تقع جبال القهر، المعروفة أيضًا باسم جبل زهوان، في محافظة الريث شمال شرق منطقة جازان جنوب غربي المملكة العربية السعودية. على بعد نحو 130 كيلومترًا من مدينة جازان. وتعد هذه الجبال من أبرز وأعلى المرتفعات في المنطقة، إذ يصل ارتفاع أعلى قممها إلى نحو 2041 مترًا فوق مستوى سطح البحر. ضمن المرتفعات التهامية التابعة لسلسلة جبال السروات الممتدة من الحدود اليمنية حتى شمال مدينة الطائف.
موقعها الجغرافي
وبحسب سعوديبيديا اكتسبت جبال القهر تسميتها من طبيعة تضاريسها القاسية، التي تشكل تحديًا كبيرًا لكل من يحاول تسلقها. وتحدها من الشرق مجموعة من الجبال والأودية الفاصلة بينها وبين محافظة الفرشة التابعة لمنطقة عسير. فيما تمتد غربًا أودية تصب في وادي بيش وجبل القهرة المعروف بـ«المائدة» ويحدها شمالًا وادي بيش بروافده، بينما يشكل الجبل الأسود حدها الجنوبي
تكوين جيولوجي فريد
وتتميز جبال القهر بتكويناتها الصخرية الصلبة وأشكالها المخروطية المتناسقة، إلى جانب الانكسارات الحادة والسفوح الشاهقة التي جعلت منها حصنًا طبيعيًا منيعًا. كما تتخللها أخاديد عميقة وأودية ضيقة، من أبرزها وادي لجب، الذي ينحدر من الطرف الشرقي للجبال على شكل صدع انكساري. بطول يصل إلى 11 كيلومترًا من الشمال إلى الجنوب، قبل أن يلتقي بصدع آخر يمتد لمسافة تقارب كيلومترين.
شواهد تاريخية وحضارية
تشير الدراسات والاكتشافات الأثرية إلى أن جبال القهر تمتد بجذورها في عمق التاريخ، إذ عثر فيها على هياكل عظمية وجثامين محفوظة داخل غرف صخرية. يعود تاريخها إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام. كما تنتشر في أرجائها آثار أقدام ورسومات ونقوش صخرية تعكس مهارة فنية وحضارية لافتة.
استقرار بشري وطبيعة مأهولة
ورغم صعوبة تضاريسها، فإن جبال القهر مأهولة بالسكان. حيث تنتشر فيها عدد من القرى المرتبطة بطريق معبد يصلها بالطريق العام عبر بلدة الحقو والتي تتصل بدورها بمدينة بيش. وتعد هذه الجبال واحدة من تسعة مرتفعات جبلية بارزة تشتهر بها منطقة جازان.
تنوع بيئي وغطاء نباتي كثيف
وتتمتع جبال القهر بتنوع بيئي غني، حيث يكسوها غطاء نباتي كثيف، خاصة على ضفاف الأودية التهامية المحيطة بها، التي تتميز بجريان المياه، لا سيما في وادي لجب. وتضم المنطقة أنواعًا متعددة من الأشجار، مثل شجر الشطب المشابه للنخيل، وأشجار العرعر، إلى جانب أنواع مختلفة من الصنوبريات.
وجهة سياحية ومقصد للمغامرين
أسهم الموقع الجغرافي المميز والطبيعة الخلابة في جعل جبال القهر وجهة سياحية بارزة لعشاق الطبيعة والمغامرة. ويقصدها الزوار للاستمتاع بأجوائها الباردة، وتسلق جبالها الوعرة، واستكشاف أوديتها ودروبها الجبلية، فضلًا عن التمتع بالمناظر الطبيعية الساحرة والهدوء الذي يميز المكان. كما تشكل الجبال مقصدًا للباحثين والمستكشفين وعلماء الآثار، نظرًا لما تحويه من نقوش وشواهد تاريخية تعود إلى آلاف السنين، ما يعزز مكانتها كإحدى أهم المعالم الطبيعية والتراثية في جنوب المملكة.
اقرأ المزيد مدينة القدية… قوة اللعب لإعادة تعريف أسلوب الحياة العصرية





















