بين الحبر والتركيب.. كيف يحوّل مهند شونو السرد إلى كيان بصري؟

بين الحبر والتركيب.. كيف يحول مهند شونو السرد إلى كيان بصري؟
بين الحبر والتركيب.. كيف يحول مهند شونو السرد إلى كيان بصري؟

يعد الفنان التشكيلي مهند شونو، المولود في الرياض عام 1977. واحدًا من أبرز الأصوات المعاصرة في المشهد الفني السعودي.

في حين استطاع أن يولّد لغة بصرية فريدة تجمع بين رقة المخطوطات الحبرية والتركيبات التكنولوجية الضخمة.

بينما لا تقتصر أعماله على الجانب الجمالي فحسب. بل تمثل رحلة تأملية تعيد قراءة السرديات القائمة وتطرح تساؤلات جوهرية حول الاتجاهات الثقافية السائدة.

الفلسفة الفنية.. السرد بوصفه منهجًا

يرتكز المشروع الفني لشونو على مفهوم “السرد القصصي” كمحرك أساسي للإبداع. فهو يستمد إلهامه من تاريخ هجرة عائلته، ويترجم هذا الإرث المعرفي عبر اهتمام خاص بالأماكن المهجورة وغير المأهولة.

ومن خلال هذه الفراغات يستكشف شونو مفاهيم “عدم الانتماء” والاغتراب. محولًا الخطوط الإنشائية إلى غطاء مفاهيمي يتجاوز مجرد الرسم التقليدي.

وتتميز لوحات شونو اللونية بالاعتماد شبه الكلي على الأسود والأبيض والرمادي؛ وهي ألوان لا تعكس البساطة بقدر ما تعبر عن عمق فلسفي يسعى للوصول إلى جوهر الفكرة بعيدًا عن صخب الألوان. ما يصبغ أعماله بوقار فكري وبصري ملموس.

بين الحبر والتركيب.. كيف يحوّل مهند شونو السرد إلى كيان بصري؟

مسيرة حافلة وحضور عالمي

حققت تجربة مهند شونو قفزات نوعية وضعت الفن السعودي المعاصر على الخارطة الدولية، وكان أبرزها تمثيله للمملكة العربية السعودية في بينالي فينيسيا عام 2022. وهو أحد أهم المحافل الفنية عالمي.

كما شهدت مسيرته تنظيم معارض فردية مهمة في منصات رائدة مثل:

  • أثر غاليري بجدة (2016، 2019).
  • مركز “إثراء” بالدمام (2018).
  • كونستلرهاوس بيثانين ببرلين (2018)؛ ما يعكس التقدير الدولي لتجربته.

وعلى صعيد المشاركات الجماعية ترك بصمته في تظاهرات فنية كبرى مثل “ديزرت إكس العلا” (2020)، وفنون جدة 21،39، بالإضافة إلى عروضه في قصر خزام التاريخي.

من أبرز أعماله الفنية

تتجلى رؤية شونو في مشاريع فنية كبرى، لا سيما تلك التي عرضت ضمن احتفالات “نور الرياض”، ومنها:

  1. في قلب البرية العطشى (2025): عمل يجسد حوار الطبيعة والندرة.
  2. سماء غائبة: استكشاف للفراغ والغياب.
  3. أراك بوضوح في الظلام: رحلة بصرية في مفارقات الرؤية والعتمة.
  4. نزوح سفينة العقل: عمل مفاهيمي يبحث في انتقال الأفكار والوعي.

يظل مهند شونو فنان باحث، لا يكتفي بما هو مرئي، بل يحفر في ثنايا الذاكرة والمكان ليصيغ “خطوط” تربط بين الماضي الشخصي والمستقبل الجماعي، محولًا السرد إلى كيان مادي يرى ويلمس.

الرابط المختصر :