لايف ستايل

ثقافة التسامح.. كيف تفتحين قلبك للحياة؟

قد تبدو ثقافة التسامح في مفهومها البسيط تعتمد على العفو عند المقدرة، وغفران أخطاء الآخرين مهما بلغت قسوتهم أو إساءتهم؛ إلا أنها في المفهوم الأعمق تهتم بمد يد السلام مع كل من يتخذك غريمًا له.

التسامح سلاح أمام خبث المجتمع
أما بالنسبة للمرأة، فالتسامح يعتبر سلاحًا مهمًا تدافع به عن نفسها بين المجتمع الخبيث الذي يتعامل معها وفقًا لتفسيراته الخاصة لتصرفاتها أو تعاملاتها، وهنا؛ فإن ثقافة التسامح هي المهارة الأهم التي يجب أن تنميها في شخصيتها؛ فالسلام الداخلي الناتج عن غفران أخطاء الآخرين لا يُقدّر بثمن.

من جهتها، قالت الدكتورة الكورية “شين هايون”؛ أخصائية علم النفس، في تصريحات خاصة لـ “الجوهرة”، إن المرأة في الحياة عامة، وفي العمل خاصة، تتعامل مع الكثير من الفئات العمرية المختلفة؛ والتي تختلف في نظرتها إلى ظواهر أو بواطن الأمور.

آراء الآخرين
وأكدت “هايون” أن تكون المرأة متسامحة يعني أن تعي جيدًا آراء الآخرين وتفضيلاتهم، كما تتقبلهم وفقًا للطريقة التي اختاروها لحياتهم، قائلة: “إن التسامح لا يضع رأيك الشخصي فوق آراء الناس، حتى إن كنتِ على يقين تمامًا بأنك على حق وهم على باطل؛ فالأشخاص الذين يتمتعون بدرجة عالية من التسامح، يعرفون متى يمكنهم التعليق على وجهات النظر المختلفة، فضلًا عن تمتعهم بذكاء عاطفي لا مثيل له”.

ثقافة التسامح

التعايش السلمي
وأضافت: “التسامح لا يجعل التعايش السلمي ممكنًا فحسب، بل هناك ميزة أخرى وهي أن الانفتاح على طرق التفكير الأخرى يمكن أن يساعد في التنمية الشخصية؛ فعندما تعرف المزيد عن الأفكار المختلفة من جميع أنحاء العالم، فسوف تساعدك على فهم العالم بشكل أفضل، ولعل أفضل هدية يمكنك أن تعطيها لكل من حولك أن تمنحهم المساحة الكافية للتكفير عن الخطأ، أو تعليمهم كيفية التسامح فيما بينهم”.

وعن علاقة التسامح بالسعادة، قالت “هايون”: “مع مرور الوقت، قد تتحول المرأة إلى كائن غير سعيد؛ حيث إن التمسك بالذكريات الصعبة، الناتجة عن إساءة الآخرين لشخصنا تعتبر سجنًا مؤبدًا لمشاعر البهجة، والعكس صحيح تمامًا، فالتسامح والعفو يعطيك الحرية اللازمة لاستئناف حياتك، علمًا بأن الإنسان يخطئ دائمًا، فمن أخطأ في حقك أمس، قد تخطئين في حق غيره غدًا”.

ثقافة موجودة
وأوضحت “هايون” أن ثقافة التسامح باتت موجودة في المجتمعات العالمية، رغم بعض العنصرية التي قد تشهدها المرأة؛ إلا أنها تتمكن من التواصل بشكل فعّال مع الآخرين، ويمكنها معرفة الحقيقة بما يُشبه “الحاسة السادسة” _ إن جاز التعبير _ كما يمكنها معرفة نمط الحياة التي يعيشها من أساء إليها.

وأخيرًا، اختتمت “شين هايون” تصريحاتها قائلة: “ليس من السهل أن تكونين شخصًا متسامحًا. من المقبول التمسك بقيمك الخاصة؛ لكن من المنطقي تقييم قيمك. يجب أن تكونين واضحة مع نفسك قبل التعامل مع غيرك، ولا تنجرفي وراء القيل والقال”.

اقرأ أيضًا.. ماهو «الاحتراق الوظيفي»؟.. أسبابه و3 طرق لعلاجه

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق