«بيت الشربتلي».. أبرز المعالم التاريخية في مدينة «جدة»

“بيت الشربتلي” واحد من أبرز المعالم التاريخية في جدة القديمة، وقد بُني في الربع الأول من القرن العشرين. ليصبح لاحقًا أحد أهم رموز العمارة الحجازية الأصيلة. هذا البيت العريق لم يكن مجرد مسكن، بل شهد فصولاً من التاريخ، حيث استخدم في فترة من الفترات كمقر للسفارة المصرية. قبل أن تنتقل ملكيته إلى عائلة الشربتلي، التي حولته إلى مركز نابض بالثقافة والفنون.

بحسب” الموقع الرسمي للسياحة السعودية ” يمتاز البيت بتفاصيله المعمارية الفريدة، من الزخارف الإسلامية الدقيقة إلى الرواشين الخشبية الواسعة التي تزين واجهته. وفي داخله، يمكن للزائرين التجول بين غرفه الجميلة. والمشاركة في فعاليات وطنية وثقافية تقام على مدار العام، ما يجعله مركزًا حيًا للحراك الثقافي في جدة التاريخية.

ووفقًا لـ”مجلة السياحة العربية” يصنف البيت كأحد أقدم وأشهر البيوت في المدينة. إذ تم بناؤه عام 1335هـ (حوالي 1917م)، ويتكون من أربعة طوابق صممت بطابع حجازي تقليدي بديع. وقد شهد عدة عمليات ترميم للحفاظ على طابعه التراثي. كان آخرها في عام 1433هـ، على يد رجل الأعمال سيف الله الشربتلي.

يقع البيت في قلب حارة الشام بجدة التاريخية، ويطل على معالم بارزة مثل ميدان البيعة. وبحيرة الأربعين، وتحول في السنوات الأخيرة إلى مركز ثقافي يحتضن معارض وبرامج متنوعة تعكس روح الفن والتراث.

من أبرز الفعاليات التي نظمت فيه: معرض “ليوناردو دافنشي”، ومعرض “جدة عروس البحر الأحمر”، إلى جانب برامج تهتم بالحرف اليدوية مثل البناء بالطين، الطباعة على السيراميك، والنحت على الخشب. كما يحتضن المركز تجارب فنية متنوعة كالفن السريالي وفن المندالا، بالإضافة إلى أمسيات شعرية وأدبية، ولقاءات غنائية وثقافية.

اللافت أن الإقبال على بيت الشربتلي في تزايد مستمر. ويعزى ذلك إلى ارتفاع الوعي الثقافي بين سكان جدة، واهتمام المجتمع بالأنشطة الفنية والتراثية، ما يعكس أهمية هذا البيت كمركز حيوي للثقافة والتاريخ في المدينة.

الرابط المختصر :