأمر على اعتباره شيء مشين أو غير مقبول، على الرغم من وجود طرق علمية للتعامل مع هذه المسألة، دون الإساءة للمراهق.

تقول إيمان دويدار؛ استشاري نفسي الأطفال والمراهقين، إن مرحلة المراهقة تعتبر من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان، والتي تأتي بعد مرحلة الطفولة المتأخرة وهي من سن 11:9 عامًا، ثم تطل علينا مرحلة المراهقة في السن من 11 عامًا لدى الإناث، و13 عامًا لدى الذكور، إضافة إلى أنها مرحلة تعد نتاج تراكمية مراحل ثلاثة سابقة عليها، وهي: مرحلة الطفولة المبكرة، ومرحلة الطفولة، والطفولة المتأخرة، أو المتوسطة، فما تربى عليه الطفل المراهق من الذكور والإناث؛ سيكون له حتما تأثيره على مرحلة المراهقة بشكل أو بآخر.

وأكدت الاستشارية النفسية للأطفال والمراهقين، لـ“الجوهرة”، أنه على المراهقين عدم الخوف من البوح بمشاعرهم، مشيرة إلى أنه إذا تعلم المراهق قبل وصوله لهذه المرحلة، أن هناك مجتمع ينقسم إلى قسمين لكل منهما حقوق، وعليهم واجبات كل منهم متساوي في ذلك، إضافة إلى عدم الخوف من المشاعر والأحاسيس التي يبديها الطفل تجاه زميلته بالمدرسة في السنوات الأولى بالمرحلة الابتدائية، ولما العجب فهو إنسان طبيعي أن يشعر بذلك.

وتابعت دويدار؛ من الضروري أن يتعلم الوالدين أشياء هامة، عن ما يميز طبيعة مرحلة المراهقة التي يمر بها أبنائهم، ومنها أنه قد يبحث عن طريق نسج مشاعره ناحية فتاة في مثل مرحلتة، بحثًا عن هويته؛ والتأكيد على الشعور بذاته، أما الفتاة فقد تلجأ للحب في هذه المرحلة للعديد من الأسباب، بحثًا عن الحنان والعاطفة التي تفتقدها من والديها وخصوصًا الأب، أو في رغبتها في تقليد زميلاتها؛ لتشعر أنها مثلهن، وليست أقل منهن، ولما لا فهناك إنسان يبادلها نفس المشاعر، وكل ذلك يحدث لعدم النضج الأسري في التعامل مع الطفل المراهق، إضافة إلى عدم النضج العاطفي للمراهقين.

وأشارت الاستشارية النفسية للأطفال والمراهقين، إلى أنه قد تحدث العديد من المشكلات الأسرية حال تعبير الطفل المراهق سواًء أنثى أو ذكر عن حبه للآخر، إذا لم يتم تفهم الوالدين لطبيعة هذه المرحلة، ومن بين ردود الأفعال المتوقعة: الاستخفاف بمشاعر المراهق؛ ما يؤدي به إلى الشروع في الإقدام على الإنتحار، أو تهديده بالحرمان من احتياجاته المادية، في حال لم يُنهي هذه العلاقة، ما يجعله عدوانيًا متمردًا على كافة الأوامر والنواهي التي يصدرها الوالدين، وغيرها من المشكلات الأخرى؛ ولذا على الوالدين أو المُدرسين حال معرفة بحالة الحب فتح قنوات حوار مع المراهق بطل الحالة، وتشجيعه على أن يحكي كل ما بداخله من مشاعر على أن يكون رد فعلنا كآباء وأمهات الاهتمام بالإنصات الجيد المصحوب بابتسامة خفيفة، ومحاولة إفهام المراهق أنهم مروا بتلك المراحل في طفولتهم.

وتابعت دويدار؛ يجب أن يُعرف الأبوان المراهق أو المراهقة، أن تلك المشاعر راقية إذا كانت بعلم الوالدين لتعيش في النور، إضافة إلى جعل المراهق يحكي عن فتاته ومميزاتها، وهي كذلك تحكي عن فتاه،ا ولما اختارته لتعطيه هذه المشاعر المتمثلة في الاهتمام وأخذ مساحة من تفكيرها، ومحاولة التعرف على أسرة كل منهما والتواصل مع بعضهم البعض، وأن عكس ذلك سوف يجعل الطفل المراهق يكتسب سلوكيات الكذب والمواربة؛ للحفاظ على ما تولد بداخله من مشاعر الحب.

الرابط المختصر :

close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

بواسطة
محمد أمين زهران
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى